تقارير

تمديد مهمة البعثة الأممية في الحديدة.. ما جدوى وجودها؟

17/07/2025, 13:19:48

صوت مجلس الأمن الدولي، على مشروع قرار يقضي بتمديد، ولاية بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة، لمدة ستة أشهر ونصف.

وكانت الولايات المتحدة قد طالبت مجلس الأمن بإنهاء مهمة البعثة، معللة أن التطورات المتسارعة على الأرض، خصوصا في محافظة الحديدة، تجاوزت منذ وقت طويل صلاحيات البعثة، ومهامها المحدودة، مضيفة، أن الوقت قد حان لإنهاء هذه المهمة.

وتم إنشاء بعثة الأمم المتحدة، "أونمها" لمراقبة تنفيذ وضمان الالتزام ببنود اتفاق "ستوكهولم"، لكن اليوم، وبعد سبع سنوات على إنشائها تطرح تساؤلات محرجة، حول جدوى استمرار بعثة، لم تحقق تقدما ملموسا، في تنفيذ اتفاقها الأساسي، ولم تصدر موقفا واحدا إزاء الهجمات الحوثية على الملاحة في البحر الأحمر.

ولدت ميتة

يقول الصحفي والناشط السياسي، وديع عطاء، إن البعثة الأممية هي ولدت تقريبا مع اتفاق ستوكهولم، الذي ولد ميتا أصلا، وكان في ديسمبر 2018، وتم البناء عليه تأسيس هذه البعثة، فوصلت إلى الحديدة، وتم تأسيسها وإنشائها تقريبا في يناير 2019.

وأضاف: منذ ذلك الحين لم يلمس أبناء الحديدة، أي فوائد عملية لوجودها على الأرض، لأنه منذ وجودها في الحديدة، ومن مواقع انتشارها، كذلك عبر الضباط الذين يتبعونها، حتى المراقبين المدنيين والعسكريين والسياسيين، ورغم أدوات المراقبة والبحث التي تمتلكها، لم تتوقف الألغام عن الفتك بأرواح المدنيين.

وتابع: لم تتوقف القذائف الحوثية عن استهداف المدنيين، في القرى أو في المناطق المضادة، ولم تستلم الأمم المتحدة عن طريق هذه البعثة الأممية، ولا حتى مكتب المبعوث الأممي، خارطة الألغام من ميليشيا الحوثي، توضح مزارع الألغام في مختلف مديريات ومناطق محافظة الحديدة، خصوصا المناطق الجنوبية، بما فيها المناطق التي انسحب منها القوات المشتركة، وسمتها حينها بالتموضع.

وأردف: إذا تتبعنا الأهداف التي أسست على أساسها هذه البعثة الأممية، هي: وقف إطلاق النار، ودعم إعادة الانتشار، وتيسير وصول المساعدات، وتنسيق جهود الأمم المتحدة.

وزاد: لم يتوقف إطلاق النار، وميليشيا الحوثي، لا تزال حتى اليوم تستهدف المدنيين بالقذائف، والصواريخ، ورصاص القناصة، والمسيرات، وآخرها قصف منزل في مديرية حيس، ومقتل ثلاثة أطفال، كانوا يلعبون في فناء منزلهم.

وقال:  في مسألة دعم إعادة الانتشار، لم يعاد الانتشار، ويومها قام الحوثيون بتمثيل هذه المسرحية، وكشفوا حينها من المبعوث الأممي، مارتن جريفيث، وتم نهرهم يعني محليا وإقليميا حول هذه المسرحية واعترفوا بذلك.

وأضاف: تيسير وصول المساعدات، حتى الآن وأنا من أبناء منطقة حيس، لم تصل أي مساعدات من الطريق الشمالية، التي تربط بين مديرية حيس، والحديدة، ولا يزال الطريق مقطوعا حتى اليوم، ولا تزال المناشدات مستمرة بفتح هذا الطريق.

وتابع: كذلك مسألة صرف الرواتب من عوائد ميناء الحديدة، كانت ضمن بنود اتفاق ستوكهولم، ولم يلتزم بها الحوثيون.

بعثة مضللة

يقول المحلل العسكري، الرائد مصطفى القحفة، إن إنشاء هذه البعثة بشكل رئيسي، من قبل المجتمع الدولي والأمم المتحدة، هي جاءت لغرض تثبيت خارطة سلام في اليمن، بين أطراف متصارعين، لكن الأمم المتحدة جاءت ببعثة أممية لغرض أن تكون مظلة لمليشيا الحوثي، لم تطبق من اتفاق "ستوكهولم" أي شيء.

وأضاف: البعثة الأممية في الحديدة، لم تحقق أي من أهدافها، التي جاءت من أجلها، ولا حتى بندا واحدا، منذ بداية 2019 إلى الآن.

وتابع: هذه البعثة لم تقم بالمهام المناطة بها كما يجب، ولم تقم بمراقبة الهدنة، التي جاءت ضمن أهدافها الرئيسية، ولا في تقديم المساعدات للمواطنين، من غذاء وماء ودواء وغيرها، ومنذ أن وصلت البعثة الأممية للحديدة، قامت بالانحياز التام لميليشيا الحوثي.

