تقارير
طريق البيضاء - مأرب.. هل تشمل المبادرات فتح الطرق في بقية المحافظات؟
نجحت مبادرة شعبية في فتح الخط الدولي الرابط بين محافظتي البيضاء ومأرب، بعد سنوات من إغلاقه، من قِبل مليشيا الحوثي، ضمن إستراتيجياتها في إغلاق الطرق وحصار المدن الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.
احتفى اليمنيون بصور لموكب المسافرين القادمين من محافظات الجمهورية عبر طريق البيضاء، أثناء وصولهم نقطة "الفلج" في محافظة مأرب، ودخولهم إلى المدينة.
المبادرة جاءت بعد أشهر على إعلان عضو مجلس القيادة الرئاسي - محافظ مأرب، اللواء سلطان العرادة، فتح جميع الطرقات التي تربط مأرب بغيرها من المحافظات اليمنية.
- مسيرة شاقة
يقول عضو الفريق الحكومي المفاوض لفتح طريق تعز، نبيل جامل: "نحن في تعز لا نرى أي أفق مبشِّر بفتح الطرق، ونبني ذلك على المسيرة الشاقة والمتعبة منذ 9 سنوات من الحصار في محافظة تعز، ولم نصل إلى نتيجة".
وأضاف: "هناك محددات ومنطلقات، خلال التسع سنوات، أولها أن الطرق حاجة إنسانية لكل اليمنيين، لكن مليشيا الحوثي استخدمت هذا الملف الإنساني سياسيا وعسكريا لتحقيق أغراض أخرى".
وتابع: "الأمر الثاني تجلى بشكل أكثر وضوحا في أن مليشيا الحوثي لا تملك القرار، فهي بالأخير تعتبر أداة، كحزب الله في لبنان، والحشد الشعبي في العراق".
وأردف: "لاحظ الجميع مؤخرا أن مليشيا الحوثي رفعت صوتها عاليا، وتصرخ بفتح الحصار عن غزة، وهي تحاصر تعز منذ 9 سنوات، وتقطع الطرق بين المحافظات والمدن".
وزاد: "للأسف الشديد، تقاطعت مصالح الكثير من مصالح الدول الكبرى مع مصالح إيران ومليشياتها في المنطقة، لذا كان التعامل ناعما جدا مع مليشيا الحوثي في هذا الملف الإنساني، ولم يُحسم، ولم تُحسم الكثير من الملفات".
وأشار إلى أن "الجميع يعرف أن الجيش اليمني كان على أطراف صنعاء في نهم، وكان أيضا على بوابة ميناء الحديدة، فكيف تم إرجاعه، ومن قام بإرجاعه؟ وهذا كله نتاج لتقاطع المصالح".
وأوضح: "التركيبة الأمنية والفكرية لميليشيا الحوثي هي تعيش بشكل مغلق، لا تحب فتح الطرقات، ولا تحب التعايش مع الآخر، وتخشى من دخول الناس إليها، أو الخروج من مناطقها، وهو ما تمارسه من تسع سنوات في صنعاء".
وتابع: "صنعاء، والمناطق التي تسيطر عليها مليشيا الحوثي، عبارة عن سجن كبير متسع، لذلك نحن في تعز تحدثنا كثيرا بأننا محتاجةن لطرق إنسانية، لتنقل الناس والبضائع، والتخفيف من معاناة الناس، إلا أن المليشيا تتلذذ بحصار هذه المحافظة، بل لا يمر شهر إلا ويقنص أطفال، ونساء داخل تعز".
- مبادرة العرادة
يقول رئيس تحرير صحيفة مأرب برس، الصحفي محمد الصالحي: "إن هذه المبادرة المجتمعية والاستجابة جاءت بعد قرابة 4 أشهر منذ إعلان عضو مجلس القيادة الرئاسي- محافظ مأرب، اللواء سلطان العرادة، مبادرة لفتح جميع الطرقات الرئيسية، التي تربط بين مأرب وصنعاء، من طرف واحد، لكن مليشيا الحوثي تلكأت وقتها، وظلت تراوغ لنحو أربعة أشهر، وسط ضغط شعبي وسخط شعبي".
وأضف: "استطاعت الحكومة الشرعية، والسلطات في مأرب، أن تثبت للمجتمع المحلي والدولي أن هذه المليشيا تزايد بمعاناة اليمنيين، وهي من تحاصر تعز، وبقية المناطق، وتقطع الطرق".
وتابع: "بعد الضغط الشعبي على مليشيا الحوثي، أعلنت المليشيا فتح طريق أخرى ليست رئيسية، وهي طريق مأرب - البيضاء - صنعاء، والجميع يعرف أن هذه الطريق تأخذ أكثر من 11 ساعة، مقابل الطريق الآخر طريق مأرب - نهم - صنعاء، التي تحتاج فقط إلى ساعتين".
وأردف: "استمرت مليشيا الحوثي بمراوغاتها، ولم تسمح لأحد بعبور الطرق التي باتت مفتوحة من طرف الحكومة، حتى جاءت مبادرة شبابية مجتمعية، وذهبوا إلى البيضاء، وثم إلى قانية، ومكثوا فيها 5 أيام، في محاولة لإقناع مليشيا الحوثي بالسماح لهم بمرور الطريق التي أعلنت المليشيا أنها طريق مفتوحة".
وزاد: "يوم أمس الأول، تحرك موكب الراية البيضاء كما يُسمى، ووصل إلى نقطة تماس بين الحكومة الشرعية ومليشيا الحوثي، فكانت المليشيا تراهن على أن مأرب سترفض السماح بإدخال الموكب، وفتح الطريق، لأنها طريق غير رئيسية، لكن سلطات مأرب فاجأتها واستجابت للمبادرة الموجودة، واستقبلت المسافرين، فجر أمس، وأكدت على مبادرة العرادة بفتح جميع الطرق".
وقال: "نشاهد تعز لا زالت تحت الحصار، ونشاهد مراوغة مليشيا الحوثي بدلا من فتح الطرق الرئيسية، الأمر الذي يزيد من معاناة المواطنين".