تقارير

إحراق مليشيا الحوثي الطفلة ليان في حضن أبيها يشعل غضب اليمنيين

08/06/2021, 10:05:01
المصدر : غرفة الأخبار

"ليان" آخر ضحايا القصف الحوثي في مأرب، الطفلة ذات الخمس سنوات، احترقت في حضن أبيها جراء قصف صاروخي لمليشيا الحوثي على إحدى محطات البنزين في محافظة مأرب. 

ضحايا المجزرة بلغوا واحدا وعشرين مدنيا وعشرات الجرحى في المستشفيات، في جريمة هزّت الضمير اليمني والعالمي، واستنكرتها العديد من المنظمات المحلية والدولية. 

جريمة إحراق الطفلة "ليان" أعادت إلى الواجهة وحشية مليشيا الحوثي واستهتارها بدماء اليمنيين، فقد حاول قيادِيون حوثيون إنكار مسؤوليتهم عن الحادثة قبل أن يعترفوا لاحقا بالقصف، مبررين إياه أنه استهدف هدفا عسكريا. 

انعكاس لهزائمها 

وفي السياق، يوضّح مدير مكتب حقوق الإنسان في محافظة مأرب، عبدربه جديع، أن ما حدث في مأرب جريمة، ارتكبتها مليشيا الحوثي بحق المدنيين في المحافظة، وراح ضحيتها 21 مدنيا، بينهم الطفلة "ليان" ذات الخمسة أعوام. 

وأضاف جديع، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس"، مساء أمس، أن "الجريمة وقعت في الساعة العاشرة من صباح يوم السبت 5 يونيو، عند اصطفاف عشرات السيارات للتزود بالوقود من إحدى المحطات في منطقة الروضة". 

ويفيد أنه "وأثناء تزود المواطنين بالوقود، استهدفت المليشيا الحوثية المحطة بصاروخ باليستي، أعقبه قصف المحطة بطائرة مسيّرة مفخخة، ما أدى إلى سقوط عشرات الشهداء وتفحم جثث الغالبية منهم، بينهم الطفلة ليان ووالدها". 

ويلفت إلى أنه "قبل هذه الجريمة المروّعة بيوم، استهدفت المليشيا منزل الشيخ علي حسن غريب، الواقع وسط حي سكني، في ثاني استهداف من نوعه للمنزل خلال أقل من أسبوع". 

ويرى جديع أن "تلك العمليات والجرائم الإرهابية، التي ترتكبها المليشيا بحق المدنيين في محافظة مأرب، هي انعكاس لحالة الهزائم والانكسارات العسكرية التي تتلقاها عند أطراف المحافظة". 

ويفيد أن "ارتكاب المليشيا تلك الجرائم الممنهجة بحق المدنيين واستهداف الأحياء السكنية هو نتاج عدم اعترافها بالمواثيق والقوانين الدولية، وكذا عدم اعترافها بالأديان السماوية وبعادات وتقاليد اليمنيين".

ويشير جديع إلى أن "صمت المجتمع الدولي عن الجرائم التي ترتكبها المليشيا بحق المدنيين في مأرب واليمن بشكل عام هو من شجع المليشيا في الاستمرار بارتكاب هذه الجرائم".

المسؤول المحلي أبدى تفاؤله بأن يكون هناك تحرك من قِبل المجتمع الدولي والأمم المتحدة هذه المرة لوقف جرائم المليشيا بحق المدنيين"، لكنه في الوقت ذاته أبدى تعويله أكثر على الجيش الوطني والمقاومة في دحر المليشيا ووقف جرائمها المتواصلة. 

ويرى جديع أنه "يتوجب على الرئيس هادي ونائبه والحكومة التحرك وطلب الدعم من التحالف لإمداد الجيش الوطني بالسلاح وعدم الاكتفاء بإصدار بيانات الإدانة والاستنكار". 

دور الإعلام 

وعن الحملة الواسعة، التي رافقت مجزرة مأرب، وتصدر هاشتاج "الطفلة ليان" منصات التواصل، يوضح الناشط السياسي حمزة الدعيس، أن "جميع اليمنيين بمختلف توجهاتهم اتحدوا لتوثيق هذه الجريمة وإيصالها وغيرها من الجرائم إلى الرأي العام العالمي، بعدما رأوا غياب الدبلوماسية التابعة للشرعية". 

ويضيف أن "الحملة شارك بها كافة أطياف الشعب اليمني بمختلف مكوناتهم، وحققت أهدافها، المتمثلة في إيصال هذه الجرائم إلى الرأي العام الدولي". 

الناشط الدعيس يرى أنه "يتوجب على اليمنيين الاستمرار في مثل هذه الحملات وتوثيق الجرائم والانتهاكات التي ترتكبها المليشيا بصورة ممنهجة ومتواصلة، كون الإعلام له دور مهم في المعركة". 

