تقارير

40 يوما على وفاته.. ماذا تعرف عن المناضل الجمهوري محمد الفسيل؟

10/10/2022, 06:23:36

مرت أربعون يوما على وفاة المناضل الجمهوري، محمد بن عبدالله الفسيل، عن عمر يناهز 96 عاما، قضى أوله في النضال ضد نظام الإمامة العنصرية، وآخره ضد بقايا الكهنوت الإمامي ذاته.

كان محمد الفسيل هو من كتب بيان ثورة الـ26 من سبتمبر، وأول من تلاه في إذاعة صنعاء فجر يوم الثورة، واستبعد نفسه من أي تشكيلة أو منصب، ثم وجد نفسه مضطرا للمعارضة، فانضم إلى الشهيد محمد محمود الزبيري .

شارك الفسيل في الإعداد لمؤتمر عمران، وحين غضب من الرئيس الحمدي، قدّم استقالته من منصبه كمستشار، وبقي خارج الوظيفة العامة إلى ما بعد وفاة الرئيس الغشمي، ليتنقل بعدها في مناصب وسفارات الدولة، لكنه احتفظ بقيمته كمناضل وطني، حتى آخر يوم في حياته. 

- صوت الثورة الذي لم يتلوث

 في هذا السياق، يقول الباحث والخبير العسكري، اللواء محسن خصروف: "محمد بن عبدالله الفسيل كان صوت الثورة، وصوت الضمير الوطني الصادق، المخلص، الذي لم يتلوث منذ مراحله النضالية الأولى حتى توفاه الله". 

وأوضح أن "الفقيد المناضل محمد الفسيل كان هو يقارع الظلم بقوة، دون خوف أو خجل، في كل مرحلة من مراحل الدولة اليمنية، ولم يكن هناك ما يخاف أن يخسره، وهو يدافع عن حقوق الشعب".

وأضاف: "الفقيد المناضل محمد الفسيل، منذ 1948م، جاب اليمن بطولها وعرضها من عدن إلى تعز إلى صنعاء إلى الحديدة إلى حجة من خلال السجون التي تردد عليها، وكان له مكانته الكبيرة عند عامة الناس".

ولفت إلى أن "الفسيل لم يكن موظفا عاديا، بل عمل مع ولي العهد أحمد في تعز ككاتب، وكان يناضل ضده من داخل القصر، وعمل مع الزبيري والنعمان في عدن، وكان من أهم من تحرّكوا ونشطوا حتى أثير إعجابهما به".

وقال: "حينما حدثت ثورة 1948م كان دوره فاعلا وناشطا خاصة في أوساط الشباب، وحشد الشباب في الحرس الوطني الذي قاده محيي الدين العنسي -رحمه الله- إلى أن فشلت الثورة، وسيق إلى حجة".

وأضاف: "بعد 7 سنوات متواصلة، لم يكن يائسا أو خانعا، وإنما كان طموحا وشارك في تأليف كتابين أحدهما خاص به اسمه نحو النور، وكتاب آخر كيف نفهم القضية اليمنية مع الأديب والشاعر أحمد محمد الشامي، وكانت له أبحاث ودراسات، لم تنتشر بشكل يليق بها". 

وأشار إلى أن "الفسيل كان شخصية وطنية لا يخاف في الله لومة لائم، فبعد قيام الوحدة كان من الأصوات القليلة النادرة، التي تبحث عن مصالح الشعب اليمني، مقابل عصابات من اللصوص والكذابين والأفاكين الذين يريدون تجيير الوحدة اليمنية لمصلحتهم".

- نشأة بسيطة وقاسية

من جهتها، تقول نجلة الفقيد، الدكتورة سامية محمد بن عبد الله الفسيل: "والدي الإنسان والمناضل، والأديب والسياسي، لا تفيه كلمات، لكنني سأحاول الحديث عن بعض من تاريخه الطويل".

وأضافت: "نشأ والدي في صنعاء نشأة بسيطة، فيها الكثير من شغف العيش، وكان دائما يذكر والدته كيف كانت تعيش بأبسط الموارد، حيث كانت توفّر الطعام له ولعمي، وفي بعض الوجبات وهي لا تأكل".

وأردفت: "كانت الحياة قاسية في تلك الفترة، رغم قساوتها إلا أن والدي استطاع أن يبني تاريخه، ويبني ويغيّر في تاريخ اليمن مع الكثير من المناضلين والمفكّرين عن طريق العلم، الذي كان يعتبره بأنه الدافع الإنساني القوي نحو بناء المجتمعات".

