تقارير
بلقيس تلتقي رئيس دائرة العلاقات الخارجية في الحراك الثوري الجنوبي عبدالرحيم العولقي
استضافت قناة "بلقيس" في حلقة جديدة من "لقاء خاص" رئيس دائرة العلاقات الخارجية في مجلس الحراك الثوري الجنوبي، عبدالرحيم العولقي، وناقشت معه أحداث شبوة الأخيرة، وهل تمتلك القوى الجنوبية غير الموالية للإمارات القدرة على تغيير موازين القوة في المحافظات الجنوبية؟
- ما حدث كان مخططا له
في هذا السياق، يقول عبدالرحيم العولقي إن "ما حدث في شبوة كان مخططا له مسبقا"، معتبرا أن المجلس الرئاسي جاء به التحالف لينفذ به ما عجز عن تنفيذه في ظل وجود الرئيس هادي.
وأضاف العولقي: "للأسف، أردنا من المجلس الرئاسي أن يقودنا في معركة ضد العدو الأساسي (الحوثي)، فأتى بمعركة ضد أبناء شبوة"، مؤكدا أن هذا ما يريدونه من أبناء الجنوب.
ودعا العولقي القوى السياسية الجنوبية إلى التوحّد في إطار جبهة واحدة، تقول كلمتها وتدعو القوى اليمنية الأخرى إلى الدفاع عن الوطن.
- شماعة الإصلاح
وأوضح أن "حزب الإصلاح أصبح شماعة بالنسبة لكل الجهات المعنية لضرب الجنوبيين فيما بينهم البين"، مشيرا إلى أن "المحافظ عوض الوزير سيندم على القرارات التي اتخذها، لأن القوات التي سيطرت على محافظة شبوة ليست من أبنائها".
وبيّن أنه "لم يكن هناك أي تمرد على قرارات المحافظ من قِبل العميد لعكب، فأتت قوات العمالقة للاستفزاز في عتق وقتلت قائد كتيبة المشاة في محور عتق، الذي قاتل في كل الجبهات، أحمد لشقم"، مشيرا إلى أن "هذا هو السبب الرئيسي لما حدث في المحافظة".
وتابع أنه "لولا تدخل الطيران المسيّر -التابع للإمارات- لكان أبناء شبوة قد حرروا محافظتهم من قوات العمالقة والتشكيلات المسلحة الأخرى".
ونفى أن يكون هناك أي تعزيز من مأرب، موضحا أن "القوات التي أتت من مأرب هم من أبناء شبوة، عندما خافوا على استقرار المحافظة أتوا لمساندة الوحدات العسكرية"، مشيرا إلى أن "كل القوات العسكرية التي كانت قبل الأحداث في شبوة تعترف بالمجلس الرئاسي وبالمحافظ أيضا".
- ضرب الأمن والاستقرار
وكشف أن "هناك مؤامرة ليس على شبوة بل على كل منطقة يوجد فيها أمن واستقرار، وذلك للاستفادة من المواقع الاستراتيجية التي توجد فيها".
وأكد العولقي أن "غالبية القبائل والمشايخ في شبوة يرفضون أي سيطرة لأي قوة من غير أبناء المحافظة".
ورأي أن الحل يكمن في "إخراج قوات العمالقة من المحافظة واستبدالها بقوة عسكرية تتبع أبناء شبوة".
وأشار إلى أن "القوات، التي سيطرت على شبوة، لا تأتمر بأمر رئيس المجلس الرئاسي رشاد العليمي".
وأوضح العولقي أن "تفتيت النسيج الاجتماعي الجنوبي بدأ منذ 2019م"، ملفتا إلى أن "هناك معارك جنوبية - جنوبية لا علاقة للأطرف بها".
- خدمةً للمصالح الدولية
وفي هذا السياق، يقول العولقي إن "المجلس الانتقالي أتى لخدمة مصالح وأجندات دولية أخرى لا علاقة للقضية الجنوبية بها".
وأكد على رفض الحراك الجنوبي جميع أشكال التدخلات الخارجية في سيادة البلد، ملفتا أن "اليمن ككل يعيش وضعا استثنائيا يتطلب من كل القوات في الجنوب وفي الشمال أن يكون لها موقف وطني مشرف".
وأضاف "المجلس الانتقالي قام بتدمير كل ما بناه الحراك الجنوبي من خلال التصالح والتسامح..".
وبيّن أن "جميع تشكيلات الأحزمة الأمنية والتشكيلات الأخرى بنيت من مناطق معيّنة"، مؤكدا رفض الحراك الجنوبي لذلك منذ اللحظة الأولى، مشيرا إلى أن "الإمارات تريد أدوات لها، من أجل تدمير عدن".
وزاد "نحن في مناطق محررة، والمفروض أن تنهض هذه المناطق، لأن النهوض بالجنوب سيساعدنا على قتال الحوثي وإخراجه من صنعاء".
ولفت إلى أن "ما نشاهده اليوم هو أن التحالف لا يريد إخراج الحوثي من صنعاء، ولا يريد للمناطق الجنوبية أن تتحرر واستعادة مكانتها".
وأوضح أنه "لم نكن نتوقّع هذا الصمت، ولا الصمت مسبقا من قِبل رئاسة الجمهورية في عهد الرئيس هادي على ما حصل لنا وإخراجنا من عدن".
