تقارير

تعقيد التحويلات المالية بين المحافظات اليمنية.. التداعيات والنتائج والآثار؟

ألغى البنك المركزي في العاصمة المؤقتة عدن، عددا من شبكات الحوالات وشركات الصرافة غير المرخصة، ومثله البنك المركزي الواقع تحت سيطرة الميليشيا في صنعاء، الأمر الذي خلق أزمة تحويلات مالية ضربت البنوك والصيارفة في المحافظات اليمنية المحررة ومناطق سيطرة ميليشيا الحوثي.

يبدو الانقسام النقدي، اليوم، أكثر فداحة، خصوصا بعد صدور قرارات بإلغاء  الشبكات المالية غير المرخصة، الأمر الذي خلق قطيعة في التحويلات المالية، عوضا عن تعزيز الانقسام النقدي بين المحافظات اليمنية، الذي بدأ بعد أن رفضت ميليشيا الحوثي، تداول العملة الجديدة من مناطق الحكومة الشرعية. 

تضخيم المشكلة 

يقول الباحث في الشؤون الاقتصادية والإنسانية، د. إيهاب القرشي، أنا اتفق جزئيا مع ما قالته نقابة الصيارفة في عدن، بأنه لا يمكن ضمان تحويلات المواطنين عبر الشبكة الموجدة التي تم بيعها لشركة صرافة تحولت إلى بنك في عدن، لأن البنك المركزي في عدن للأسف الشديد لم يقم بعمل حلول لمشكلة التداول في السوق المحلي عبر شركات الصرافة. 

وأضاف: البنك المركزي في عدن ضخم من المشكلة، من خلال إنشاء شبكة جديدة مكونة من 48 تاجرا ومؤسسا، برأس مال 5 مليارات ريال، فالأمر تضخيم للمشكلة وليس حلا، وهو تكرار لما يحدث في صنعاء وبقية المحافظات من تزايد مثير للانتباه في أعداد محلات وشركات الصرافة.

وتابع: في اليمن أصبح هناك أكثر من 3 محلات صرافة من كل 10 محلات تجارية، وهذا يعني بأن هناك غسيل للأموال الذي يتحول بشكل تلقائي إلى استثمارات عقارية وترحيل الأموال للخارج عبر هؤلاء الصرافين، فهناك تهريب للعملة بشكل كبير ومضر جدا بقيمة الريال أمام الدولار، لذا كان على البنك المركزي سواء في عدن أو قي صنعاء، أن يضع حلولا.

وأردف: اليمن تخسر الاحتياطي النقدي من الدولار، بشكل مستمر، ولا توجد أي إيرادات لليمن من الخارج، و90 % من استهلاك الشعب اليمني، عبارة عن استيراد، وهذه العملات التي تخرج خارج اليمن عبر التهريب، لا تسترد منها ولا حتى جزء.

وزاد: في العام 2007م، كان لدينا 7.5 مليار دولار احتياطي نقدي، وفي العام 2023م، بلغت 525 مليون دولار فقط، وفي بداية العام 2024م، تصفرت هذه الاحتياطيات من النقد الأجنبي. 

وقال: هذا يرجع إلى عدم وجود إيرادات نفطية أو زراعية أو سمكية تصدر للخارج، وأيضا توقف تصدير النفط، والتهريب للعملة الأجنبية إلى الخارج. 

وأضاف: من يقوم بكل هذه الكارثة والمشكلة، هم أذرع كل من ميليشيا الحوثي، والحكومة، سواء في عدن أو في صنعاء، لأن هناك من يتاجر بالحرب. 

وتابع: إيرادات ميليشيا الحوثي الرئيسية التي ليس عليها غبار مثل استيلائها على مقدرات البنك المركزي في صنعاء، أو إيرادات السلطة المحلية التي بلغت 2.5 مليار دولار سنويا أو ما كانت تجنيه من الإغاثة التي تراجعت حاليا والتي تتراوح بين 500-750 مليون دولار سنويا. 

وأردف: ميليشيا الحوثي، تجني من الضرائب 2 مليار دولار سنويا، ومن الزكاة أربعة مليار دولار سنويا، ومن الجمارك 1.1 مليار دولار سنويا، والتأمينات  2 مليار دولار ومن الاتصالات 3 مليارات دولار، وعندما نجمع هذه الأرقام فإنه يبلغ 17 مليار دولار، ونحن نتحدث عن 10 سنوات مضت. 

تسخير البنك المركزي 

يقول الصحفي الاقتصادي، رشيد الحداد، إن الإجراء الذي صدر يوم أمس هو ناتج أو صادر عن نقابة الصرافين اليمنيين، التي طالبت فيه بوقف التعامل مع ما تسمى بالشبكة الموحدة. 

وأضاف: هذه الشبكة الموحدة، تعكس مدى تسخير البنك المركزي اليمني ووظائفه وتحوله إلى غطاء لتشغيل عدد من الشركات. 

وتابع: البنك المركزي بهذا الإجراء خالف حتى القانون الأساسي للبنك، بمعنى أن قطاع الرقابة والتفتيش كان يفترض به، وكان قد أعلن قبل سنتين بأن لديه شبكة ربط شبكي مع كافة شركات الصرافة والتحويلات واليوم يقوم بإعدام الآلاف من شركات الصرافة، التي منحها التراخيص في المحافظات الجنوبية، وهناك خمسة من مؤسسي هذه الشبكة المالية الموحدة، من بينهم الخضر  والقطيبي، وكأنهم يريدون تسليم القطاع المصرفي اليمني لخمسة تجار. 

وأردف: هذه الإجراءات تتعارض مع القانون اليمني، ونحن في صنعاء نتعامل مع البنك المركزي في عدن كفرع، فإذا كانت إدارة البنك ترى بأنها ستتغلب على الكثير من المشاكل منها أزمة الصرف والمضاربة التي تحدث في الأسواق الجنوبية والشرقية، كان الأحرى بها أن تقوم بتفعيل نشاطها عبر النظام الشبكي، أو من خلال فرض عقوبات على المخالفين والمضاربين.

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.