منوعات

المؤرخ اللبناني د. فواز طرابلسي لـ بلقيس: الترويكا كانت الخيار المناسب لإدارة الحكم في جنوب اليمن

24/03/2023, 10:54:51
المصدر : خاص

يقول المؤرخ والكاتب اللبناني، د. فواز طرابلسي، لـ برنامج الشاهد3 في حلقته الأولى على قناة بلقيس: علاقتي باليمن تبدأ ما قبل اليسار اليمني، وتعود لسنة 1961م، حيث كنت أدرس في مانشستر ببريطانيا وأنا عضوا في الجناح اليساري من حزب البعث العربي الاشتراكي.

وأضاف: حينها كنت أحد المسؤولين على العمال في المكتب العمالي بمانشستر، وتعرفت من خلاله إلى عدد من العمال اليمنيين، وصرت حينها أزورهم على أمل تنظيمهم بمدينتين، وارينغتون وليفربول.

وتابع: في 1965م التقيت بعدد من الشباب اليساري من الخليج واليمن، شمالا، وجنوبا، خلال الجامعة الأمريكية في بيروت، من بينهم المرحوم، سلطان أحمد عمر، وعبدالله الأشطل، وعدد من الشباب البحرينيين الذين كانوا بقيادة جبهة تحرير ظفار، ومن بينهم، محمد الإرياني، وخالد حريري، حيث كان جو نضالي عربي في الجامعة الأمريكية، وهذا الأمر شدنا أكثر لمتابعة أوضاع اليمن والخليج.

ولفت إلى أن المحطة الثانية كانت بعد هزيمة 1667، حيث نشأ اليسار الجديد وتعرف حينها على "عبدالفتاح إسماعيل".

خلافات داخلية

قال الدكتور فواز طرابلسي، أن انحياز الجيش مع الرئيس قحطان الشعبي، ضد التطرف اليساري الذي طغى على مقررات المؤتمر الرابع للجبهة القومية، هو الذي فجر الموقف، مشيرا ألى أن مقررات المؤتمر الرابع للجبهة القومية، تبنت الفكر الماركسي.

وأوضح، بأن نمو اليسار ضمن حركة القوميين العرب في اليمن والخليج كان داخليا ومتجذرا، مضيفا، أن الخلاف الداخلي كان نتيجة محاولة القيادة المصرية، توحيد جبهة التحرير بالجبهة القومية، وكان له ردا سلبيا من الجبهة القومية.

وأشار إلى أن الوساطة التي اقترحها الرئيس جمال عبدالناصر، كانت بهدف الدمج بين جبهة التحرير والجبهة القومية، وجاء هاني الهندي، وجورج حبش، ومحسن إبراهيم، إلى صنعاء للوساطة، من أجل إيجاد قوة واحدة تفاوض عند خروج البريطانيين.

وأفاد، بأن الغالبية المقاتلة في الجبهة القومية، التي كانت تسيطر على معظم المناطق باستثناء عدن ولحج، حينها رفضت، وفشلت الوساطة، على الرغم من أن الجبهة القومية كانت فرع من حركة القوميين العرب.

دعم ثورة ظفار 

يقول طرابلسي، خلال إقامتي في بريطانيا، عام 1668م، انشأنا مع عدد من الشباب الهندي والبريطاني منظمة كان المقصود منها التضامن مع ثورة ظفار ومع اليمن الديمقراطي، ومع كل النضالات النقابية والديمقراطية في منطقة الخليج.

وأضاف: في عام 1970م، حاولنا نعمل أمرين، الأمر الأول، نزور ثورة ظفار، لكشف تورط الجيش البريطاني إلى جانب السلطان، سعيد بن تيمور، ورتبنا لذلك مع أصدقاء في اليمن، وكانت الزيارة إلى عدن بقصد تأليف كتاب مع زميل بريطاني وهو من ألف الكتاب بعنوان "الجزيرة العربية بلا سلاطين"، ورافقنا عبدالله الأشطل، الذي كان منفي، وكان على أمل أنه بمعيتنا سنؤمن بقائه في البلد، لكن سمح له ولنا التسلل إلى ظفار، وعند العودة الأشطل يغادر.

وتابع: زيارتنا لثورة ظفار أدت إلى نتائج إيجابية، حيث عرف العالم أن هناك حركة تحرر مسلحة ضد سلطان متخلف وغاشم، وتدعمه بريطانيا عسكريا، وكشفنا هذا الشيء بالوثائق، وصورنا فيلم قصير، عرضته BBC، ومنه قرر تأليف كتاب يشمل كل منطقة الخليج بما فيه السعودية واليمن شمالا وجنوبا.

استهانة الرفاق بالدماء

يرى طرابلسي، أن قسم كبير من اليسار لأنه مارس الكفاح المسلح في جنوب اليمن، تأثر كثيرا بالقراءات العسكرية ثم الفكرية، لجيفارا وكاسترو، واستمرت التصفيات والقتل نتيجة استهانة الرفاق بالدماء.

وقال: في تجربة الكفاح المسلح، عندما تنتقل المرحلة إلى وضع الاستقلال، يقال، أنه ما كان يجوز ضد الأعداء أو العملاء وهو التصفية أو القتال لم يعد يجوز بين الرفاق، أو يؤسس لتقليد، والتمرد على قيادة قحطان، أسس لتقليد بين الرفاق في جنوب اليمن.

وأضاف: اكتشفت بالصدفة احتجاز قحطان الشعبي في القصر الجمهوري، والمؤسف أن هذا التقليد لم ينقطع، ولم يعتبر بأنه حدث وقع هذه المرة وانتهى الأمر.