وشدد على أنه "لا بد أن نرجع إلى عمل جماهيري حقيقي لإيصال رسالة إلى المجتمع الدولي".
وأشار إلى أن "أبناء شبوة لن يسكتوا عن كل ما يحصل من انتهاكات"، قائلا "يجب على الجميع أن يفهموا ذلك، وعلى رأسهم التحالف العربي".
وحول التمثيل في مجلس القيادة الرئاسي، يشير العولقي إلى أنه "لا يوجد تمثيل حقيقي يعبِّر عن أبناء محافظتي شبوة وأبين".
- رص الصفوف وفرض أمر واقع
ودعا أبناء شبوة وأبين إلى توحيد وترتيب الصف وفرض أمر واقع.. وقال مخاطبا أبنا المحافظتين "لن يكون لكم أي وجود في المستقبل، لأن هناك قوة ظالمة لا تعترف إلا بالقمع مثلها مثل الحوثي".
ولفت إلا أن "الخيارات أمام الناس مفتوحة، ومنها التحالفات"، مؤكدا على أن "التحالفات مهمة في هذا الوقت لاستعادة الكرامة والرجوع إلى الأرض".
"وإذا ظلت التصرّفات بهذه الطريقة أعتقد بأن المنطقة ستدخل في صراع بعيد المدى"، يضيف العولقي.
ودعا إلى تحقيق عادل في أحداث شبوة "ينظر فيه المجتمع الدولي، ويكون مكتب المبعوث الأممي هو المشرف على هذه التحقيقات، وينصف من كان مظلوما".
وبخصوص تواصلهم كحراك جنوبي، يقول العولقي إنهم على تواصل دائم ومباشر مع المجتمع الدولي والعربي ومع كل السفراء، مشيرا إلى أن طرحهم واضح: "نريد دولة يشترك فيها الجميع ويسود فيها الأمن والاستقرار".
وفي رده على سؤال هل يمكن التحرك بعيدا عن التدخل السعودي - الإماراتي؟ يجيب العولقي "لدي أمل أن يعيد السعوديون حساباتهم، وتكون لديهم مستجدات أفضل مما سبق، لأن هذا الذي يحصل يشكل خطرا وينعكس عليهم وسيكتوون بناره".
وفي ظل الوضع الراهن، يستبعد العولقي أن يتحالفوا -كحراك جنوبي- مع إيران، بل سيتحالفون مع قوة يمنية لديها القدرة أن تعمل على الأرض، قائلا "نحن أحرار وسنظل أحرارا، وسنحرر أرضنا بطرقنا، وإمكانياتنا المتاحة لنا".
واستطرد بالحديث "الحوثي فرض نفسه، والسعوديون هم في مشاورات مع الحوثي لإيجاد حلول بعيدا عن القيادة السياسية اليمنية"، مشيرا إلى أن "القيادة اليمنية مجرد أدوات تتحرّك، والمجلس الرئاسي فشل في أداء مهامه".
وأكد أن "المجلس الرئاسي لا يمتلك الشرعية، وأن عبدربه منصور هادي إذا ألغى تفويضه ستنتهي شرعية هذا المجلس".
وحول الدور السعودي الإماراتي، يقول العولقي "ما يظهر الآن هو أن هناك انسجاما بين السعودية والإمارات"، داعيا السعودية إلى أن تراجع حساباتها وسياساتها.
وأضاف أنه "إذا لم تبق هناك شخصيات وطنية قوية في اليمن تدافع عن الوطن في الشمال والجنوب فإن أول من سيخسر هم السعوديون".
وحذّر من سقوط اليمن بيد إيران، لأن كل الدول العربية سيلحقها الأذى من ذلك، حسب اعتقاده.
وتمنّى من المصريين أن يلعبوا دورا إيجابيا في المرحلة القادمة، لأن لديهم الروح الوطنية العربية والحفاظ على العروبة، حسب ما يراه.
وحول وجود القوات الأجنبية في المهرة والمكلا وبلحاف، يقول العولقي "هذه القوات أتى بها التحالف والإمارات على أساس مكافحة الإرهاب"، مرجعا السبب إلى "عدم وجود رجال دولة، ولا مؤسسات، ولا رئيس حقيقي".
ولفت إلى أنه "لو كان الرئيس هادي جلس في المهرة لكانت أغلب المناطق تحررت، ووصلنا إلى مراحل أخرى"، مؤكدا أن "الجلوس خارج الوطن هو من أوصلنا إلى هذه المراحل".
ماذا يمكن للمجلس الرئاسي أن يفعله؟ يقول العولقي إن "أعضاء المجلس الرئاسي هم أدوات، وليس للمجلس غير التسمية فقط"، مشيرا إلى أن الحاكم الفعلي في عدن هو المجلس الانتقالي.
وبيّن أن رشاد العليمي جاء لتنفيذ أجندات خارجية، والمجلس الانتقالي لا يمثل الشارع الجنوبي وهو أيضا أداة من الأدوات.
ويرى العولقي إلى أن الدور القادم سيكون على الانتقالي وسيؤتى بقوة أخرى ستكون في الواجهة في المرحلة القادمة.