تقارير

مباحثات يمنية - أمريكية لفرض قيود جديدة على الحوثيين.. ما مدى جديتها؟

03/12/2022, 11:48:47

جددت الولايات المتحدة الأمريكية إدانتها لهجمات مليشيا الحوثي على الموانئ والمنشآت النفطية في اليمن، مشددة على ضرورة خفض التصعيد وإغاثة اليمنيين، وفق بيان عقب لقاء جمع وزير المالية الحكومي، سالم بن بريك، بالمبعوث الأمريكي، تيم لندر كينغ، وسفير واشنطن، ستيفن فاجن.

تأتي التحرُّكات الأمريكية في ظل المساعي الحكومية لتصنيف مليشيا الحوثي "منظمة إرهابية"، التي أكد -من خلالها السفير الأمريكي- دعم بلاده للإجراءات التي تتخذها الحكومة لمواجهة التحدِّيات الاقتصادية.
وتكرر مليشيا الحوثي تهديداتها لاستهداف الموانئ النفطية اليمنية، ومنع تصدير النفط، وهو ما اعتبرته الحكومة تهديدا خطيرا قد يؤدي إلى إيقاف صرف الرواتب، فما جديّة المجتمع الدولي والتحالف في دعم مجلس القيادة الرئاسي لردع تهديدات المليشيا؟

- قراءة المشهد

يقول الصحفي نبيل صلاح: "إذا عِدنا قراءة المشهد في اليمن، فهناك هدنة انتهت وفشل تجديدها، وهناك تصعيد للهجمات الإرهابية من قِبل مليشيا الحوثي، وفي المقابل تلتزم الحكومة بموقف سلبي تجاه هذا التصعيد دون مواجهة حقيقية".
وأضاف: "الموقف الأممي لا يزال في حدوده الدنيا، ولن يغيّر في الأمر شيء، كون الأمر يعتمد على المجلس الرئاسي والحكومة والحلفاء من قِبل التحالف العربي".

وتابع: "تحرّك مجلس القيادة الرئاسي في الداخل، وردم الفجوة بينه وبين المجتمع والجيش الوطني، وتحريك المعارك عسكريا مع المليشيا".
ويرى أن ما وصفها بالتحرّكات المكوكية الفضائية على المستوى الخارجي لمجلس الرئاسي غير كافية، ولن تقدّم أو تؤخّر.
وقال: "مليشيا لا تأبه بإيجاد سلام حقيقي على الأرض، والمجتمع الدولي سيستمر بضغطه على الحكومة لتقديم الكثير من التنازلات".

وأضاف: "في النهاية هذه معركتنا -نحن اليمنيين- فيجب أن نكون قدَّ المسؤولية ونستشعر الخطر، الاستهدافات الإرهابية على الموانئ ليست خطيرة فقط على توقّف صرف الرواتب، وإنما هذه منشآت سيادية حيوية، واستهدافها إرهاب يستهدف الدولة، وعلى الحكومة والمجلس الرئاسي أن ينظروا لها من هذا المعنى أيضا".
وتابع: "الدعم الدولي يحضر عندما تحضر القوة على الأرض، عندما يرى موقف الطرف الأقوى على الأرض يقف خلفه بكل الأحوال، ويتحمّل التحالف السعودي - الإماراتي مسؤولية تاريخية وأخلاقية، كونه داعما للحكومة وجزءا من المعركة".

- موقف ضعيف

من جهته، يقول المحلل السياسي، عمر بن هلابي: "إن ما يشجّع مليشيا الحوثي على الاستمرار بالتصعيد أن هناك موقفا دوليا يغضّ الطرف عن التزاماتها أثناء تنفيذ الهدنة، وكانت هناك دائما تجاوزات ولم تتلقّى أي صد أو مواجهة مقابل التصعيد الذي تشنّه، لذلك هي تبالغ اليوم في استفزاز الحكومة، التي هي -للاسف- فاقدة للقرار".

وأضاف: "التحالف السعودي - الإماراتي مضطر للتماشي مع الضغوط الدولية لإلزامهما بالهدنة، وفي المقابل زاد الصلف الحوثي، ولن ترتدع ما لم تكن هناك عملية عسكرية وطلعات جوية وضربات".
وتابع: "ليس هناك هدنة على الأرض، واذا لم تستطع الحكومة الرد على هذه الاستفزازات، خاصة وأنها وصلت إلى منعها من استخدام الموارد، عليها استخدام اللغة التي تفهمها المليشيا".

وقال: "للأسف، الحكومة تحاول تصنيف المليشيا جماعة إرهابية، ومع ذلك تحاورها وتوسع لها مطار صنعاء، وتفتتح لها ميناء الحديدة، وتمنحها المطالب والمميزات، وتقول إنها في إطار الإرهاب".
وأضاف: "نتمنى من التحالف تعطيل المليشيات بقيادة عيدروس الزبيدي، التي تعطل أداء المجلس الرئاسي، والتي لم تسمح حتى الآن بعودة الرئيس العليمي إلى عدن، بل وتهدد باقتحام حضرموت".

تقارير

هل تستطيع السعودية تجنب حرب شاملة مع الحوثيين؟

لا تقدم سياسة التهدئة مخرجًا أسهل؛ ففي مواجهة أزمة مالية تركت رواتب القطاع العام دون صرف لسنوات، يضغط الحوثيون لدفع الأجور وإنهاء الحصار والتوصّل إلى اعتراف دولي. غير أن أي تنازل رئيسي من الرياض، مثل رفع القيود عن المجال الجوي والموانئ اليمنية، ينطوي على خطر منح الجماعة قوة سياسية وعسكرية أكبر. فالوصول غير المشروط إلى مواقع مثل مطار صنعاء من شأنه أن يسهل على إيران استمرار تسليح الحوثيين.

تقارير

بلومبرغ: السعودية توازن بين الدبلوماسية والخيار العسكري لاحتواء هجمات الحوثيين

وكالة بلومبرغ تقول إن المملكة العربية السعودية تسعى إلى احتواء الصراع المتجدد مع جماعة الحوثيين عبر كواليس الدبلوماسية، في محاولة لمنع الاشتباكات مع الجماعة المدعومة من إيران من الإضرار بقطاعها النفطي واقتصادها.

تقارير

الرياض في مواجهة الحوثيين: أوراق ضغط حذرة في ساحة معقدة

أعادت التقارير التي تفيد بأن السعودية قد تكون بصدد التحضير لعملية عسكرية ضد الحوثيين في اليمن، المخاوف من أن تنجر الرياض مجددًا إلى حرب برية مباشرة. لكن الأدلة المتوفرة حاليًا تشير إلى تخطيط احترازي وإعادة تموضع للقوات، وليس إلى غزو بري سعودي مؤكد.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.