منوعات

نور.. فتاة مأربية تطلق مشروعا لإنقاذ النساء من الابتزاز الإلكتروني

15/01/2022, 10:44:44

مأرب - خاص بلقيس - محمد حفيظ

دفعت حوادث ابتزاز النساء نور السيفي (18 عاما) إلى العمل في مجال برمجة وصيانة جوالات النساء في مأرب كأول فتاة تعمل في مهنة ذكورية في المجتمع اليمني، وهناك دافع آخر أيضا جعل من نور طالبة وعاملة في مهمّة صعبة في الوقت نفسه، وهو حمل مسؤولية أسرتها، في ظل الوضع المعيشي الصعب الذي خلّفته الحرب.
 
واجهت المرأة اليمنية -خلال سنوات الحرب- حربا إلكترونية وتجسسية وانتهاكا لخصوصياتها، من هنا تعتقد نور السيفي بأنها المنقذ القادم من الشرق لحماية المرأة ليس في مأرب وحسب، بل في عموم محافظات البلد الذي اُنتهكت نساؤه بشتّى الطرق.

تطمح نور -من خلال هذا المشروع- إلى افتتاح محال لصيانة وبرمجة جوالات النساء في عموم المحافظات، وبكادر نسائي متكامل ومتمكّن، وقد بدأت به فعليا في محافظة مأرب.
تقول لموقع "بلقيس" إنها بدأت بهذا المشروع من أجل مساعدة مجتمع النساء، كي لا تلجأ امرأة إلى رجل فيبتزها أو ينتهك خصوصياتها.
وأشارت إلى أن إقبال النساء لديها كبير ومتزايد، وأنه بمجرد علم النساء بوجود محل خاص بهن يزداد الإقبال.

- البداية


بدأ انطلاق مشروع نور في صيانة وبرمجة الجوالات بدورة تدريبية مكثّفة لمدة شهر -أربع ساعات بعد إكمال واجباتها المدرسية- وخرجت بشهادة متفوّقة، لكنها -كما تقول- تفتقر إلى بعض الأجهزة المطلوبة في عملها، وليس لها القدرة على شرائها، حيث تعمل حاليا بأجهزة بدائية وبأدوات بسيطة.

فحين اُفتتحت دورة صيانة وبرمجة في "حاضنة سبأ لتأهيل الفتيات"، فرحت نور كثيرا، والتحقت بها دون تردد.



تقول نور إنها ستلتحق بدورات قادمة في صنعاء حتى تتعلّم أكثر في جوانب البرمجة وصيانة كاميرات التصوير.

تعمل نور في صيانة الجوالات بشكل يومي بعد الانتهاء من يومها الدراسي، حيث خصصت غرفة من منزلهم، محلا لعملها اليومي.
من جهتها، مديرة تعليم الفتاة في مأرب، إيمان المنتصر، تقول إن دافع الفتيات للعمل هو الوضع الذي آلت إليه البلاد ككل بسبب الحرب، التي أثرت على الأوضاع الاقتصادية والإنسانية والنفسية والاجتماعية وتسببت بانقطاع الرواتب وغلاء المعيشة، فالمراة تفقد معيلها بسبب الحرب فتضطر إلى الخروج للعمل لإعالة أسرتها وأبنائها.

وتضيف المنتصر أن نور ما هي إلا نموذج ناجح من كثير من النماذج النسوية الناجحة من رائدات الأعمال والطامحات إلى تحقيق مستقبلهن وأهدافهن، وكذا توفير مصاريف ومساعدة أسرهن، مشيرة إلى أن نور تقدم نموذجا فريدا في حملها هدفا يحمي نساء اليمن من الاستغلال، وهذا طموح كبير، وإذا ما توفّرت الأجواء والدعم لمشروعها ستنجح بكل تأكيد في مختلف المحافظات، حسب تعبيرها.

- نزوح ومعاناة

نزحت نور مع أسرتها من العاصمة صنعاء، رغم أنها من سكان مديرية 'الجوبة' في مأرب، ورغم صغر سنها إلا أنها تحمل هما أكبر وطموحا واسعا.

نور تدرس في الصف الثالث الثانوي صباحا وتعمل من أجل حماية النساء وإعالة أسرتها نهارا في آن واحد، حيث أسست مشروعها بحلم وطموح وشغف لا محدود، رغم معاناة التشرد والنزوح، وصعوبات المعيشة.
عانت نور وأسرتها كثيرا إبان نزوحهم بسبب الحرب مطلع العام 2017م، من حيث توفير مصدر دخل، وغياب فرص عمل لوالدها، وصعوبة إيجاد سكن مناسب، حيث تنقّلت بين عدد من مخيمات النزوح في مأرب.
أخيراً، حطّت رحلها في منزل صغير وسط مدينة مأرب، لكي يساعدهم على استمرار تعليم أخوها الأكبر وشقيقاتها الثلاث، ولكي تستمر في مشروعها في عمل صيانة الجوالات.
توقف والدها عن العمل قبل أربع سنوات، لكنها تولّت قيادة سفينة عائلتها، وتكفّلت بتحمّل مصاريف واحتياجات الأسرة بالعمل في صيانة الجوالات، الذي تعمل كل يوم فيه دون توقف إلا لأمر طارئ أو مرض.

تقول نور إنها تعمل في صيانة جوالات النساء، وتكسب ما استطاعت من المال لتساعد به والدها وأسرتها في دفع إيجار منزلها، ومصاريف عائلتها، في زمن باتت فيه مصاريف البيوت حملا ثقيلا لم يعد يقوى عليه أرباب الأسر بمفردهم.
كما تؤكد أن الدافع لها أيضا حماية النساء من الابتزاز، وحفظ خصوصياتهن، بدلا من الذهاب إلى مهندسين ذكور، ولكونها البنت الأولى في مأرب في هذا المجال تتلقى الكثير من التشجيع والدعم المعنوي من قِبل أسرتها وصديقاتها ومعلميها، والمجتمع النسوي بشكل عام.

منوعات

المذيعون في عدن.. سنوات من الإهمال والنسيان

حاول المذيع اليمني المعروف في إذاعة عدن، منصور سيف سعيد، التكيّف مع وضع الحرب، بعد استمرار إغلاق الإذاعة منذ مارس 2015م، عقب عودته من نزوحه الإجباري إلى محافظة إب، من خلال الأعمال الحرة عن طريق فتحه محلا للخضروات في مدينة الحوطة - المركز الإداري لمحافظة لحج- من أجل تغطية الفراغ، وتوفير مصادر عيش لأسرته.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.