تقارير

بسبب الارتفاع الجنوني للأسعار.. الأضاحي خارج متناول الفقراء في اليمن

01/06/2025, 08:08:19

وقف أحمد عبدالرحمن، رب أسرة مكونة من سبعة أفراد، أمام أحد أسواق المواشي في مدينة تعز، يحدق في قطيع الأغنام بحسرة. يقول: “بحثت في كل مكان عن أضحية تناسب وضعي، لكن أسعارها وصلت لأرقام لا أستطيع حتى تخيلها. معي 250 ألف ريال فقط، وأرخص خروف وجدته كان بـ400 ألف!”

هكذا يبدأ أحمد حكاية آلاف الأسر في تعز التي باتت تقف عاجزة عن تلبية طقوس عيد الأضحى في ظل انهيار اقتصادي خانق، وجنون الأسعار الذي يطارد حتى شعيرة الأضحية.

ارتفاع قياسي 

وتشهد مدينة تعز هذا العام موجة غير مسبوقة في أسعار الأضاحي، وسط حالة من الركود وضعف الإقبال في الأسواق، ما دفع كثيرًا من المواطنين للعزوف عن الشراء أو البحث عن حلول بديلة.

يقول الشاب وضاح يوسف، وهو بائع خضروات حديث الزواج: “كنت أريد أن أشتري أضحية وأسافر القرية، لكن الأسعار صادمة، حتى أن بعض التجار باتوا يسعرون الأضاحي بالريال السعودي بسبب انهيار الريال اليمني”، مضيفًا أنه اضطر لتغيير خطته وسيقضي العيد في المدينة مبررًا الأمر لأسرته بأعذار اجتماعية.

أما فيصل حميد، الذي اعتاد كل عام المشاركة مع أقاربه في شراء ثور، فيقول إن سعر الثور هذا العام ارتفع إلى ما بين 2.5 و4 ملايين ريال يمني، مقارنة بـ1.8 مليون العام الماضي، مؤكدًا أن هذه الزيادة أخرجت فكرة الأضحية الجماعية من الحسبان.

بحسب إفادات تجار مواشي لـ”بلقيس نت”، فإن سعر الخروف أو الماعز هذا الموسم يتراوح بين 250 إلى 400 ألف ريال يمني، فيما يبلغ سعر الثور بين 4 إلى 6 آلاف ريال سعودي، أي ما يعادل ملايين الريالات اليمنية في ظل سعر صرف متدهور بلغ هذا الأسبوع 2535 ريالًا للدولار الواحد و666 ريالًا للريال السعودي.

التاجر وليد فتحي، أوضح أن “عملية استيراد المواشي أصبحت مرهقة وتتم بالدولار، إضافة إلى تكاليف النقل والعلف، لذلك يضطر التاجر لإضافة الأرباح التي تتراوح ما بين 30 إلى 100 ألف ريال على السعر النهائي”.

فوضي وغياب رقابة 

من جانبه، قال عبدالكريم الحاج، رئيس قسم الأسعار في مكتب الصناعة والتجارة بتعز، إن الجهات الرسمية حددت سعر الكيلو من لحم الأغنام بـ15 إلى 18 ألف ريال، ولحم الأبقار الكبيرة بـ10 آلاف ريال، لكنه أقر بعدم وجود تسعيرة محددة لسوق الأضاحي حتى الآن، ما يفتح المجال للفوضى السعرية.

لم تعد الأضاحي وحدها الهم الأكبر للأسر، بل تتراكم التزامات العيد من ملابس الأطفال و”الجعالة” والمواد الغذائية التي ارتفعت أسعارها هي الأخرى.

المعلم عبدالحكيم سعيد يقول: “راتبي 100 ألف ريال، وهناك من يتقاضى أقل، هذا المبلغ لا يكفي حتى لسد احتياجاتنا الأساسية، فكيف يمكن أن أشتري أضحية أو ملابس للعيد؟”

ويضيف أن فكرة التضحية باتت مرتبطة بالقدرة على البقاء لا بالشعائر، مؤكدًا أن كثيرًا من الموظفين لم يعودوا يفكرون في الأضاحي أصلًا بسبب انعدام المكافآت أو الحوافز الحكومية.

في ظل غياب أي تدخلات حكومية لضبط السوق أو دعم الشرائح الفقيرة، يعيش المواطنون في تعز كما هو الحال في  بقية المدن عيدًا باهتًا يملؤه القلق. فالقدرة الشرائية تتآكل، والتجار يحمّلون المواطنين نتائج الانهيار الاقتصادي.

ويقول المواطنون الذين تحدثوا لموقع “بلقيس نت” على أن الأضحية تحولت من شعيرة دينية إلى رفاهية موسمية لا يقدر عليها إلا الميسورون، في وقت تتفاقم فيه أزمات الوقود والغذاء والصحة والمرتبات.

تقارير

هل يؤدي تهديد الحوثيين للملاحة في البحر الأحمر إلى حدوث صدمة نفطية أكبر؟

مثلت قدرة المملكة العربية السعودية على استخدام مسار بديل للتصدير بعيداً عن مضيق هرمز، وهو البحر الأحمر، أحد العوامل التي ساعدت في الحد من تأثير الحرب مع إيران على إمدادات النفط العالمية. لكن هشاشة هذا المسار البديل ظهرت بوضوح بعدما أعلن الحوثيون، وهم جماعة مسلحة مدعومة من إيران تسيطر على أجزاء من اليمن، فرض «حظر كامل وشامل» على السفن الإسرائيلية في المنطقة، مؤكدين أن هذه السفن تُعد «أهدافاً عسكرية مشروعة».

تقارير

أرقام مقلقة للكنيست عن "تسونامي" هجرة عكسية تضرب البلاد.. هل تهدد مستقبل إسرائيل؟

كشف تقرير صادر عن الكنيست الإسرائيلي هذا الأسبوع عن تصاعد غير مسبوق في ظاهرة "الهجرة العكسية من إسرائيل" مع مغادرة أكثر من 180 ألف إسرائيلي البلاد منذ مطلع عام 2022، التقرير الذي وصف بـ "الصادم"، أشار إلى أن هذه الظاهرة، التي أطلق عليها وصف "تسونامي" تفاقمت بشكل ملحوظ بعد حرب "السيوف الحديدية" في أكتوبر 2023. ويقرأ التقرير هذا النزوح الجماعي كمؤشر خطير على نزيف حاد في رأس المال البشري والاقتصادي، ما يهدد أسس دولة إسرائيل ويثير تساؤلات جدية حول مستقبل البلاد الديموغرافي والاقتصادي.

تقارير

دراسة أمريكية تكشف آثارا خفية لضربات المسيرات في اليمن: نزوح وخوف يتجاوزان مواقع القصف

دراسة أكاديمية أمريكية جديدة تكشف أن الضربات التي نفذتها الطائرات الأمريكية المسيّرة في اليمن خلال السنوات الأولى من حملة مكافحة الإرهاب لم تقتصر آثارها على استهداف عناصر الجماعات المسلحة، بل تسببت أيضاً في موجات نزوح واسعة واضطرابات اجتماعية ونفسية امتدت إلى ما هو أبعد من مواقع الاستهداف المباشر.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.