تقارير

منظمة حقوقية: مليشيا الحوثي ارتكبت 382 انتهاكاً بحق المحامين بين 2023 و2025

15/02/2026, 15:30:29

منظمة حقوقية: مليشيا الحوثي ارتكبت 382 انتهاكاً بحق المحامين بين 2023 و2025

 

دعت منظمة حقوقية مليشيا الحوثي للوقف الفوري وغير المشروط لكافة أشكال التضييق والتهديد والملاحقة والاعتقال التعسفي بحق المحامين والمحاميات، وضمان ممارستهم لمهنتهم بحرية وأمان.

"لأن استهدافهم يمثل يشكل اعتداءً مباشراً على منظومة العدالة وسيادة القانون، ويقوّض الحق في الدفاع والمحاكمة العادلة، ويعد مؤشراً خطيراً على انهيار الضمانات المؤسسية المحلية والدولية المستندة للمبادئ الأساسية الكافلة لمهنة المحاماة والمعتمدة من الأمم المتحدة 1990".

كما دعت للإفراج الفوري عن جميع المحامين المحتجزين تعسفياً في العاصمة صنعاء، وفي مقدمتهم المحامي البارز عبدالمجيد صبرة، وضمان سلامتهم الجسدية والنفسية، وجبر الضرر.

وطالبت منظمة دي يمنت للحقوق والتنمية الحوثيين -في تقرير حقوقي متخصص- بالامتناع عن استخدام القضاء أداة لتصفية الخصوم أو ترهيب المدافعين عن حقوق الإنسان، وكذلك وقف التدخلات في أعمال السلطة القضائية، وضمان استقلالها وفقاً للمعايير الدولية ذات الصلة.

 

الانتهاكات في أرقام

وثق تقرير حقوقي وقانوني 382 انتهاكاً ارتكبتها مليشيا الحوثي بحق العاملين في مجال المحاماة في أمانة العاصمة صنعاء بمديرياتها العشر، وذلك خلال الفترة 1 يناير 2023 حتى نهاية ديسمبر 2025.

وبحسب التقرير فقد بلغ إجمالي الاختطافات خلال فترة التقرير12 حالة، و7 حالات إخفاء قسري، فيما بلغت حالات الاعتداء الجسدي واللفظي والإصابات 83 حالة، و6 حالات اقتحام المنازل، إضافة لـ 115 حالة تهديد وتحريض.

الطرد من قاعات المحاكم أيضاً طال 98 حالة، بينما بلغت حالات المنع من المرافعة 55 حالة، وتعرض خمسة محامين للتعذيب في سجون المليشيا، إضافة لحالتي نهب ممتلكات.

 بحسب التقرير الصادر بعنوان ( محامون تحت القمع ) فإن هذه الإحصاءات والانتهاكات المرصودة تكشف عن نمط ممنهج من التضييق ضد مهنة المحاماة ووظيفة الدفاع القانوني، كما أنها تقوض ضمانات المحاكمة العادلة واستقلال مهنة المحاماة.

 

المنظمة أشارت في التقرير إلى أن الانتهاكات ضد المحامين والمحاميات بلغت 135 انتهاكاً سنة 2023 وفي العام التالي تقلص الرقم إلى 88 انتهاكاً، غير أنه ارتفع في السنة التالية 2025 إلى 159 انتهاكاً.

وبحسب نوع الانتهاك، فقد مثلت انتهاكات التهديد والتحريض النوع الأكثر شيوعاً خلال فترة الرصد بواقع 115 حالة، وهو مؤشر على سياسة الترهيب وتقييد العمل المهني القانوني والدفاع عن الحقوق، كما تؤشر حالات الطرد من المحاكم سلوكاً مهيناً يؤكد تدخل الحوثيين في إجراءات التقاضي، ويقوض مبدأ تكافؤ الفرص بين الدفاع والادعاء.

 

سنة 2025

مجمل الانتهاكات والتي تنوعت بين الاعتداء الجسدي واللفظي وهي الأكثر خلال السنة الماضية، والمنع من الترافع تدلل على تصعيد خطير في العنف المادي، وانتهاك صريح للحق في الدفاع، إضافة للانتهاك متعدد الحقوق المتمثل في الاختطاف والاخفاء القسري، وهو بحسب خبراء حقوقيون متخصصون من أخطر الجرائم وأشدها وقعاً.

 

من حيث النوع الاجتماعي فقد طالت الانتهاكات الرجال بواقع 296 حالة بنسبة لا تقل عن 77%، إضافة لـ 86 حالة للنساء بنسبة 23%، وهي نسبة تمثل رغم قلتها تمييزاً مقصوداً مورس من خلال التهديد والإهانة والاعتداء اللفظي.

كما يبدو فإن مليشيا الحوثي ومن خلال ممارسة الانتهاكات المهنية كالمنع والطرد والتهديد، بنسبة لا تقل عن 70% تؤكد سياستها الهادفة لتعطيل وظيفة الدفاع واستهداف مهنة المحاماة.

