تقارير

هل تُجر حضرموت إلى ساحة صراع بالوكالة في ظل تعدد الأطراف وسباق الهيمنة؟

13/04/2025, 08:34:09

يتصاعد التوتر بين القوى المحلية والمشاريع الإقليمية في محافظة حضرموت، الأرض الغنية بالنفط والتاريخ؛ حشود قبلية في الهضبة يقودها الشيخ عمرو بن حبريش، ترفع صوت الحكم الذاتي وترفض الهيمنة، في مواجهة تهديدات أطلقها رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي خلال زيارته الأخيرة للمكلا عاصمة المحافظة.

في ظل هذا التصعيد، تغيب الحكومة الشرعية ومجلس القيادة الرئاسي عن المشهد، أو على الأقل يبدوان كطرفين هامشيين، في غياب يفتح الباب أمام قوى الأمر الواقع، ويجعل من حضرموت ساحة صراع بالوكالة.

ومع غياب الدولة المركزية وازدواج القرار داخل السلطة الشرعية، وتضارب مصالح الحلفاء، يبرز السؤال: هل تتجه حضرموت إلى تمكين ذاتي يُعبر عن إرادة أبنائها؟ أم أنها تُجر إلى صراع بالوكالة بين حلفاء يتصارعون على أرضها وثرواتها؟

منعطف كبير

يقول الصحفي الموالي للمجلس الانتقالي صلاح السقلدي: الحشد الذي رأيناه اليوم ليس بالمستوى الذي تضخمه كثير من وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، ولكنه مهم جداً، وأعتقد بأنه سيكون له مستقبل كبير، وسيغير كثيراً من المشهد داخل محافظة حضرموت على الأقل، إذا ما ظل الزخم الإعلامي بهذه الوتيرة، والدعم الخارجي السعودي على نفس الوتيرة.

وأضاف: ما جرى اليوم بالتأكيد، هو يمثل في تقديري منعطفاً كبيراً جداً، وأود أن أوجه رسالة مهمة للمجلس الانتقالي، أتمنى منه ألا يتطيّر من هذه التحركات في هذه المحافظة المهمة بأنها عبارة عن رجس، فهو قام مشكوراً في العامين الماضيين بحوارات مع كثير من القوى، وتخلفت أخرى عنه.

وتابع: كما أوجه رسالة أخرى للقوى الحزبية والسياسية، التي ظلت وما زالت تسيطر على حضرموت وتسيطر على مقدراتها، ألا تجعلوا من حضرموت ومن أوجاع حضرموت ومن قضية حضرموت عبارة عن ورقة ابتزاز.

وأردف: حضرموت بالفعل شبّت عن الطوق، ولا توجد أي قوة مهما علا صوتها يمكن أن تظل تتحكم بحضرموت، والمجلس الانتقالي بذاته أكثر من مرة، وفي برنامجه أكد بأن الفيدرالية، في حال عادت الدولة الجنوبية، هي أحد مبادئه، وبالتالي لا يستطيع المجلس الانتقالي أن يتجاوز حضرموت اليوم، ولا يمكن أن تتجاوزها القوى الأخرى.

وزاد: أتمنى من حضرموت وحلفها ورئيسها وكل المكونات، ألا يرضوا بأن تكون حضرموت عبارة عن أداة بيد القوى والجهات التي لا تزال تنهب حضرموت.

وقال: نحن أكدنا أكثر من مرة بأننا مع حقوق حضرموت، لتستعيد ثرواتها ومقدراتها، وتستعيد مكانتها السياسية، وتحدد مستقبلها بنفسها، ولسنا مع الدعوات التي تأتي من باب المناكفة ومن باب إضعاف المجلس الانتقالي والقضية الجنوبية.

مشروع حضرمي

يقول رئيس التكتل الموحد للإعلاميين والصحفيين والنشطاء بالمحافظات الشرقية، عمر بن هلابي، إن حلف قبائل حضرموت يتحدث عن قضية حضرمية خالصة، وعن حقوق حضرمية مستحقة، ومشروع حضرمي موضوع على الطاولة أمام الجميع، وقد وصل هذا المشروع إلى قيادة التحالف العربي، بعد لقاء الشيخ عمرو بن حبريش بوزير الدفاع السعودي، الأمير خالد بن سلمان.

وأضاف: لكن للأسف الشديد، الإخوة في المجلس الانتقالي، كما سماهم الشيخ عمرو بن حبريش، يرون أن عيدروس الزبيدي مجرد “تيس محلل”، كما سماه حرفياً، لأنه مجرد مطية للمؤتمر الشعبي العام، ولعودة نظام وخبرة علي عبد الله صالح للسيطرة على الحكم، وهذا ما هو حاصل.

وتابع: ما نراه أن عيدروس الزبيدي مجرد محلل يُحلل عودة كل المناطق المحررة والجمهورية بشكل عام إلى أيادي وقبضة المؤتمر الشعبي العام، بقيادة طارق محمد عبد الله صالح، وأحمد علي عبد الله صالح، ولذلك افتعلوا هذه المشكلة مع الشيخ عمرو بن حبريش، عندما أتى عيدروس الزبيدي دون أي مناسبة، وأصدر التهديدات وأصدر التهم الجائرة والظالمة، التي لا تمس للشيخ عمرو بن حبريش بأي صلة، ولا تمس للحضارم، وليست من أطباع الحضارم أن يحتضنوا أي إرهاب أو أي قوى إرهابية.

