تقارير

من بايدن إلى ترامب.. القضاء الأمريكي ينتصر لحق اليمنيين في الحماية المؤقتة

01/05/2026, 21:18:38
المصدر : بلقيس نت

أصدرت محكمة فيدرالية اليوم حكماً عاجلاً قضى بالوقف الفوري لقرار إدارة ترامب بإنهاء وضع الحماية المؤقتة (TPS) للمواطنين اليمنيين.
ونص القرار على أن يبقى وضع الحماية سارياً إلى حين صدور حكم نهائي في الدعوى القضائية المتعلقة بذلك.

ووفقاً لمصادر صحفية يمنية في أمريكا فإن القاضي المختص قال في حكمه "إن حاملي وضع الحماية المؤقتة (TPS) من اليمن ليسوا "قتلةً، ولا عالةً، ولا متسولين للحقوق، بل هم أناسٌ عاديون ملتزمون بالقانون".
وأضاف أنهم "مُنحوا حق الإقامة -في الولايات المتحدة- لأن الحكومة قد قررت مراراً وتكراراً -بموجب قانون الحماية المؤقتة- أن اليمن يشهد نزاعاً مسلحاً مستمراً، وأن إجبارهم على العودة، نظراً لهذا النزاع، سيشكل تهديداً خطيراً على سلامتهم."



ترحيب وثناء
في السياق نفسه رحب المركز الأمريكي للعدالة، بالقرار القضائي، وأكد التزامه بمتابعة المسار القضائي حتى آخر إجراءاته القانونية اللازمة، انطلاقاً من المسؤولية المهنية في صيانة قيم الولايات المتحدة وحماية حقوق المستضعفين من القرارات التعسفية

وشدد المحامي عبدالرحمن برمان، المدير التنفيذي للمركز، على أن "التشريعات الإنسانية لا يجوز توظيفها كقنوات للترحيل، بل يجب أن تظل ضمانة للأمان تستند إلى الحقائق والظروف القائمة على أرض الواقع".
وألا يجب إخضاعها "للرغبات السياسية التي تسعى لتجريد المهاجرين من حمايتهم الإنسانية المكفولة قانوناً" -حسب قوله-.


شعور بالأمان
 أحد المهاجرين اليمنيين المشمولين ببرنامج الحماية المؤقتة، قال في إفادة صحقية أنه كان يشعر بالأمان مع أطفاله، قبل أن تقرر إدارة ترامب رفع الحماية المؤقتة عنهم.
وقال (أحمد ) وهو أبٌ لستة أطفال، اثنين منهم حصلوا على الجنسية الأمريكية، أن القرار القضائي، أعاد لهم الأمان، واستعادوا به الطمأنينة التي سلبت بسبب القرار،.
ويعكس رأي أحمد، شعور نحو 2300 يمني كانوا مهددين بالترحيل، بسبب سياسة إدارة ترامب.


رسائل دعم وتحذير

وكان عدد من أعضاء الكونغرس الأمريكي، قد دعوا في رسالة رسمية ثانية إلى وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الأمن الداخلي ماركواين مولين، لتمديد برنامج "الحماية المؤقتة" (TPS) لليمنيين في الولايات المتحدة.

 وأكدت الرسالة التي وجهت باسم المشرعين ومركز واشنطن للدراسات أن إنهاء البرنامج في ظل استمرار الحرب في اليمن، وتدهور الأوضاع الإنسانية فيها، يعرّض مئات اليمنيين لمخاطر جسيمة.
وشددوا على أن الظروف الحالية لا تزال تستوفي المعايير القانونية التي تبرر استمرار الحماية.
وحذروا من أن إنهاء البرنامج "قد يؤدي إلى خسارة كفاءات يمنية مهمة، إضافة إلى تعريض المستفيدين لخطر العودة إلى ظروف غير مستقرة".

جهود رسمية
وزارة الخارجية اليمنية كانت قد تفاعلت مع الأمر منتصف فبراير الماضي، وقال مصطفى النعمان، نائب وزير الخارجية وشؤون المغتربين حينها، في تصريح لوكالة "شينخوا" الصينية، إن "القرار لم يكن مفاجئا على ضوء سياسة الإدارة الأمريكية في ترحيل المهاجرين الذين يعيشون في الولايات المتحدة سواء شرعيين أو غير شرعيين".

وأكد أن السفارة اليمنية في واشنطن مستمرة في اتصالاتها وتعاونها لمساعدة المشمولين بالقرار وعددهم يقارب 4000 مواطن يمني.
مشيراً إلى أن اللجوء للمسار القانوني، كما فعلت جاليات أخرى من شأنه تجنيب اليمنين الضرر المحتمل من القرار.

حق الحماية بين بايدن وترامب
وزيرة الأمن الداخلي الأمريكية، كريستي نويم، التي تقف خلف القرار كانت قد زعمت في تصريحات سابقة أن اليمن "لم يعد يستوفي المتطلبات القانونية" للحماية.
بل قالت حينها "أن بقاء اليمنيين يتعارض مع المصلحة الوطنية، ومع نهج "أمريكا أولاً"، وهو الشعار الذي رفعته الحملة الانتخابية للرئيس ترامب.

يشار إلى أن برنامج الحماية المؤقتة كان قد تم إلغاؤه رسمياً في تاريخ 3/3/2026، الأمر الذي استدعى اللجوء إلى القضاء، وحشد الدعم المجتمعي والتشريعي للتصدي للقرار، والذي توج أخيراً بالإلغاء.
بعد أن كانت إدارة الرئيس الأسبق جو بايدن قد أدرجت اليمن في وضع الحماية المؤقتة في سبتمبر 2015، بناء على تقييم حكومي مشترك مع جهات مختصة ومعنية، تقرر بموجبه منح الحماية المؤقتة لليمنيين، نظراً لوجود نزاع مسلح مستمر، وأن عودتهم تشكل تهديداً خطيراً لسلامتهم الشخصية بسبب ذلك النزاع.

تقارير

كيف أشعلت حرب إيران وتحالفات الحوثيين فوضى البحر الأحمر وخليج عدن؟

في 26 أبريل 2026، أفادت عمليات التجارة البحرية التابعة للمملكة المتحدة بأن أشخاصًا غير مصرح لهم استولوا على سفينة شحن شمال شرق غاراكاد على الساحل الأوسط للصومال، وقاموا بتحويل مسارها قسرًا إلى المياه الإقليمية الصومالية. وقبل ذلك، كانت السلطات قد حذّرت من ناقلة تم الصعود إليها شمال شرق مارييو وسُحبت جنوبًا إلى المياه الصومالية. وتشير عمليتا الاختطاف هاتان، اللتان وقعتا في فترة زمنية متقاربة، إلى عودة نشاط القرصنة الصومالية. كما تدلان على أن خليج عدن ومنطقة القرن الأفريقي الأوسع قد دخلا مرحلة جديدة من تصاعد انعدام الأمن البحري. وتُظهر هذه الحوادث ملامح ديناميكية إقليمية أوسع، تتداخل فيها الحرب المرتبطة بإيران، وتوسع حركة الشباب ميدانيًا وشبكيًا، وعسكرة البحر الأحمر وباب المندب، بحيث يعزز كل منها الآخر.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.