تقارير

رغم الانتقادات.. الدراما اليمنية تعكس واقع اليمنيين

12/04/2023, 10:58:36
المصدر : قناة بلقيس - خاص

تعرض عدد من القنوات اليمنية، خلال شهر رمضان الجاري، أعمالا درامية مختلفة، ناقشت العديد منها قضايا واقعية يعاني منها المجتمع اليمني، كالابتزاز الإلكتروني، وحرمان النساء من الميراث، بقوالب متعددة، وأخرى تُحاكي ما يجري اليوم على أرض الواقع، ولكن بالعودة إلى فترة حكم الأئمة للبلاد في الماضي. ويعد مسلسل العالية أبرز الأعمال الدرامية في رمضان خلال هذا العام.

حاولت تلك الأعمال الدرامية أن تقترب من الجمهور، حين عكست معاناتهم فيها، لكنها بالمقابل، واجهت انتقادات واسعة تتعرض لها بخاصة في مواقع التواصل الاجتماعي، شارك فيها المشاهدون بمختلف فئاتهم، بينهم الصحفيون والكُتاب والنقاد.. لكن، ما مدى واقعية كل ذلك؟ وأين الخلل؟

- ابتذال واحتكار

أمام انتقادات المُتلقي العادي والمتخصصين -كالنُّقاد- للدراما اليمنية، يُرجع الكاتب والمخرج عبدالرحمن السماوي أسباب عدم الرضا الحاصل عن تلك الأعمال إلى وجود نوع من "الابتذال والتهريج والتسطيح" في أغلب المسلسلات، وكذا الافتقار الكامل والشامل في المنظومة التي تعمل عليها الدراما.

"الجمهور كان ينتظر بفارغ الصبر معالجة ومكاشفة قضاياه المكبوتة في المسلسلات، لكنه انصدم بواقع الحال، وبأعمال درامية هي أسوأ من واقعه المُعاش"، وفق السماوي الذي تحدث لـ"بلقيس".

ومن وجهة نظره، "فالفكرة يجب أن تكون مغايرة وناضجة، وإن كانت مشابهة لأحداث ما، سواء البرامج أو المسلسلات أو مأخوذة من رواية أو قصة، فيجب أنها تتمحور بالاتفاق مع صاحبها، ليضيف لها فلسفة معيّنة من أجل التسلسل المتعارف عليه، وتتمحور من سيناريو أدبي إلى سيناريو سينمائي أو تلفزيوني يُبنى عليه المسلسل أو الفيلم".

وينتقد المخرج السماوي احتكار جهات الإنتاج، التي هي من تصنع القرار في العمل الدرامي، دون الوعي لمفهوم النص أو رؤية المخرج، فضلا عن استقطابها ممثلين اعتمادا على الصداقة أو صلة القرابة التي تربطهم، دون مراعاة اختيار النص المناسب للممثل المناسب.

كما تطرق إلى غياب النقد الموضوعي والتوجيهي من المتخصصين، منتقدا عدم متابعتهم للدراما اليمنية، ورفضهم الالتفات لها ومعالجتها وطرح الحلول.

- الانتقاد دافع للتقدّم

ووصفت أشواق علي -ممثلة برزت هذا العام بدورها في مسلسل "العالية" الذي جسدت فيه شخصية "ظبية"- أغلب الانتقادات، التي تقرأها في مواقع التواصل الاجتماعي ووُجهت لها بشكل شخصي، بـ"الإيجابي".



وأشارت، في حديثها لـ"بلقيس"، إلى أن الانتقادات غالبا ما يتعلمون منها كممثلين، وللجمهور الحق في ذلك، لكنها تؤكد على أهمية عدم التسرّع بالحكم على الأعمال الدرامية قبل مرور -على الأقل- عشر حلقات منها.

وبالنسبة لأشواق، فإن "الخلل ليس بالجمهور، أو اعتبار الممثل هو مصدر نقاط الضعف، بل المشكلة تكمن في غياب المراكز المتخصصة، التي تهتم بتأهيل وتدريب كل الفريق الذي يعمل في الدراما"، مستطردة: "نحاول قدر ما نستطيع تقديم أفضل ما عندنا، وبقدراتنا البسيطة فقط، وهذا بحد ذاته اعتبره إنجازا".

ونوّهت إلى استفادتها بشكل شخصي من الملاحظات التي توجَّه لها من قِبل الجمهور والنُّقاد، وهو ما انعكس بشكل إيجابي على أدائها في أعمالها الأخيرة، خاصة في عملها بمسلسل "العالية". ويرجع ذلك أيضا -حسب أشواق- إلى النص الجميل المتكامل الذي جعلها تعمل فيه بطاقة أكبر وحب.

- ليست أزمة نص

من أبرز مسلسلات هذا العام كان "العالية"، الذي يُعرض على قناة "يمن شباب"، لكاتبته نُور ناجي، التي تؤكد أن "الدراما اليمنية ليست مجرد نص وموقع تصوير، وأنها بحاجة إلى الكثير للنهوض بها".

وترى، في حديثها لـ"بلقيس"، أن "الإنتاج الضخم لا تتمكن القنوات الخاصة منفردة أن تقوم به، ولا بُد من وجود دعم من الدولة، أو على الأقل رؤوس الأموال اليمنية، هذا عدا عن ظروف الحرب التي حالت من تنقل فِرق العمل".



