تقارير

تدهور الأوضاع المعيشية في المحافظات المحررة.. لماذا فشلت الحكومة بالقيام بواجباتها؟

05/12/2024, 11:57:14

شهدت العاصمة المؤقتة (عدن)، تصعيدا في الاحتجاجات، وأعلنت النقابات المهنية الطبية والصحية، والتعليم الفني والتدريب المهني، ونقابة المعلمين الجنوبيين إضرابا شاملا؛ احتجاجا على تأخر صرف الرواتب، وتدهور الأوضاع المعيشية. 

النقابات أكدت أن الإضراب يشمل جميع المرافق الصحية والتعليمية الحكومية، محذرة من عواقب وخيمة على الخدمات المقدمة للمواطنين، خاصة في ظل الظروف الصحية والتعليمية الصعبة، التي تمر بها البلاد. 

في تعز نفذ عدد من أعضاء هيئة التدريس بجامعة تعز وقفة احتجاجية داخل حرم الجامعة، للمطالبة بتسوية أوضاعهم وصرف مرتباتهم المتوقفة، مطالبين بصرف مرتباتهم الكاملة بما يعادل قيمة الراتب قبل 2014، إضافة إلى دفع راتبي شهري أكتوبر ونوفمبر المنقطعة، إلى جانب صرف رواتب 9 أشهر من عام 2017. 

- عبء على الجميع 

يقول الصحفي الموالي للمجلس الانتقالي، صلاح السقلدي: "أصبحنا نتحدث عن حكومة مهمتها محصورة في صرف الرواتب، فيما المشاريع كلها متوقفة، والميزانية لا تعمل بها على الإطلاق، ومع ذلك هذه المهمة، رغم محدوديتها، إلا أن الحكومة لم تستطع تنفيذها، وباتت هذه الحكومة عبئا على الجميع". 

وأضاف: "نحن نتحدث عن رواتب هي في الأساس هزيلة للغاية، في ظل أوضاع معيشية غاية بالصعوبة، وهذه الحكومة أصبحت تمارس جرائم بحق الإنسانية، وفقا للتعريف الدولي للجرائم ضد الإنسانية". 

وتابع: "التذرع بعدم تصدير النفط تبرير لا يمكن القبول به على الإطلاق، فهذه الحكومة تطالب الحوثي بصرف رواتب جميع الموظفين في المناطق الشمالية من ميناء الحديدة، فيما هذه الحكومة لديها موانئ ومنافذ وقروض وودائع وضرائب وجبايات بالمليارات، ومع ذلك لم تستطع توفير هذه الرواتب القليلة جدا". 

وأردف: "إذا كان المبرر عدم تصدير النفط، نحن نتساءل من أين يجلبون 220 مليون دولار ليتم صرفها في البعثات والسفارات في الخارج؟ ما يجري هو عملية إذلال واضحة تماما". 

وزاد: "النقطة، التي تؤكد أن مبرر توقف تصدير النفط؛ غير مقبول، أيام حكومة بن دغر كان تصدير النفط والغاز مستمرا وبانسيابية كبيرة، وكانت تورد الأموال للبنك الأهلي في السعودية، ومع ذلك تم تأخير رواتب الموظفين لمدة سنة كاملة، ولم يتم صرفها حتى الآن". 

- حالة من التبلد والميوعة 

يقول الكاتب والمحلل السياسي، عبدالواسع الفاتكي: "مشكلة اليمن معقدة ومركَّبة، وتجسّدت هذه المشكلة في الجانب الاقتصادي". 

وأضاف: "منظومة الحكم في المناطق المحررة،والمتمثلة في مجلس القيادة الرئاسي والحكومة الشرعية، أعلنت عن عجزها وفشلها الكبير جدا، لدرجة لم يكن المواطن اليمني يتصورها، وتمثَّل هذا الفشل والعجز في إخفاق الحكومة بصرف رواتب الموظفين، رغم ضآلة قيمة هذه الرواتب، التي أصبحت لا تفي بأبسط احتياجات الموظف اليمني الأساسية". 

وتابع: "هناك حالة من التبلد والميوعة في موقف مجلس القيادة الرئاسي والحكومة الشرعية، تجاه الحقوق والخدمات، التي يفترض أن تفي بها الحكومة الشرعية". 

وأردف: "الفرق بين الحكومة الشرعية ومليشيا الحوثي، بالنسبة للمواطن اليمني، يتمثل في الخدمات والرواتب، ومساحة الحرية السياسية المتاحة". 

وزاد: "مشروعية وشرعية مجلس القيادة الرئاسي والحكومة باتت على المِحك، بعد أن صارت الرواتب في خبر كان، وعلى وشك الانقطاع، حيث لم تصرف للشهر الثاني على التوالي، والآن نحن ندخل في الشهر الثالث، بينما تتعامل الحكومة ومجلس القيادة الرئاسي مع الأمر بشكل من البرود، ويكتفون فقط بإطلاق التعهدات والالتزامات، والوعود حبيسة الأدراج".

تقارير

اليمن بين الانقسام الداخلي والتصعيد الإقليمي.. مخاطر متزايدة تهدد الأمن الدولي

تقرير تحليلي حديث صادر عن خدمة أبحاث الكونغرس الأمريكي (CRS) يكشف أن اليمن يقف اليوم أمام مرحلة شديدة التعقيد، في ظل استمرار الانقسام السياسي والعسكري، وتصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بإيران وإسرائيل والولايات المتحدة، إلى جانب التدهور الاقتصادي والإنساني المتسارع.

تقارير

مناورة (إسرائيل) في أرض الصومال: تحوّل موازين القوة في البحر الأحمر

في 26 ديسمبر 2025، أصبحت (إسرائيل) أول دولة تعترف رسميًا بأرض الصومال كدولة مستقلة. لم تكن هذه الخطوة مجرد لفتة رمزية أو نزوة دبلوماسية تحمل شيئًا من الحنين السياسي، بل كانت تحركًا محسوبًا بدقة حوّل سنوات من التعاون الأمني الهادئ القائم على الممارسة إلى اصطفاف استراتيجي معلن، وفي الوقت ذاته التفّ على تركيا ومصر ووكلاء إيران الحوثيين عند أحد أكثر الممرات البحرية أهمية في العالم.

تقارير

"التصعيد في باب المندب".. كيف تقيد الحسابات الإقليمية تحركات الحوثيين في البحر الأحمر؟

مع استمرار مسار المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران بصورة موثوقة، يواصل الطرفان تقييم أوراق الضغط التي يمتلكانها لتحقيق نهاية مواتية للصراع. وبالنسبة لإيران، فإن بعض هذه الأوراق يتمثل في جماعاتها الحليفة المختلفة، بما في ذلك جماعة الحوثي في اليمن.

تقارير

تشاتام هاوس: اغتيال مسؤول تنموي يكشف هشاشة الأمن في مناطق الحكومة اليمنية

إن اختطاف واغتيال وسام قائد، وهو شخصية تنموية يمنية-بريطانية بارزة والمدير التنفيذي بالإنابة للصندوق الاجتماعي للتنمية في اليمن، لا يمثل فقط خسارة مأساوية لقطاع التنمية في اليمن، بل يكشف أيضاً عن تحدٍ مزمن وغير محسوم يواجه الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، يتمثل في عجزها عن فرض أمن يحظة بالثقة في مناطق جنوب اليمن الواقعة تحت سيطرتها، بما في ذلك العاصمة المؤقتة عدن.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.