تقارير

طريق الكربة - الصحى الرابط بين لحج وتعز .. درب يصعب اجتيازه

16/01/2024, 12:01:33
المصدر : خاص - هشام سرحان

فيما انتقلت حركة السير إلى طريق الكربة - الصحى، وهو الخط البديل لطريق هيجة العبد الرابط بين محافظتي تعز ولحج والمغلق للصيانة، منذ أغسطس الماضي، أضحى عبور الأول صعبا للغاية بالنسبة لسيارات الدفع الرباعي المعروفة محليا بالصوالين.

وتعجز سيارات نقل الركاب اليابانية -رغم صلابتها وتصميمها لاجتياز المنحدرات الوعرة- عن المرور في بعض منعطفات الطريق ومنحدراته، وهو ما يرجعه سائقون ومسافرون إلى تأخر عملية صيانة ما تبقى من مقاطع طريق الكربة - الصحى  المتهالك من قِبل السلطات المحلية في محافظتي لحج وتعز.

- طريق متهالك

وتتفاقم معانات السائقين والركاب في ظل تدهور الطريق، وازدحامه بالمركبات، وتعثر المرور فيه، كما تشتد معانات السكان المحليين من الأتربة المتطايرة، والأمراض الناجمة عن تكدسها في منازلهم، وجعلها غير صالحة للإقامة بالنسبة لمرضى الجهاز التنفسي، ما زاد من سخطهم، ودفعهم نحو التظاهر، والمطالبة بسرعة استكمال صيانة الطريق.

المسؤول الإعلامي للجنة المجتمعية لصيانة طريق الكربة - الصحى، غانم النجاشي، أرجع لموقع "بلقيس" تعثر مرور سيارات الدفع الرباعي اليابانية، والمعروفة بقاهرة الجبال، إلى تآكل طبقة الإسفلت بشكل تام، وتحول ملفات الطريق المحفرة إلى ترابية.



وأضاف: "مع تساقط الأمطار الخفيفة، في هذه الأيام، يصبح الطريق زلقا، ويصعب اجتيازه من قِبل مركبات نقل الركاب، التي تتزحلق، وتعجز عن صعود المنحدرات".

وأشار النجاشي إلى أن "ذلك يبطئ حركة المرور في الطريق، حيث يتطلب القدوم إليها، من العاصمة المؤقتة عدن، قرابة ساعتين، ويتطلب اجتياز عقبة الكربة بملفاتها الخمسة قرابة 3 ساعات، وقد يتضاعف الوقت في حال تعطل مركبة أو عجزها، أو حصول حادث مروري".

يقوم الأهالي باستضافة الركاب العالقين، في ساعات الليل، في المنازل أو المدارس المجاورة، إلى أن  يتم فتح الطريق، واستئناف حركة المرور طبقاً لغانم النجاشي.

يقول النجاشي لموقع "بلقيس" إن سبب هذه المعانات هو تأخر صيانة الطريق، الذي تبرره السلطات بالانشغال بإصلاح طريق  هيجة العبد.

ولفت إلى أن صندوق صيانة الطرق في عدن وافق على استكمال تأهيله، شريطةَ أن يتم إيقاف مرور الشاحنات الكبيرة 3 أسابيع.



ويشكل صعوبة اجتياز منعطفات الطريق بالنسبة للمسافرين مصدرا للإعياء والتعب،  كما يبدو الانتظار، عدة ساعات، مرهقاً بالنسبة للمرضى منهم، خصوصا النساء والأطفال، كما توضح أم محمد (48 عاماً) لموقع "بلقيس".

- مأساة الأهالي والعابرين

أما بالنسبة لأهالي المنطقة، فقد نزح كبار السن والمصابون منهم بالربو إلى مديرية التربة؛ بسبب المضاعفات الناجمة عن ذرات الغبار المتطاير، التي لطالما أرَّقت العشرات من سكان منطقة النجَّيشة بمديرية المقاطرة، التابعة لمحافظة لحج، فيما نزح معظم المقيمين جوار عقبة الكربة -كما يقول المواطن سعيد أحمد لموقع "بلقيس".



وتتعدد أوجه معانات السائقين، يقول عضو نقابة السائقين، الناشط المجتمعي، صلاح الرحال، لموقع "بلقيس"، إن من أبرزها كثرة الحوادث، والأضرار، وتعطل المركبات، وتزايد الخسائر المادية، والحاجة إلى قِطع الغيار، وكثرة الوفيات والإصابات في أوساطهم، ادإلى جانب المسافرين.

وأضاف الرَّحال: "يلجأ السائقون، في حال عجزت مركباتهم، إلى دفع مبلغ مالي لأصحاب شاحنات الدفع الرباعي مقابل سحب شاحناتهم ومساعدتها على صعود بعض منحدرات الطريق، وهذا يأتي بعد جهد وتعب، ودفع مال، كما يشارك  الركاب في تلك الجهود، ويترجلون عن السيارات اللواتي تقلهم".

وشهد طريق الكربة - الصحى، العام الماضي، عشرات الحوادث المرورية، راح ضحيتها عشرات السائقين والمسافرين، وذلك بين متوفٍ ومصاب، طبقا لمصادر محلية.

ويلفت الرحال إلى أن الحد من تلك المعانات يتطلب استكمال إصلاح وتوسعة منعطفات الطريق، والإسراع في صيانة طريق هيجة العبد، لما من شأنه نقل حركة المرور إليه، والتفرغ لإصلاح ما تبقى من طريق الكربة - الصحى.

ومن المتوقّع أن تتوسّع دائرة العناء في أوسط الرّكاب والسائقين والسكان المحليين، كما سيرتفع منسوب النزوح في أوساط الأهالي، وعدد المصابين بالأمراض التنفسية، ونسبة الحوادث، وضحاياها، والخسائر الناجمة عنها.

تقارير

"يأخذون وظائفنا".. عمال يمنيون يخسرون فرص العمل لصالح مهاجرين إثيوبيين بأجور زهيدة

في بلد مزقته الحرب مثل اليمن، يكافح الشباب للعثور على فرص عمل، خصوصاً أولئك الذين لا يمتلكون مهارات خاصة أو شهادات تعليم عالٍ. ويعد زاهد الزبيدي، وهو في الثلاثينات من عمره، واحداً من هؤلاء الذين يخوضون معركة يومية لإعالة أسرته المكونة من خمسة أفراد.

تقارير

وزير الثقافة: حماية التراث تواجه تحديات غير مسبوقة بعد سنوات الحرب

يعد مطيع أحمد قاسم دماج وزير الثقافة المعيّن حديثًا في الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا في جنوب البلاد. وتواجه اليمن عمليات نهب واسعة، ومواقع تراثية بلا حماية، ومجتمعًا أنهكته أكثر من عشر سنوات من الحرب.

تقارير

إعادة تسليح الحوثيين وتحركات إريتريا.. مخاوف من اتساع دائرة الاضطرابات الإقليمية

يجب أن تثير التقارير الأخيرة بشأن إعادة تسليح الحوثيين مجددًا قلق كل صانع قرار جاد في واشنطن والقدس ودول الخليج. لكن المسار الحالي للتحرك الأمريكي في البحر الأحمر — القائم على مهادنة الحوثيين والتقرب من الديكتاتور الإريتري، الحليف والوكيل الإيراني — ينذر بإرسال رسالة خطيرة مفادها أن العداء للولايات المتحدة وإسرائيل يؤتي ثماره.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.