تقارير

هل انسحبت إيران من موقعها في البحر الأحمر وخليج عدن؟

15/04/2025, 13:15:23
المصدر : "ذا ماريتيم إجزيكيوتيف"- ترجمة خاصة

مع تواجد مجموعتين أمريكيتين من حاملات الطائرات الضاربة، تعملان الآن في المنطقة، يبدو أن البحرية الإيرانية النظامية (نداجا)، قد انسحبت من موقعها في البحر الأحمر وخليج عدن.

وحافظت "البحرية الإيرانية" على تواجد مستمر لها في منطقة البحر الأحمر وخليج عدن منذ عام 2008.

ومن المعتاد أن تتألف عمليات انتشارها من فرقاطة "مودج" أو "بايندر"، مدعومة بسفينة لوجستية تابعة ل"بندر عباس"، أو سفينة إنزال من طراز "هنجام" تعمل في دور لوجستي.

وعادة ما تتراوح مدة عمليات الانتشار ب90 يومًا، وأحيانًا أقصر أو أطول، وغالبًا ما تشمل توقف في ميناء في 'صلالة' في طريق عودتها إلى الوطن.

بل وعادة ما يتم الترحيب بعودتها إلى الميناء من قِبل قائد كبير في "البحرية الإيرانية"، ونشر خبر عاجل، مع تقديم تفاصيل عن الأسطول الذي تم نشره ليحل محل السفن الوافدة.

ومنذ أن أنهى الأسطول 99، المؤلف من "إيرينس دينا" (F75) و"إيرينس بوشهر" (K422)، انتشاره في نهاية العام الماضي، ربَّما يكون الأسطول رقم 100 قد زار خليج عدن.

غير أن المهمة الأساسية للأسطول رقم 100 كانت تتمثل بنقل 200 طالب من "جامعة الإمام الخميني البحرية" في رحلة تدريبية شتوية سنوية، وفي هذا المقام، أجرى الأسطول توقفًا في ميناء مومباي، أواخر شهر فبراير.

ولم ترد حتى الآن أي أخبار عن سفن البحرية الإيرانية في البحر الأحمر، أو خليج عدن، منذ عدة أشهر، لذلك يبدو أنه بعد نشرها لأكثر من 80 أسطول تباعَا في المنطقة، سحبت البحرية الإيرانية تواجدها مؤقتًا على الأقل.

وما كان يفترض أن يكون أسطول البحرية الإيرانية رقم 101 لم يشاهد في المنطقة.

إذا نجحت البحرية الإيرانية بمكر في التهرّب من المراقبة، فلن تتمكّن من القيام بذلك إلا بالانسحاب من ممرات الشحن التي كانت حتى الآن ضمن منطقة مسؤوليتها عن القيام بدوريات، أو من خلال إعادة تصميم إستراتيجية تواجدها.

وما يدعم هذه الفرضية التي تفيد بأن البحرية الإيرانية قد انسحبت هو مشاهدة عدد أكبر من المعتاد من الفرقاطات وسفن الدعم، في الأشهر الأخيرة، بجانب حوض بناء السفن البحري في "بندر عباس".  

فعلى سبيل المثال، كانت هناك خمس فرقاطات، بتأريخ 18 مارس، بالإضافة إلى جامعة المعلومات الاستخباراتية "زاغروس 313" بجانبها.  

وبتأريخ 28 مارس، أظهرت الصور أربع فرقاطات "ألفاند"/ "مودج"، وواحدة من نوع "بايندر"، جنبًا إلى جنب مع جميع سفن الإنزال الثلاث العاملة من طراز "هنجام"، وكل ذلك يعني أنه لم تكن هناك أساطيل بعيدة المدى خارج المياه الإقليمية في تلك المرحلة.

كما أظهرت صور حديثة خاصة بالأقمار الصناعية أن غواصتين من غواصات البحرية الإيرانية الثلاث من طراز "كيلو" متواجدة في حوض جاف في ميناء "بندر عباس".

كما لم تكن الغواصة الوحيدة المتبقية من طراز "كيلو" العاملة متواجدة في رصيفها المألوف، وذلك اعتبارًا من صباح هذا اليوم، وبحسب الصور ذات الجودة الرديئة. إذ من المتوقع أن تحاول غواصة "كيلو" هذه تضليل حاملة الطائرات الأمريكية "يو اس اس كارل فينسن" في خليج عُمان، كما أنه من المرجَّح أن تحاول السفينة "زاغروس 313" مع سفن أخرى القيام بمهمة مماثلة.

وفي حال تم تأكيد ذلك، فإن انسحاب البحرية الإيرانية من مياه البحر الأحمر وخليج عدن سيكون أمرًا مهمًا.

ومن المعروف إن الحوثيين اعتمدوا على "البحرية الإيرانية النظامية" وسفن تابعة ل"بحرية الحرس الثوري الإيراني" لتوفير معلومات استخباراية تدعم هجماتهم على السفن.

ويظهر أن "البحرية الإيرانية" قد انسحبت عندما كان الحوثيون في أمسِّ الحاجة لدعمها، في ظل الغارات الجوية التي شنَّتها المجموعتان الخاصتان بحاملتي الطائرات الضاربتين التابعتين للبحرية الأمريكية.

تقارير

ارتباك وإنكار وتضليل.. لماذا تأخر الحوثيون في إعلان مقتل رئيس حكومتهم وعدد من وزرائه؟

أعلنت سلطات الحوثيين في صنعاء مقتل أحمد غالب الرهوي، رئيس الحكومة غير المعترف بها، بعد ثلاثة أيام من استهدافه بالقصف الإسرائيلي، مضيفةً في بيانها أن عدداً من رفاقه الوزراء قُتلوا وجُرحوا معه، دون أن تكشف عن أسمائهم.

تقارير

التفوق التكنولوجي.. كيف يمكن لإسرائيل تتبع حركة القيادات الحوثية ورصد مخازن السلاح؟

تمثل الضربات الإسرائيلية الأخيرة على مواقع للحوثيين في العاصمة صنعاء، الخميس الماضي، والتي أسفرت عن مقتل رئيس حكومة الحوثيين غير المعترف بها دوليا ومعظم أعضاء الحكومة، تمثل تطورا نوعيا لافتا في مسار التصعيد بين الطرفين، بعد سلسلة من التهديدات الإسرائيلية بتنفيذ ضربات موجعة ضد الحوثيين، خصوصا عقب إطلاقهم صاروخا يحمل رأسا انفجاريا قابلا للانشطار قبل نحو أسبوع باتجاه الكيان الإسرائيلي، في خطوة اعتُبرت تحولا خطيرا في أدوات التصعيد الإقليمي.

تقارير

منهجية التعتيم.. كيف تستغلها مليشيا الحوثي لاختطاف المدنيين بذريعة التخابر؟

منذ سيطرتها على العاصمة صنعاء في سبتمبر 2014، اعتمدت مليشيا الحوثي سياسة منهجية قائمة على التعتيم الإعلامي، وحجب المعلومات، خصوصًا فيما يتعلق بالضربات الجوية والخسائر البشرية في صفوفها.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.