تقارير

الملف اليمني في واشنطن.. لماذا تراجع خلف إيران وغزة والبحر الأحمر؟

كثير من الأسئلة رافقت زيارة ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، إلى واشنطن، وكان أبرزها متعلقًا بملف الأزمة اليمنية، حيث لم ترد حتى الآن أنباء واضحة عن توجهات الطرفين بشأن هذا الملف. عادة ما تُناقش الملفات الأمنية في جلسات مغلقة، مما يصعّب الوصول إلى معلومات دقيقة حول موقفهما من اليمن.

خلال الأيام الماضية، كثف الحوثيون من مطالبهم وتصعيدهم ضد الرياض لإجبارها على العودة إلى خارطة الحل الأممية، لكن الرياض قررت تهدئة الجبهات وتأجيل أي خطوات حاسمة حتى ما بعد الزيارة. ومن المتوقع أن تسعى السعودية إلى المضي قدمًا في نهج التهدئة في اليمن ومحاولة تجنب أي اشتباك مباشر مع الحوثيين. لكن السؤال يبقى عن موقف الخصوم والمنافسين للرياض، مثل إيران وإسرائيل، وما هي مقارباتهم وتوجهاتهم في اليمن، وأين تتقاطع أو تتصادم مصالحهم مع الدور والرغبة السعودية؟

- الملف اليمني حاضر بخجل

يقول الباحث السياسي سيف المثنى إن زيارة ولي العهد لواشنطن سبقتها زيارات مكثفة لمسؤولين سعوديين كبار، بينهم وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان ووزير الدولة ومستشار الأمن الوطني ووزيرا الاقتصاد والتخطيط، وهو ما يعكس أهمية الزيارة ومدلولات تحركات الرياض.

وأضاف المثنى أن الملف اليمني لم يكن حاضراً بقوة في النقاشات، حيث طغت ملفات أخرى على جدول الأعمال مثل السودان، وحرب غزة، وأوكرانيا وروسيا، إضافة إلى العلاقة بين إيران والسعودية التي تمت بوساطة صينية. وأوضح أن ما تم الحديث عنه يتعلق بالاتفاق الأمني وسعي الرياض للحصول على مظلة نووية وضمانات واضحة ضد أي عدوان خارجي، خاصة في حال شعور طهران بالتهديد.

وتابع: “الملف اليمني كان حاضرًا، لكنه بحضور خجول، ولم يُناقش بشكل حاسم حول خيار عسكري ضد الحوثيين أو عملية سلام”. وأضاف أن هناك حديثًا محدودًا حول الأمن البحري والإقليمي، ودور السعودية كلاعب إقليمي بعد الفجوة التي حدثت بين واشنطن والرياض منذ 2018 وحتى الآن.

أولويات سعودية - أميركية

يقول المحلل السياسي الدكتور ثابت الأحمدي إن الملفات الكبرى في المنطقة هي بلا شك من أولويات السعودية، نظرًا لما تمثله على الصعيدين الإقليمي والعربي والإسلامي. وأضاف أن الملف اليمني قد يكون حاضرًا في أجندة الأمير محمد بن سلمان مع الرئيس الأميركي، لكن ليس بالضرورة أن يكون أولوية للطرفين، إذ لكل منهما أجندته الخاصة.

وتابع: “الأمريكيون لديهم أولوياتهم حتى وإن تقاطعت مع المصالح اليمنية، وقد شهدنا في السابق مواقف أمريكية متناقضة تجاه اليمن ودعمًا ضمنيًا للحوثيين أحيانًا، أو على الأقل تغاضيًا عن تحركاتهم”. وأشار إلى موقف سابق حيث منع الأمريكيون الدخول إلى صنعاء بحجة حماية المدنيين، رغم أن الجيش الوطني كان على وشك تحقيق انتصارات على الأرض.

وأضاف الأحمدي أن أحداث البحر الأحمر وغزة أسهمت في ظهور معادلة جديدة، حيث أصبح الحوثي يُنظر إليه على أنه خطر إقليمي ودولي، وليس مجرد تهديد داخلي لليمن، وبالتالي هناك ضرورة لتقييد قدراته ووقف تمدده. وأكد أن ما يتم الإعلان عنه إعلاميًا يظهر فقط جزءًا من الصورة، وقد يكون ما يجري خلف الكواليس مختلفًا لم يُكشف عنه بعد.

وتابع: حتى الآن لم ترد أي أخبار جديدة حول نتائج زيارة الأمير محمد بن سلمان لأمريكا، وربما لا تزال الملفات قيد النقاش، مؤكدًا أن اليمنيين يجب أن ينظروا لقضيتهم من منظور مصالحهم الوطنية. وأضاف: “لا يمكن الوصول إلى أي تسوية أو تفاوض مع الحوثيين، ويجب كسر شوكتهم عسكريًا، والقضاء على ميليشيا إرهابية مثلها مثل القاعدة وداعش”.

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.