وأردف: الحضارم قدموا شهداء في كل مناطق اليمن، في صعدة، وفي حجة، وفي حجور، وفي الساحل الغربي، وفي تعز، وفي الضالع، وفي ردفان، وفي عدن، وفي مأرب، وفي أبين، وفي شبوة، في كل مناطق اليمن، قدمنا شهداء، ولذلك لا يمكن أن نقبل من عيدروس الزبيدي أن يأتي ليتهم حلف قبائل حضرموت، التي هي العمود الفقري لقيادة حضرموت، بأنهم يحتضنون شيئاً من هذا القبيل.

وزاد: نحن لا نقبل من عيدروس الزبيدي أن يأتي ليرفع سبابته، وهو لا يستطيع أن يحرك أنملة إلا برسالة “واتساب” يتلقاها من الكفيل الخفي طارق عفاش.

مطالب مشروعة

يقول الصحفي صبري بن مخاشن، إن حلف قبائل حضرموت بدأ في 31 يوليو 2024، أي قبل حوالي تسعة أشهر، حراكاً احتجاجياً وتصعيدياً ضد المجلس الرئاسي والشرعية، طالب فيها بمطالب مشروعة.

وأضاف: ظل الحلف خلال هذه الفترة يواجه محاولات لاستدراجه وإرهابه وقمعه، لأن الحلف هدد بأنه إذا لم تُنفذ مطالب حضرموت، وكانت هي مطالب خدمية واضحة، ومطالب سياسية أهمها القرار السياسي والتمثيل السياسي لحضرموت، عبر مؤتمر حضرموت الجامع، الذي أخلّت الأطراف الشريكة في اتفاق الرياض بشراكة مؤتمر حضرموت، واكتفوا بإعطاء حقيبة وزارية.

وتابع: الحراك بدأ في 31 يوليو 2024، وحتى الآن هناك محاولات لقمعه وإرهابه، لكن حلف حضرموت استطاع السيطرة على رقعة حضرموت كاملة ونشر نقاطه، وتمكن مسلحوه من فرض حصار على كثير من مخرجات حضرموت التي كانت تلعب بها قوى الفساد، حيث كُشفت كثير من قضايا تهريب النفط الخام، وتهريب الغاز إلى إفريقيا، وتهريب الذهب.

وأردف: الكثير من عمليات النهب والفساد كانت تحدث، وتم إيقافها في هذه الفترة، وظل هذا الحراك مزعجاً للسلطات، وللمجلس الرئاسي، وبعض القوى التي تُعد شريكة في ملفات الفساد هذه.

تقارير

هجمات الحوثيين على السعودية تضع "اتفاقية الدفاع المشترك" الثلاثية الجديدة تحت الاختبار

رغم أن إسلام آباد تعد حليفاً رئيسياً للرياض منذ ستينيات القرن الماضي، وتتمركز لها قوات في المملكة يُقدَّر عددها بنحو 8 آلاف جندي على الأقل، إلى جانب أسراب قتالية ووحدات طائرات مسيرة وعمليات دفاع جوي، إلا أنها التزمت الصمت هذا الأسبوع بشأن التعهد بإرسال مزيد من القوات إلى الشرق الأوسط بالتزامن مع التصعيد الكثيف للهجمات الحوثية ضد السعودية.

تقارير

الحوثيون يستغلون الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد إيران ويشعلون القتال في اليمن

يقول محللون ومسؤولون إن التطورات في اليمن، البلد الفقير الذي يبلغ عدد سكانه 35 مليون نسمة والواقع في أقصى جنوب غرب شبه الجزيرة العربية، مرتبطة ارتباطًا مباشرًا بالحرب في إيران، حيث يستغل الحوثيون هذا الوضع لتعزيز سيطرتهم على مضيق باب المندب، لكن إدارة ترامب، التي شنت العام الماضي حملة عسكرية قصيرة ضد الحوثيين ردًا على هجماتهم على السفن الأمريكية في البحر الأحمر، تتجنب حتى الآن التدخل.

تقارير

اتساع رقعة الخطر: لماذا يتجاوز التأثير الإقليمي لتقدم الحوثيين الحدود السعودية؟

تجنب الحوثيون التورط المباشر في الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، وهو ما أرجعه بعض المحللين إلى رؤية المجموعة للجمهورية الإسلامية المنهكة كـ "رهان ضعيف". ومع ذلك، فإن تقدمهم نحو المخا يعكس تصعيداً مستمراً بين السعودية والحوثيين منذ منتصف يوليو، عقب انهيار مذكرة التفاهم الأولى بين الولايات المتحدة وإيران.

تقارير

بلومبيرغ: الحوثيون يوسعون شبكاتهم في الصين لتصنيع الصواريخ والمسيّرات داخل اليمن

توسعت شبكات تجار يمنيين في الصين منذ اندلاع الحرب عام 2014، مستفيدة من معرفتها بالمصانع والوسطاء ومسارات الشحن، خصوصاً الخط الممتد من الصين عبر جيبوتي إلى اليمن. وتتيح هذه الشبكات شراء مكونات مختلفة من موردين متعددين، ثم نقلها وتجميعها داخل اليمن.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.