تقارير
في يومها الوطني.. الأغنية اليمنية حاضرة في زمن الحرب
أطلق فنانون ومثقفون ونشطاء حملة "يوم الأغنية اليمنية"، وحددوا الأول من شهر يوليو من كل عام يوماً وطنياً، للاحتفاء بالأغنية اليمنية.
وزارة الإعلام والثقافة في الحكومة الشرعية، تفاعلا مع الحملة الشبابية، أصدرت قراراً باعتبار الأول من يوليو من كل عام يوماً للاحتفاء بالأغنية اليمنية.
الحملة الشبابية جاءت رداً على حملة التضييق التي تشنّها مليشيا الحوثي ضد الفن والفنانين وحفلات الغناء في مناطق سيطرتها، في سياق توجهها المتطرّف ضد الفن وكل ما له علاقة بالحياة.
حملة شبابية
وفي السياق، يقول الكاتب السياسي، محمد المقبلي: "إن هذه الحملة هي مبادرة شبابية أطلقها مجموعة من الشباب في الداخل اليمني، وتفاعل معها كل اليمنيين".
وأضاف المقبلي، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس"، مساء أمس، أن "هذه الحملة واحدة من تجليات هذا الشعب وعبقريته إزاء ما يتعلق بهويته وذاته الحضارية".
وأوضح أن "الحملة جاءت بعد أن شعر الشباب أنهم أمام جماعة كهنوتية تستهدف الأغنية اليمنية المختلفة عن الأغاني العربية".
ويشير إلى أن "هناك استهدافا ممنهجا للأغنية اليمنية من قِبل مليشيا الحوثي؛ كون المليشيا تقوم بزراعة ثقافة مضادة ومناهضة للأغنية اليمنية".
ويفيد المقبلي أن "جوهر الأغنية اليمنية هو الدعوة إلى الجمال والحب والبن، كما أنها دعوة إلى كل تفاصيل الذات اليمنية كذلك".
ويلفت إلى أن "الأغنية اليمنية لها ارتباط بالهوية اليمنية، كونها وُلدت مع وجود النظام السياسي الجمهوري في اليمن".
ويرى المقبلي أنه "مع تسلط جماعة الحوثي برزت المقاومة بكل أشكالها، التي من بينها المقاومة الفنية، كونها تدعو إلى تجديد الوجدان اليمني واستحضار التراث اليمني كذلك".
ويفيد الكاتب المقبلي أن "الفن اليمني يشهد تصاعداً وحضوراً كبيراً في الآونة الأخيرة، متمثلاً بظهور الفنانين من الشباب، وظهور الملاعب الغنائية كذلك".
وفيما يتعلق باعتماد وزارة الثقافة ليوم الأغنية اليمنية بشكل رسمي، وما سيضيفه هذا القرار، يوضّح المقبلي أن "اعتماد الوزارة ليوم الأغنية اليمنية جاء نتيجة الحراك الشعبي".
وعي كبير
وعن الرسالة التي يُراد إيصالها الشباب من وراء الاحتفاء بيوم الأغنية اليمنية، يقول المؤلف الموسيقي محمد القحوم "إن وجود هذا الحراك الشبابي في الفترة الحالية ينمُّ عن وعي كبير لدى الجيل الحالي بأهمية تقديم الفن والأغنية والتراث اليمني بشكل عام للعالم بشكل جيّد".
ويضيف أن "هذا الاحتفاء بادرة طيّبة، بحاجة إلى أن تظل رسالة يحملها الجيل طوال السنين، وعدم اقتصار ذلك بيوم محدد".
ويفيد أن "التراث الغنائي اليمني يمكن تقديمه بشكل طربي (كلمة ولحن غنائي)، ويمكن أيضا تقديمه بشكل موسيقي، وهو المجال الغافل عنه الكثير"، حد قوله.
ويرى أن "تقديم التراث اليمني بشكل موسيقي بحت يكون أكثر فهماً للعالم من تقديمه كأغنية"، مؤكدا أن "تقديم التراث بشكل موسيقي هو الطريق الأنسب لتقديم هذا التراث إلى العالم بشكل جيّد".