وزادت: "يحتاج الممثل والمبدع اليمني إلى اكتفاء مادي طيلة العام حتى نطالبه بالإبداع"، مشيرة إلى أنه "لا يوجد في اليمن مدارس فنية أو معاهد تنتج لنا أجيالا تملك الأساسيات، سواء من فنانين أو طواقم عمل".

وتعتقد نُور أن "الدراما ستكون بخير وفي وقت أقرب مما يتصوره المتشائمون"، حسب تعبيرها، ويرجع ذلك إلى أن "اليمنيين مثابرين برغم كل المعوِّقات، فضلا عن أن الإنتاج في تزايد، عام بعد آخر:.

- متطلبات المنافسة

المشاهد اليمني، مع انفتاحه على الدراما العربية وتلك الأخرى المدبلجة وكذا العالمية، يقارن دوما ما يراه بالمسلسلات التي يتم عرضها في القنوات المحلية بها.

الكاتب والصحفي كمال السلامي يؤكد أن "الدراما اليمنية تتطور من موسم إلى آخر، سواءً من النواحي الفنية، ومن حيث المحتوى، لكن لا يزال ينقصها الكثير حتى تتمكن من الدخول في ميدان المنافسة".

فالدراما اليمنية -كما بيَّن لـ"بلقيس"- مقيّدة بظروف الحرب، وهي منقسمة، بين دراما تصب في خانة الدعاية، كما هو حال المسلسلات التي تنتجها مليشيا الحوثي، أو دراما المنفى، التي تلامس الهموم، لكنها تفتقر إلى الواقعية البيئية.

وتحتاج الدراما اليمنية -كما يذكر السلامي- إلى كتابة أكثر ذكاءً، وشركات إنتاج سخية، وممثلين مُبهرين، إضافة إلى وجود بيئة إنتاج أكثر واقعية.

-شباب مبدع ولكن!!

هناك شباب مستقلون لديهم أفكار ورؤى جميلة يمكن تحويلها "إلى عمل درامي جبَّار"، لكن الجهات المانحة أو جهات البث لا تتعامل بهذا المعيار، وهو ما يضر أي طموح إبداعي فني في اليمن، على حد قول الكاتب والمخرج السماوي، الذي لفت أيضا إلى أن "هناك سياسات تتعامل بها القنوات مع جهات الإنتاج باتفاق مسبق وفقا لـمصالح مشتركة".

وخلص إلى أن "الممثلين اليمنيين بحاجة إلى التدريب المتمرس، والمعرفة الجيّدة بحيثيات الدراما"، مشددا على أهمية إدراك المنتجين أن العمل الدرامي ليس تجارة بل رسالة هادفة؛ منتقدا -بالوقت ذاته- تمحوُر الإنتاج مع أشخاص محددين، هم أنفسهم من يختارون طاقم العمل والفكرة، ونوع النص وشكله، وطريقة بثّه.

وأكد، في ختام حديثه، أن "هناك من هم قادرون على الإبداع لو تم إتاحة الفرصة لهم، وذلك لا يعني التخلي عن الممثلين الحاليين، كونهم كانوا مجبرين على العمل في أدوار هشّة بسبب ظروفهم الاقتصادية، وعملهم مع فريق جديد به، كذلك فنانين ناشئين، سيعمل على تعافي الدراما اليمنية"، حسب السماوي.

الجدير ذكره أن أغلب الأعمال الدرامية اليمنية موسمية، وأكثر الإنتاج مرتبط بشهر رمضان، وبسبب ظروف الحرب يتم تصوير العديد منها خارج اليمن.

تقارير

أوكسفام: أزمة الرواتب سبب رئيس لانعدام الأمن الغذائي لأكثر من نصف سكان اليمن

قالت منظمة أوكسفام أن أزمة الرواتب في اليمن التي تفاقمت بحلول العام الجاري "لم تعد مجرد قضية تقنية، بل أصبحت محركاً رئيساً لانعدام الأمن الغذائي الحاد الذي طال نحو 18.1 مليون شخص، أي ما يعادل 52 بالمئة من السكان".

تقارير

جزيرة ميون في الواجهة... إنزال مجهول يضع الكثير من التساؤلات؟

تقارير إخبارية تكشف عن حدوث محاولة عملية إنزال جوي من قبل "طائرة مجهولة" في جزيرة ميون الاستراتيجية بالقرب من مضيق باب المندب، في حين أكد مسؤول في خفر السواحل فيما يسمى بـ"قوات المقاومة الوطنية" التابعة لـ طارق صالح وتنتشر على الساحل الغربي لليمن، عدم صحة الخبر.

تقارير

دعوى قضائية في أمريكا ضد مرتزقة استأجرتهم الإمارات لاغتيال شخصيات يمنية

وسائل إعلام أمريكية تكشف عن تفاصيل دعوى قضائية رُفعت أمام محاكم فيدرالية في الولايات المتحدة، تتهم ثلاثة متعاقدين أمنيين أمريكيين بتنفيذ عمليات تصفية واغتيالات سياسية في اليمن لصالح الإمارات، ما يفتح الباب مجددًا أمام تساؤلات قانونية وأخلاقية حول دور المرتزقة الأمريكيين في الصراعات الخارجية.

تقارير

مضيق باب المندب على المحك: هل سيغلقه الحوثيون؟

أطلقت إيران موجات من الصواريخ على إسرائيل يوم الاثنين، بينما نفّذ الحوثيون المدعومون من طهران في اليمن هجومهم الثاني منذ بدء التصعيد، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض طائرتين مسيّرتين أُطلقتا من اليمن صباح 30 مارس.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.