منوعات

حين تصبح الإبرة سلاحاً للبقاء.. نساء يمنيات يحترفن الخياطة لمواجهة ظروف الحرب

19/04/2025, 12:13:07
المصدر : قناة بلقيس - خاص

في ظل أزمة الحرب التي تعصف باليمنيين منذ تسع سنوات، تحوّلت الإبرة إلى سلاح بيد النساء لمواجهة الوضع الاقتصادي الصعب. 

مع غياب الرواتب وارتفاع الأسعار وتفشي البطالة، اختارت كثير من النساء طريق الخياطة كوسيلة للبقاء، وتحويل المعاناة اليومية إلى مشاريع إنتاجية تعيل أسرًا مهددة بالجوع والتشرد.

أمل ثابت، سيدة نزحت من منطقة كلابة شرق تعز بعد قصف طال منزلها، وجدت نفسها فجأة مسؤولة عن إعالة طفلتيها بعد مقتل زوجها.

 تقول: “بدأت بتعلم الخياطة على يد جارة لي، وبعد شهور من التدريب اليدوي، حصلت على ماكينة خياطة من إحدى الجمعيات الخيرية. واليوم، أصبحت أخيط العباءات وملابس الأطفال وأبيعها من منزلي”. 

تضيف بابتسامة تعب لكنها فخورة: “الخياطة أنقذتني من السؤال، ومنحتني احترام بناتي ونفسي”.

بحسب تقرير صادر عن مؤسسات محلية في تعز، فقد تم توزيع  مئات الآلات الخاصة بالخياطة على نساء معيلات خلال العامين الماضيين، بعد إخضاعهن لدورات تدريبية امتدت لثلاثة أشهر. 

هذه المشاريع في تعز ركّزت على النساء الأرامل والنازحات، خصوصًا في مناطق القاهرة والمظفر وصالة، والتي تشهد كثافة سكانية عالية وظروفًا معيشية صعبة.

وكان قد أطلق صندوق الأمم المتحدة للسكان مشروع “سبل العيش والتمكين الاقتصادي” بالتعاون مع جمعيات محلية، وبالفعل تم تدريب مئات النساء في عدة محافظات، بينها تعز وعدن والحديدة، على حرف يدوية مثل الخياطة والتطريز وصناعة البخور. 

وخلال الحرب برزت العديد من المبادرات ليس فقط لتوفير دخل، بل أيضًا تعزيز مكانة المرأة في المجتمعات التي تهمّشها في أوقات السلم.

ورغم هذا الزخم، لا تزال التحديات حاضرة. فبحسب شهادات لعدد من النساء، فإن ارتفاع أسعار الأقمشة والخيوط ومستلزمات الإنتاج يشكّل عائقًا حقيقيًا، بالإضافة إلى صعوبة التسويق وغياب المنصات الإلكترونية أو الدعم اللوجستي. 

كما أن الأعراف الاجتماعية لا تزال تمنع بعض النساء من عرض أعمالهن أو التفاعل مع الزبائن مباشرة، ما يجعل من منازلهن ورش عمل مغلقة تفتقر لأبسط المقومات.

حنان، وهي أرملة تبلغ من العمر 39 عامًا، تعمل من غرفة صغيرة في حي الدحي، قالت: “لو كان عندي مكان أوسع، أو محل صغير أفتح فيه شغلي، كنت اليوم شغّلت معي بنات ثنتين من الحارة. بس إحنا نشتغل بصمت، والحرب علمتنا ما نوقف”.

رغم هذه الصعوبات، تغيرت نظرة المجتمع تدريجيًا تجاه النساء العاملات في الخياطة. فبعدما كان يُنظر إليهن بنوع من الشفقة أو العيب، أصبحت كثير من النساء محل احترام، بل وباتت بعض مشاريعهن تنافس الأسواق التجارية. وأصبحت أزياء المناسبات والمطرزات اليدوية تحمل توقيع خياطات من قلب الأحياء الشعبية.

وفي زمن الحرب، حين تنكفئ مؤسسات الدولة، وتغيب فرص العمل، تبرز المرأة  كقوة إنتاج وصمود. ومع كل قطعة قماش تقصّها، وكل غرزة تحيكها، تنسج خيط أمل جديد لأطفالها، وللمجتمع كله، وبالطبع قد لا تملك هذه النساء رفاهية الأحلام، لكنهن يصنعن الواقع بأيديهن – بخيوط متعبة، ولكنها قوية.

منوعات

اليمن وسويسرا تبحثان تعزيز التعاون الثقافي واستعادة الآثار اليمنية المنهوبة

سفير اليمن لدى سويسرا، الدكتور علي مجور، يبحث مع مديرة المكتب الفيدرالي السويسري للثقافة ورئيسة قسم الخدمة المتخصصة لنقل الممتلكات الثقافية دوليا، فابين باراغا، سبل تعزيز التعاون الثنائي في مجال حماية الممتلكات الثقافية، وفي مقدمتها استعادة الآثار اليمنية المسروقة.

منوعات

نحو 23 ألف قطعة أثرية مهربة.. تحقيق يكشف تدمير وتهريب آثار اليمن

تسبب الصراع الداخلي المستمر في اليمن منذ نحو 12 عاما في تزايد عمليات تهريب وبيع الآثار، وتعرض عدد من المواقع التاريخية للتشويه والتدمير، في ما وصفه متخصصون بأنه "خسارة يصعب، أو يستحيل، تعويضها" وضياع لحلقات مهمة من تاريخ البلد والمنطقة.

منوعات

دراسة بحثية: نحو 7 ملايين يمني يعانون صدمات واضطرابات نفسية

كشفت دراسة بحثية عن تصاعد مقلق لمعدلات الانتحار في المجتمع اليمني، وذلك بتسجيل أكثر من 1,660 حالة سنوياً. ولفتت الدراسة إلى وجود فجوة وصفت بالخطيرة والمخيفة في خدمات الرعاية النفسية، إذ لا يتجاوز عدد الأطباء النفسيين في كل اليمن عن 46 طبيباً فقط، بمعدل طبيب واحد لكل 700 ألف نسمة.

منوعات

بين الخردة والكتب.. معركة يومية للأطفال من أجل البقاء

لم تترك الظروف الاقتصادية الصعبة التي مرت بها عشرات الآلاف من الأسر اليمنية خلال السنوات العشر الماضية مجالاً للطفولة للاستمتاع بمرحلتها، إذ دفعت تلك الظروف المئات من الأطفال للعمل في جمع الخُردة كوسيلة لمساعدة أسرهم في مواجهة متطلبات الحياة.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.