تقارير

هل تاهت السعودية في حرب اليمن؟

04/07/2022, 09:09:55

بعد سبع سنوات من الفشل في اليمن، يبدو أن السعودية تبنّت استراتيجية جديدة للأزمة اليمنية تقوم على عقد صفقة مع الإيرانيين والحوثيين لتأمين حدودها، مقابل التخلّي عن الشرعية، وشعار استعادة الدولة.

موقع "إنتلجنس" أونلاين الفرنسي كشف، في تقرير حديث، عن جهود يبذلها رئيس جهاز مخابرات عُمان، محمد النعماني، بتكليف من سلطان عُمان لإجراء مفاوضات مباشرة بين مسؤولين سعوديين وقيادات حوثية.

سبع سنوات عملت خلالها الرياض على تقويض الشرعية، وإنهاك مؤسسات الدولة، ودعم مليشيات موازية لها، واليوم يبدو أنها تخلّت عن الشعار الذي تدخّلت به في اليمن، وباتت تبحث عن تأمين أراضيها من القصف الحوثي، مقابل وقف ضرباتها الجوية عليهم، وهو الوضع الساري في اليمن منذ أبريل الماضي.

-هدف السعودية

وفي هذا السياق، يقول أستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة صنعاء، عبدالباقي شمسان: "إن موقع إنتلجنس الفرنسي وثّق لقاءات ومباحثات تمّت في أكثر من مكان بين السعودية والحوثيين بوساطة عُمانية، كما أن هناك مباحثات بين السعودية وإيران كذلك".

وأضاف شمسان، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس" مساء أمس، "أن المؤشرات تدل على وجود تحول كبير في المشهد اليمني، كما أننا وصلنا إلى مرحلة تنفيذ الاستراتيجية للسعودية والإمارات في اليمن".

ويوضح شمسان أن "الحديث عن الشرعية حاليا يجب التعامل معه بحذر، كون المجلس الرئاسي يستمد شرعيته من مؤتمر الرياض، كما أن تركيبته تم صناعتها من قِبل السعودية والإمارات كذلك".

 

ويؤكد شمسان أن "السعودية تدرك ما تفعله في اليمن، كما أن إدخالها الإمارات إلى اليمن لتأخذ حصتها كان أمرا مدروسا كذلك".

وحول ما إذا كان حوار السعودية مع الحوثيين دليل عجز عن حسم المعركة وإعادة الشرعية، يوضح شمسان أن "السعودية لم يكن إنهاء الانقلاب هدفا لها، وإن كانت قد وقعت في أخطاء استراتيجية".

ويضيف شمسان أن "هدف السعودية تحقيق أهدافها في المهرة، وكذلك تحقيق أهداف الإمارات، ثم الذهاب إلى الحوار مع الحوثيين، والتوصل إلى حكومة توافق وطني".

ويوضح شمسان أن "مطالب الحوثيين منذ البداية تتمثل بإضعاف الإسلام السياسي، وإنهاء سلطة الرئيس هادي، كما أنها مطالب السعودية والإمارات كذلك، لإيجاد سلطة لا تستطيع الخروج عمّا تريد الرياض وأبوظبي".

ويلفت شمسان إلى أنه "تم إنهاء شرعية هادي، وإضعاف البرلمان ومجلس الشورى، وكذلك إضعاف الأحزاب السياسية، حتى أصبح الفاعلون السياسيون أشبه بجزر متناثرة غير منسجمة ومرتبطة بالتمويل الخارجي كذلك".

ويشير شمسان إلى أن "إضعاف الجيش الوطني، من خلال توقيف المرتبات وكذلك إيقافه عن دخول صنعاء، أدى إلى إضعاف معنوياته وفقدانه للثقة بالدولة أيضا".

وينفي شمسان أن تكون السعودية قد فقدت البوصلة في اليمن، مؤكدا أن "السعودية تسعى لتنفيذ مخططها الاستراتيجي فقط، وليس إنهاء الانقلاب".

-تفتيت الدولة

من جهته، يقول مدير دائرة التوجيه المعنوي سابقا، محسن خصروف: "إن المفاوضات بين السعودية والحوثيين جرت فعليا في أماكن مختلفة كعُمان والعراق، كون السعودية تسعى لتأمين حدودها الجنوبية".

ويضيف خصروف أن "السعودية والإمارات نجحتا في إنهاء السلطة الشرعية، كما نجحتا في إيجاد كيانات معادية وموازية للشرعية في كل من عدن وسقطرى والمهرة والساحل وغيرها أيضا".

وعن عدم ذهاب الرياض إلى ابتفاوض مع الحوثي، منذ البداية، بدلا من الذهاب إلى الحرب، يرى خصروف أن "الهدف كان تفتيت الدولة وإنهاء اقتصادها، وإيجاد صراعات بينية، وكذلك إفشال الدولة، لكي يستطيعوا تنفيذ مخططاتهم من خلال ذلك".

ويرى خصروف أن "السعودية وصلت إلى طريق مسدود، وتريد وسطاء للخروج من الحرب، وذلك بسبب سياستها  في إنهاء الشرعية وعدم تقويتها، والسماح لها باجتثاث الحوثيين"، حسب قوله.

تقارير

أوهام قاتلة حول القوة تعود إلى الواجهة في اليمن

بعد نحو أربع سنوات من الهدوء النسبي الذي أعقب الهدنة التي رعتها الأمم المتحدة في عام 2022، يبدو اليمن قريباً بشكل خطير من جولة حرب رئيسية أخرى. بل إن الصراع المتجدد قد بدأ بالفعل من بعض النواحي؛ إذ جددت جماعة الحوثي هجماتها على البنية التحتية الاقتصادية للمملكة والمصالح السعودية في البحر، وعلى الصعيد الداخلي، شهدت عدة جبهات تصاعداً في الاشتباكات والهجمات الأرضية والقصف الصاروخي

تقارير

منفذ البحر الأحمر الذي لا تستطيع إسرائيل تحمُّل خسارته

التنافس يمتد الآن من اليونان وقبرص مروراً بسوريا والبحر الأحمر ووصولاً إلى الصومال وصوماليلاند. إنه يشمل القواعد العسكرية، والموانئ، وأنظمة الدفاع الجوي، ومسارات الطاقة، والاعتراف الدبلوماسي، والمضائق البحرية الحيوية، ومعركة متسعة على الرأي العام. وتقع صوماليلاند في قلب كل ذلك تماماً

تقارير

غدر "جساس" وخيانة "أبي رغال"... السعودية في مرمى تصعيد الانتقالي "المنحل" من جديد

عاود المجلس الانتقالي الجنوبي -المعلن عن حلّه- بجناحه المدعوم من دولة الإمارات، تصعيد خطابه الإعلامي والسياسي ضد المملكة العربية السعودية، في محاولة لخلط الأوراق بالتزامن مع التحركات والترتيبات الدبلوماسية والعسكرية التي تقودها الرياض لإنهاء انقلاب مليشيا الحوثي واستعادة الدولة.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.