ويرى، أنه يحسب للجبهة القومية نجاحها في توحيد 24 سلطنة وإمارة ومشيخة، ولكي تنتصر كان يجب عليها أن تخوض حرب أهلية صغيرة مع جبهة التحرير ، وهو أمر أنشأ فكرة الانفراد بالحكم، وجرت الحرب على دفعتين، حرب وتصفية زعماء المناطق التي كانوا عملاء للإنجليز، وبنفس الوقت هجرة كبيرة، بحيث إنه التركيبة الاجتماعية القبلية فقدت رأسها، وهذا الذي أضعف الحالة القبلية في البلد، وأصبحت غير متجذرة في الشمال.

وأفاد، بأن 14 أكتوبر ثاني حركة تحرر في العالم العربي تحرز الاستقلال بالسلاح بعد الجزائر.

دور السياسي الأردني نايف حواتمة

يعد نايف حواتمة سياسي أردني يشغل منصب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين.

وأوضح الدكتور فواز طرابلسي، بأن نايف حواتمة كان أحد منظري ما بعد 1967م، وكان له تأثير كبير على اليسار اليمني، لأنه كان الوجه الأبرز، ضد التيار الذي يمثله جورج حبش، واتُهم باليمين، وكان لا يزال يشدد على أهمية القضية الفلسطينية، وعلى أن دور عبدالناصر لم ينته.

وقال، إن حواتمة كان الأكثر نفوذا على الجبهة القومية، ومن المتأثرين به، مقبل، والأشطل، وسلطان، وعبدالفتاح، وعلي البيض، وهي الكتلة التي حركت المؤتمر الرابع، والتي بسببها قام الانقلاب، وبسببها هجر اليساريين ونفي عبدالفتاح، قبل أن يعود بتسوية وكتب نقد لدور نايف بهذا الصدد، ثم استلم الحكم سنة 1969م، وبدأ تاريخ آخر.

وأشار إلى أز ما يجب قوله، أن أهم ما تركه الاستعمار البريطاني في هذه البلد، أنه ترك جيشا كان الاتكال عليه بأن يتسلم الحكم قياداته التي هي في الأساس ضباط كبار عوالق وضباط ثانويين من دفينة، في حين أنه كان هناك حزب (الجبهة القومية)، وهي كفاح مسلح.

عهد الترويكا

تعتبر "الترويكا"، عربة خفيفة تجرها 3 جياد، وقد استخدم هذا المصطلح في الاتحاد السوفيتي، حيث تولى رئاسة الاتحاد السوفيتي 3 أشخاص في منصب السكرتير العام بدلا من الواحد.

قال طرابلسي، إن الترويكا الخيار المناسب لإدارة الحكم في جنوب اليمن، فالتحالف بين سالمين، وعلي ناصر، وعبدالفتاح إسماعيل، كان مناسبا، لكن سالمين كان يسعى لاستمالة الصين، فيما عبدالفتاح تمسك بدعم الاتحاد السوفيتي، بينما علي ناصر لم يكن طرفا.

وأرجع ذلك، على اعتبار أن عبدالفتاح، كان يمتلك نفوذا حزبيا، وسالمين يتمتع بقاعدة شعبية.

ولفت إلى أن الصينيون أبلغوا سالمين بالتوقف عن دعمه وتمويل ثورة ظفار، واستغل الشيوعيون والبعثيون حادثة اغتيال الغشمي، ضد سالمين، كون عملية اغتيال الغشمي، تمت بالاتفاق بين سالمين وصالح مصلح.

وأشار إلى أن صالح مصلح أعلن استعداده لتحمل مسؤولية اغتيال الغشمي.

وفي حديثه لبرنامج شاهد3 على قناة بلقيس، قال الدكتور طرابلوسي، إن السعودية تأمرت على الرئيس إبراهيم الحمدي بعد تمكنه من إزاحة مراكز القوى التقليدية، وأنها متورطة في عملية اغتياله، خصوصا وأنه قدم إلى عدن للتوقيع على الوحدة اليمنية.

وأشار إلى أنه كان هناك إجماع من السلطة في الجنوب على دعم الرئيس إبراهيم الحمدي

وفي حديثه عن نفسه قال، أنا تدرجت بالانتقال من القومية إلى اليسار والاشتراكية، فنحن جيل تربى على عبدالناصر وعلى انتكاسات مثل انتكاسة الوحدة، وعلى تجذر فكر عبدالناصر والإجراءات الاشتراكية بمصر.

وأضاف: اخترت البعث على حركة القوميين العرب، لأنه كان على الأقل يثير موضوع الاشتراكية.

 

الشاهد - 3
منوعات

هرّبه وباعه تاجر آثار إماراتي.. باحث آثار يمني يكشف مصير درع ذهبي قديم ونادر

كشف الباحث المهتم بآثار اليمن عبدالله محسن مصير درع ذهبي للملك اليمني المعيني (وقه آل ريم)، سرق من موقع أثري في الجوف، مؤكدًا بأن القطعة الأثرية النادرة قام بتهريبها وبيعها تاجر آثار من دولة الإمارات.

منوعات

عودة السيمفونيات اليمنية التراثية..ألوان موسيقية وغنائية لأول مرة من الدوحة

يعود المؤلف الموسيقي اليمني محمد القحوم من جديد بحفلة موسيقية تحت عنوان "نغم يمني في الدوحة"، التي تستضيفها العاصمة القطرية الدوحة، في الـ20 مايو/أيار الجاري، وتقدّمها المؤسسة العامة للحي الثقافي (كتارا)، وسفارة الجمهورية اليمنية في دولة قطر، وكذا مؤسسة حضرموت للثقافة.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.