وأردف: هذه البعثة عطلت مسار اتجاه القوات اليمنية، التي كانت ستحرر الحديدة، وستوصل المساعدات لكل المواطنين في الداخل اليمني، وفي المناطق التي تسيطر عليها ميليشيا الحوثي، وكانت ستحافظ على الموانئ والمطارات التي دمرتها غارات الطيران الأمريكي، والكيان الإسرائيلي، التي استجلبتها ميليشيا الحوثي لاستهداف البنية التحتية في اليمن.

وزاد: هذه البعثة لم يكن لها أي دور، ولم تقم هذه البعثة بأي مهمة من مهامها، فقط أصبحت مضللة، وأصبحت تقدم التقارير المغلوطة، للأمم المتحدة، ومجلس الأمن الدولي، والولايات المتحدة الأمريكية.

إنقاذ الحوثيين

يقول عضو الفريق الحكومي بلجنة إعادة الانتشار بالحديدة، العميد أحمد الكوكباني، إن اتفاق ستوكهولم لم يأت عبثا أو جزافا، وإنما جاء هذا الاتفاق، لإنقاذ ميليشيا الحوثي، هذه الفئة الكهنوتية الباغية، بعد أن كادت أن تنتهي عند تحرير الحديدة منها، وكانت القوات المشتركة التهامية والعمالقة، في ذلك التوقيت على أبواب بيوتنا، لكن الأمم المتحدة، أبت إلا أن تفرض علينا هذا الاتفاق المشؤوم.

وأضاف: اتفاق ستوكهولم، أصبح كارثيا على اليمنيين عامة، وعلى أبناء الحديدة خاصة، وبسببه انتشرت الأوبئة والأمراض، بل وصلنا إلى حد المجاعة.

وتابع: الناس في مدينة الحديدة المحاصرة، لا يأكلون في بيوتهم إلا وجبة واحدة، روتي وشاي، وهذا ما كانت تريده الأمم المتحدة والبريطانيين والأمريكان، ولهذا الاتفاق يجب أن ينتهي.

وأردف: الحكومة اكتفت فقط بتعليق عمل اللجنة، ولم يكن بيدها أي أوراق أخرى للضغط على المجتمع الدولي، وأيضا على الطرف البريطاني والأمريكي، وعلى هذه البعثة،  لتعزيز بنود الاتفاق، وإجبار ميليشيا الحوثي على تنفيذ بنود الاتفاق من قبلها.

وأوضح، الحكومة دائما ما تخضع للشروط والأنظمة واللوائح، بينما ميليشيا الحوثي، لا تعترف بشيء وبالتالي الحكومة دائما تكون هي الطرف المتنازل وبضغط أممي.

وزاد: نحن في الفريق الحكومي كنا كلما اصطدمنا مع الحوثيين في أي فقرة أو في أي إجراء، كانت تمارس الضغوطات على قوى التحالف، ثم على الشرعية نفسها.

تقارير

المخفيون قسرا في اليمن.. مصير مجهول ومأساة مستمرة

في اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، يعود الحديث عن آلاف المخفيين قسراً في اليمن، وممن لا يُعرف مصيرهم منذ سنوات، حيث أعلن الاتحاد الأوروبي تضامنه مع جميع المخفيين قسراً والمفقودين في اليمن، مطالباً بالإفراج الفوري عنهم.

تقارير

ارتباك وإنكار وتضليل.. لماذا تأخر الحوثيون في إعلان مقتل رئيس حكومتهم وعدد من وزرائه؟

أعلنت سلطات الحوثيين في صنعاء مقتل أحمد غالب الرهوي، رئيس الحكومة غير المعترف بها، بعد ثلاثة أيام من استهدافه بالقصف الإسرائيلي، مضيفةً في بيانها أن عدداً من رفاقه الوزراء قُتلوا وجُرحوا معه، دون أن تكشف عن أسمائهم.

تقارير

التفوق التكنولوجي.. كيف يمكن لإسرائيل تتبع حركة القيادات الحوثية ورصد مخازن السلاح؟

تمثل الضربات الإسرائيلية الأخيرة على مواقع للحوثيين في العاصمة صنعاء، الخميس الماضي، والتي أسفرت عن مقتل رئيس حكومة الحوثيين غير المعترف بها دوليا ومعظم أعضاء الحكومة، تمثل تطورا نوعيا لافتا في مسار التصعيد بين الطرفين، بعد سلسلة من التهديدات الإسرائيلية بتنفيذ ضربات موجعة ضد الحوثيين، خصوصا عقب إطلاقهم صاروخا يحمل رأسا انفجاريا قابلا للانشطار قبل نحو أسبوع باتجاه الكيان الإسرائيلي، في خطوة اعتُبرت تحولا خطيرا في أدوات التصعيد الإقليمي.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.