تقارير

الاعتداء على الأطباء.. انتهاك مستمر دون عقاب في اليمن

الاعتداء على الأطباء.. انتهاك مستمر دون عقاب في اليمن

تكررت ـ خلال سنوات الحرب ـ حوادث الانتهاكات ضد بعض الأطباء العاملين في مستشفيات المدن الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، حيث تزايدت جرائم الاعتداءات التي يقوم بها أقارب بعض المرضى بشكلٍ لافت، خاصةً حين تسوء الحالة الصحية للمريضٍ.

 تتوزّع حالات تلك الاعتداءات بين القتل (نادرة)، والإصابات البالغة والمتفرّقة في أجساد الأطباء الضحايا كـ"الطعنات والكسور وغيرها" في أغلب الأوقات، إضافةً إلى تعرضهم للعنف اللفظي "الشتائم والتهديد".

الطبيب عادل الضِرعي -يعمل أخصائي جراحة في أحد مستشفيات صنعاء- تعرض لاعتداء جسدي في فبراير الفائت، يقول لموقع "بلقيس": "اختلفت مع شخص يقرب لمريض كان يتابع حالته عندي، اتهمني أني سبب في تدهور صحة المريض، تطور الأمر واعتدى عليا بالضرب، بلّغت جهة الضبط المختصة، ولليوم ما أُنصفت".

تواجه الكوادر الطبية في كثير من المستشفيات اليمنية تصاعد أعمال العداء ضدها، منذ اندلاع النزاع المسلح في البلاد أواخر مارس 2015م، في كافة مناطق البلاد.

ـ غياب الوعي

يجهل بعض أهالي المرضى الحقائق المتعلقة بأسباب تدهور الوضع الصحي لمرضاهم، وهي غالباً ما تؤدي إلى الوفاة، حيث لا سبيل لهم سوى استخدام العنف ضد الكادر الطبي، لانعدام وسائل التعامل المناسبة في مثل تلك الحالات، نظراً لغياب عامل التوعية. 

مختصون في المجلس الطبي بصنعاء تصلهم باستمرار شكاوى كثيرة من أطباء تعرّضوا لانتهاكات، يؤكدون لموقع "بلقيس" أن "الاعتداءات تحدث بسبب غياب أسلوب التفاهم بين أقارب المريض والطبيب، وهناك ناس ما يتحملوا لو حصل للمريض خطر، مباشرةً يتهمون الطبيب بارتكاب خطأ طبي، ويعتدون عليه". 

لم يكن غياب الوعي هو السبب الوحيد لارتفاع نسبة جرائم الاعتداء على الأطباء، بل إن هناك أسبابا أخرى جعلت منها ظاهرة منتشرة مؤخراً.

"المعتصم الوادعي" - أحد العاملين في المجلس الطبي- يقول لموقع "بلقيس": "تقريباً 60% من الاعتداءات أسبابها مالية، لأن مُرافق المريض يريد الاستحواذ على مال المريض في حالة وفاته، ويطلب من الطبيب عمل تقرير بنفقات مضاعفة ليبرزها لبقية الأقارب، يرفض الطبيب التزوير، ويصل الأمر إلى الاعتداء عليه واتهامه".

ويضيف أن "الأخطاء الطبية تعتبر أحد أسباب تلك الاعتداءات، لكنها نادرة الحدوث"، حد قوله.

ـ كيان بلا حماية

لم توثّق نقابة الأطباء اليمنيين في صنعاء -خلال العقد الأخير- أي حالة انتهاك مورست ضد منتسبيها البالغ عددهم نحو 3500 طبيب تقريباً، برغم كثرة الاعتداءات على الكادر الطبي في مشافي المدن الواقعة تحت سيطرة مليشيا الحوثي الانقلابية، لكنها مستمرة في منح البطائق للأعضاء "القُدامى والجدد"، إذ أصبح الأطباء بلا كيان موحّد يمنحهم الحماية اللازمة من الأخطار المحدقة بالمهنة.

"أنور البديري" -أحد الأطباء العاملين في النقابة- يؤكد لموقع "بلقيس": "لم نتلقَّ أي شكوى بالاعتداء على طبيب منذ أكثر من 10 سنوات، النقابة تصرف بطائق للأعضاء، والمجلس الطبي يتلقى شكاوى الأطباء، يقوم بمعالجتها، أو يتم إحالتها إلى النيابة". 

أحد الأطباء، الذين تعرّضوا للاعتداء على يد شخص ينتمي لجماعة الحوثي- أبدى استياءه من الدور السلبي لنقابة لم تقم بحمايته، وإسناده حيال الانتهاك الذي واجهه أثناء عمله في المهنة.

 يقول الطبيب لموقع "بلقيس": "اعتدى عليَّ قيادي حوثي إلى داخل عيادتي، نقابتنا راقدة، أنا أتابع قضيتي في النيابة". 

وتكتفي النقابة بإدانة الانتهاكات فقط عبر البيانات التي تصدرها عقب كل حادثة اعتداء.

 ـ تهديد مستمر

في ظل الصراع، الذي تعيشه اليمن، يواجه القطاع الصحي عملية تدمير واسعة النطاق، بدءاً من الاعتداء على العاملين فيه (أطباء وصحيين)، إلى استهداف بعض المنشآت الطبية الهامة، التي تعرضت لقصف طيران التحالف "السعودي - الإماراتي"، إضافة إلى الاختطافات التي طالت الكوادر الطبية الأجنبية العاملة في مناطق مختلفة من البلاد، وارتفعت نسبة تلك الانتهاكات بشكلٍ مريع.

يشير "الوادعي"، في حديثه لموقع بلقيس، إلى أن "حالة الانتهاكات كانت مرتفعة خلال العامين السابقين، كنا نتلقى في الشهر الواحد أكثر من 100 شكوى، من بداية هذا العام انخفضت كثيرا"، غير مبدي الأسباب التي أدت إلى تراجعها. 

وتسببت تلك العوامل المدمّرة بحرمان الملايين من اليمنيين من الخدمات الطبية هم في حاجة ماسّة لها، وكذلك تفشي الأوبئة في أوساط السكان المدنيين، إضافة إلى هجرة عدد من الأطباء اليمنيين إلى دول مجاورة بصورة اضطرارية.

قناة بلقيس - خاص
تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.