لفتت الأرقام والإحصاءات وواقع الرصد والتوثيق إلى أن العام الماضي 2025 شهد ارتفاعاً ملحوظاً للانتهاكات الجسيمة كالاختطاف والإخفاء والتعذيب)، إضافة لارتفاع لافت للاعتداء الجسدي والمنع من الترافع، وهو ما يعكس تحولاً من التضييق الإداري إلى العنف المباشر، كما تؤشر هذه الأرقام إلى سياسة ممنهجة ومقصودة نتجت عن إقرار جماعة الحوثي لما وصف بالتعديلات العبثية في قانوني المحاماة والسلطة القضائية.

 

توصيات مهمة

ختمت المنظمة تقريرها بعدد من التوصيات المهمة أهمها ضرورة إلغاء أو وقف تنفيذ أحكام الإعدام الصادرة عن مليشيا الحوثي في ظل الافتقار لضمانات المحاكمة العادلة، وشرط إجرائها أمام قضاء مستقل ومحايد تتوافر فيه شروط العدالة.

ودعا التقرير الحكومة اليمنية للاضطلاع بمسؤولياتها الدستورية والقانونية في حماية المواطنين وضمان سيادة القانون في جميع الأراضي اليمنية، إضافة لتفعيل آليات التحقيق والمساءلة الوطنية بشأن الانتهاكات المرتكبة في أمانة العاصمة وكافة المحافظات، وضمان عدم إفلات أي شخص من المساءلة، بصرف النظر عن صفته أو انتمائه.

كما دعا لدعم نقابة المحامين في المناطق المحررة وتعزيز استقلالها وتمكينها من أداء دورها في حماية أعضائها، وتوفير برامج حماية قانونية للمدافعين عن حقوق الإنسان.

وأكد التقرير على أهمية إنشاء وحدة رصد قانوني متخصصة لتوثيق الانتهاكات التي تطال المحامين، وإصدار تقارير دورية مهنية تُرفع إلى الهيئات الوطنية والدولية المختصة، إضافة لتفعيل آليات الحماية المهنية والتضامن النقابي، بما يشمل تقديم الدعم القانوني والإعلامي للمحامين المتضررين وأسرهم.

ودعا المجتمع الدولي وهيئات الأمم المتحدة لإدراج الانتهاكات المرتكبة بحق المحامين في اليمن ضمن تقارير مجلس حقوق الإنسان التابع لـمجلس حقوق الإنسان، والتأكيد على ارتباطها المباشر بسيادة القانون وضمانات العدالة.

وكذلك تفعيل ولاية المقرر الخاص المعني باستقلال القضاة والمحامين التابع للأمم المتحدة، ودعوته لطلب زيارة قطرية إلى اليمن، وإصدار مذكرات عاجلة بشأن الحالات الفردية الموثقة، إضافة لدعم آليات التوثيق والمساءلة الدولية، بما في ذلك آليات التحقيق المستقلة، وضمان حفظ الأدلة تمهيداً لمساءلة المسؤولين عن الانتهاكات وفقاً للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.

 

تقارير

هل يؤدي تهديد الحوثيين للملاحة في البحر الأحمر إلى حدوث صدمة نفطية أكبر؟

مثلت قدرة المملكة العربية السعودية على استخدام مسار بديل للتصدير بعيداً عن مضيق هرمز، وهو البحر الأحمر، أحد العوامل التي ساعدت في الحد من تأثير الحرب مع إيران على إمدادات النفط العالمية. لكن هشاشة هذا المسار البديل ظهرت بوضوح بعدما أعلن الحوثيون، وهم جماعة مسلحة مدعومة من إيران تسيطر على أجزاء من اليمن، فرض «حظر كامل وشامل» على السفن الإسرائيلية في المنطقة، مؤكدين أن هذه السفن تُعد «أهدافاً عسكرية مشروعة».

تقارير

أرقام مقلقة للكنيست عن "تسونامي" هجرة عكسية تضرب البلاد.. هل تهدد مستقبل إسرائيل؟

كشف تقرير صادر عن الكنيست الإسرائيلي هذا الأسبوع عن تصاعد غير مسبوق في ظاهرة "الهجرة العكسية من إسرائيل" مع مغادرة أكثر من 180 ألف إسرائيلي البلاد منذ مطلع عام 2022، التقرير الذي وصف بـ "الصادم"، أشار إلى أن هذه الظاهرة، التي أطلق عليها وصف "تسونامي" تفاقمت بشكل ملحوظ بعد حرب "السيوف الحديدية" في أكتوبر 2023. ويقرأ التقرير هذا النزوح الجماعي كمؤشر خطير على نزيف حاد في رأس المال البشري والاقتصادي، ما يهدد أسس دولة إسرائيل ويثير تساؤلات جدية حول مستقبل البلاد الديموغرافي والاقتصادي.

تقارير

دراسة أمريكية تكشف آثارا خفية لضربات المسيرات في اليمن: نزوح وخوف يتجاوزان مواقع القصف

دراسة أكاديمية أمريكية جديدة تكشف أن الضربات التي نفذتها الطائرات الأمريكية المسيّرة في اليمن خلال السنوات الأولى من حملة مكافحة الإرهاب لم تقتصر آثارها على استهداف عناصر الجماعات المسلحة، بل تسببت أيضاً في موجات نزوح واسعة واضطرابات اجتماعية ونفسية امتدت إلى ما هو أبعد من مواقع الاستهداف المباشر.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.