تقارير
أوكسفام: أزمة الرواتب سبب رئيس لانعدام الأمن الغذائي لأكثر من نصف سكان اليمن
قالت منظمة أوكسفام أن أزمة الرواتب في اليمن التي تفاقمت بحلول العام الجاري "لم تعد مجرد قضية تقنية، بل أصبحت محركاً رئيساً لانعدام الأمن الغذائي الحاد الذي طال نحو 18.1 مليون شخص، أي ما يعادل 52 بالمئة من السكان".
وأضافت المنظمة الدولية في أحدث تقاريرها أن توقف صرف رواتب القطاع العام في اليمن بات يمثل "انهياراً صامتاً" لميزانيات الأسر، محذرة من أن استمرار هذا الشلل الاقتصادي يهدد بتقويض أي فرص لتحقيق سلام مستدام في البلاد.
التقرير أشار إلى أن سلم الأجور في القطاع العام لا يزال مجمداً عند مستويات ما قبل عام 2014، في حين تآكلت القيمة الشرائية للرواتب بنسبة كبيرة نتيجة انهيار العملة وتضخم أسعار السلة الغذائية الأساسية بنسبة تصل إلى 49 بالمئة فوق متوسط السنوات الماضية.
وذكر التقرير، أن هذا الواقع أجبر ملايين اليمنيين، بمن فيهم المعلمين والعاملين في القطاع الصحي، على اتخاذ خيارات قاسية للبقاء على قيد الحياة، شملت سحب الأطفال من المدارس للعمل والانخراط في دوامة ديون لا تنتهي لدى متاجر البقالة المحلية التي أصبحت بدورها عاجزة عن الاستمرار في تقديم الائتمان.
تقرير أوكسفام أكد على أن الاعتماد على المساعدات الإنسانية لن يعوض غياب الدخل المستدام الذي يمثل شريان الحياة الأخير لمنع التآكل الكامل للخدمات العامة والنسيج الاجتماعي في اليمن.
وتطرق إلى المعاناة المضاعفة التي تواجهها الأسر التي تعيلها نساء والنازحون، حيث تضطر بعض النساء العاملات في التدريس إلى إنفاق ما يقرب من نصف رواتبهن الضئيلة على تكاليف المواصلات فقط للوصول إلى مراكز استلام المستحقات في المدن.
وشدد التقرير في توصياته على أن استعادة انتظام دفع الرواتب الموحدة يجب أن يوضع كأولوية قصوى غير مشروطة في مفاوضات السلام الجارية.