ويتحدث الدعيس عن فوائد الحملات الإعلامية، موضحا أن "هاشتاج الحملة الأخيرة، التي رافقت مجزة مأرب، كان الأكثر تداول عربيا، وتصدر جميع الهاشتاقات العربية، ووصلت هذه الجريمة إلى كثير من الأصوات الحقوقية على المستوى العالمي، وتفاعلوا معها". 

ويؤكد الدعيس أن "فضح جرائم المليشيا وإيصالها إلى الرأي العام العالمي لا يقتصر على الحملات الإعلامية وحدها بقدر ما يحتاج إلى تحرك الدبلوماسية اليمنية ووزارة الخارجية ومنظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني". 

ويوضح أن "التحرك الشعبي على منصات التواصل ما هو إلا وسيلة ضغط على الدول والمنظمات الدولية الإنسانية لدفعها لإصدار بيانات تندد بما تقوم به المليشيا الحوثية من جرائم وانتهاكات بحق المدنيين".

وعن تعامل الجانب الحكومي مع الجرائم التي ترتكبها المليشيا، سواء في مأرب أو غيرها، يفيد رئيس مكتب حقوق الإنسان برئاسة الجمهورية، علي هزازي، أن "أهم الأشياء التي تقوم بها الحكومة هي إصدار بيانات التنديد وترجمتها، وتنظيم الحملات الإعلامية على منصات التواصل". 

ويضيف هزازي أن "من مهام الحكومة أيضا إحصاء ورصد ضحايا تلك الجرائم والانتهاكات، وتقديم الملفات إلى لجنة الخبراء". 

ويشير إلى أن "هناك تحركات دبلوماسية تقوم بها الحكومة الشرعية لإيصال صوت الضحايا إلى الرأي العام العالمي والمنظمات الدولية". 

ويتابع موضحا: "الحكومة الشرعية تتحرك بمختلف مؤسساتها لإيصال أصوات الضحايا، سواء عبر جلسات مجلس حقوق الإنسان أو عبر مندوبنا في مجلس الأمن وممثلنا في الأمم المتحدة أو عبر الجلسات المتعلقة بهذا الأمر التي تعقد عبر الزوم". 

ويوضح أن المجتمع الدولي يدرك الجرائم التي ترتكبها المليشيا، "لكن مشكلة جماعة الحوثي أنها ليست ذات طابع رسمي، وإنما مليشيا لا يعترف بها أحد، وبالتالي لا حل معها إلا بالقوة وردعها في الميدان".

تقارير

تصعيد الحوثيين ضد (إسرائيل) ينذر بفتح جبهة جديدة تهدد الاقتصاد العالمي

في حربٍ أُلقيت فيها عشرات الآلاف من القنابل عبر الشرق الأوسط، وأسفرت ربما عن مقتل آلاف المدنيين، قد يبدو الهجوم الأخير تافهاً: صاروخ واحد تم اعتراضه في الجو دون أن يُصيب أحداً. ومع ذلك، فإن إطلاق جماعة الحوثي في اليمن، في 28 مارس، أول صواريخ باتجاه جنوب (إسرائيل) منذ اندلاع الحرب مع إيران، قد ينذر بفتح جبهة جديدة - ذات تداعيات بعيدة المدى على الاقتصاد العالمي.

تقارير

درس "باب المندب" يؤكد صعوبة امتحان "هرمز"

شهدت تجربة البحر الأحمر المريرة إغراق أربع سفن وإنفاق أكثر من مليار ​دولار على الأسلحة واستمرار تجنب قطاع الشحن إلى حد كبير لهذا المسار، لكنها لا تزال تخيم على الوضع الأكثر تعقيداً في مضيق هرمز، وهو شريان ملاحي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً، وقد أغلقته إيران الآن بالفعل، وهي خصم أكثر قوة من الحوثيين.

تقارير

"عيد بلا بهجة".. كيف أجبرت الحرب اليمنيين على التخلي عن مستلزمات العيد؟

المواطنون يواجهون مع حلول عيد الفطر لهذا العام، تحديات معيشية بالغة القسوة ناتجة بشكل مباشر عن تداعيات الحرب الإيرانية المستمرة، حيث تلاشت بشكل شبه كامل الخيارات والبدائل الاقتصادية التي كانت تتوفر للأسر اليمنية في مواسم الأعياد السابقة، مما جعل تأمين مستلزمات العيد الأساسية وكسوة الأطفال أمراً بعيد المنال لقطاعات واسعة من الشعب.

تقارير

"جمعة الكرامة ".. 10 أسئلة عن المجزرة التي زلزلت أركان نظام صالح

تحل اليوم الذكرى الـ15 لجمعة الكرامة وما حدث فيها من مجزرة دموية غير مسبوقة في تاريخ الثورات اليمنية، وهو حدث مثل بداية تحول استراتيجي في مسار الثورة السلمية، وبداية لزلزال عميق هز أركان نظام الرئيس السابق علي صالح المسؤول الأول عن المجزرة والإشراف عليها.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.