وأشارت إلى أن الأستاذ المناضل الحوش كان له تأثير كبير على والدها،  من خلال مكتبته وثقافته وأفقه الواسع، الذي استطاع من خلاله أن يبني فلسفته الخاصة به في الحياة.

وقالت: "نحن الآن في صدد نشر مذكراته الجزء الأول والجزء الثاني، ونشكر السيدة اليمنية توكل كرمان، التي تبنّت نشر وطباعة مذكراته".

وتابعت: "أنا أحاول حاليا جمع كافة إنتاجاته وأعمل لها إصدارات مقسّمة، كونه كان سياسيا وأديبا ومفكرا، وكما ذكر اللواء خصروف، لدى والدي كتب جاهزة لكنها لم تلقى حقها من النشر، لكنني سأحاول أنا وإخوتي نشرها على نطاق واسع، كونها فعلا تحمل فكرا يغيّر تاريخ وأجيال قادمة".

وأضافت: "والدي علمنا -أنا وإخواني الأربعة- ما معنى المسؤولية، والوطنية، وكيفية التعامل مع الآخرين واحترامهم، ثقّفنا ثقافة واسعة الأفق، وثقافة تقبّل الآخرين، وكان حنونا ومحبا وعاطفيا معنا، وكان أكثر ما يحرص عليه أن نكون على أكثر درجة من العلم والثقافة من الإحساس بكياننا وبكرامتنا وشخصيتنا".

وقالت: "أنا كامرأة كان والدي يدفعني بأن يكون لي دور في المجتمع، لأنه كان يؤمن بأن كما للمرأة دور كأم داخل البيت هي أيضا لها دور قيادي سياسي مجتمعي مهم جدا، وستغيّر من خارطة اليمن، إذا نالت فرصتها" 

- الرجل الذي لا يستسلم

من جهته، يقول الكاتب الصحفي مصطفى راجح: "ما دفعني للكتابة عن الفقيد محمد عبدالله الفسيل، كوني مع مسألة تبجيل الرموز اليمنية التي تمثل رسالة وطنية وفكرية، وهذا التبجيل هو جزء من الصراع الثقافي والفكري والسياسي، من أجل القضايا التي ناضل من أجلها جيل الحركة الوطنية التي يعد الفقيد المناضل محمد الفسيل من أبرز رموزها". 

وأضاف: "الفقيد الفسيل بالنسبة لنا يمثل الرجل الذي لا يستسلم، وكما يقال [لا أقوى من أمد ضئيل لا يستسلم]".

وأشار إلى أن "مشكلة النخب اليمنية في التاريخ اليمني والعشر السنوات الماضية أنها قدمت مثالا سيّئا، لذا فالامتثال والتبجيل للأستاذ محمد الفسيل هو إعادة اعتبار للنخب اليمنية التاريخية".

وقال: "أكثر ما يمكن أن يصيب الفرد، أو الحزب، أو الجماعة، هو الإنهزام من الداخل، وفقدان الإيمان بالقضية، والأستاذ الفسيل قدّم لنا مثالا على كيفية أن يكون المرء متمسكا بالأمل، وبإيمانه بقضيته حتى الرمق الأخير".

تقارير

جزيرة ميون في الواجهة... إنزال مجهول يضع الكثير من التساؤلات؟

تقارير إخبارية تكشف عن حدوث محاولة عملية إنزال جوي من قبل "طائرة مجهولة" في جزيرة ميون الاستراتيجية بالقرب من مضيق باب المندب، في حين أكد مسؤول في خفر السواحل فيما يسمى بـ"قوات المقاومة الوطنية" التابعة لـ طارق صالح وتنتشر على الساحل الغربي لليمن، عدم صحة الخبر.

تقارير

دعوى قضائية في أمريكا ضد مرتزقة استأجرتهم الإمارات لاغتيال شخصيات يمنية

وسائل إعلام أمريكية تكشف عن تفاصيل دعوى قضائية رُفعت أمام محاكم فيدرالية في الولايات المتحدة، تتهم ثلاثة متعاقدين أمنيين أمريكيين بتنفيذ عمليات تصفية واغتيالات سياسية في اليمن لصالح الإمارات، ما يفتح الباب مجددًا أمام تساؤلات قانونية وأخلاقية حول دور المرتزقة الأمريكيين في الصراعات الخارجية.

تقارير

مضيق باب المندب على المحك: هل سيغلقه الحوثيون؟

أطلقت إيران موجات من الصواريخ على إسرائيل يوم الاثنين، بينما نفّذ الحوثيون المدعومون من طهران في اليمن هجومهم الثاني منذ بدء التصعيد، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض طائرتين مسيّرتين أُطلقتا من اليمن صباح 30 مارس.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.