مقالات

الراتب المؤجل ورسالة الوداع

26/02/2026, 19:03:18

ودّع الشهيد موسى المخلافي اليمن بمنشور على صفحته في «فيسبوك»، متسائلًا عن الراتب الذي تأخر طويلًا، فيما يواصل هو ومئات من زملائه أداء واجبهم في الدفاع عن مدينة تعز، مثقلين بأعباء المعيشة، وتحت وطأة الحاجة التي تُرهق أسرهم وتحرمهم أبسط مقومات الحياة.

بالأمس ارتقى موسى شهيدًا، فيما لا يزال زميله مشتاق يرقد في العناية المركزة، إثر مشاركتهما في معارك لا تتوقف في جبهتي «الكنب» و«الروضة» الواقعتين شرق مدينة تعز. 

يتواصل النزيف، وتتواصل التضحيات والبطولات. إنه روتين يومي باهظ الكلفة، ضريبته الدم، غير أن هذا الدم – للأسف الشديد – لا يجد من يكترث له.

الدولة، بكل مؤسساتها، منشغلة بترتيب أوضاع فئات من العسكريين الانقلابيين والمتمردين القدامى والجدد والمنشقين، إضافة إلى كتائب مستحدثة لغايات تخريبية، واقعة تحت تأثير أجندات عدائية عابرة للحدود.

وفي المقابل، تُغضّ الطرف عن تضحيات أولئك الأبطال الذين يكافحون للحفاظ على ما تبقى من تماسك في الجبهات العتيدة، المهملة عمدًا، والمهددة بالانهيار في ظل غياب التعزيزات القتالية والاهتمام بحقوق المقاتلين.

ولم يكن غياب الاكتراث الرسمي بجبهات تعز هو التحدي الوحيد؛ إذ تجنّد جناح نافذ داخل السلطة الشرعية خلال الفترة الماضية لشيطنة المدافعين عن تعز، وتصفير تضحياتهم، وتصويرها عبئًا اجتماعيًا وسياسيًا وأخلاقيًا على المدينة والوطن. 

جاء ذلك تمهيدًا لمحاولات إسقاطها عسكريًا، بالتزامن مع العملية العسكرية التي نُفذت في ديسمبر الماضي شرق البلاد عبر قوات الانتقالي لفرض واقع انفصالي، قبل أن تنقلب الأقدار على منفذي ذلك المخطط والمتورطين فيه من الجنوب والشمال على حد سواء.

أيها الشهيد البطل موسى المخلافي، تركت رسالة مؤثرة قبل أن ترحل، مكللًا بالبطولة والتضحية والكرامة والشرف.

الشفاء العاجل لزميلك مشتاق، والعافية للطفل الذي استهدفه قناص، لينضم إلى قائمة طويلة من الأطفال الذين طالتهم رصاصات الغدر.

*من صفحة الكاتب على فيسبوك

مقالات

المسألة اليمنية في ثلاث دقائق

تشبه الإمامية الزيدية "عَجْب الذّنَب" كما في الحديث المتفق عليه. أي تلك البذرة التي لا تفنى ولا تزول، منها يتخلق الكيان وإليها يبلى. إذا تحلل أو دُحِر عاد وكمَن فيها حتى تتيسّر له الظروف. فإذا تيسّرت خرجَ وحمل السيف.

مقالات

جوهر النكف القبلي

كانت القبيلة، في صورتها الأخلاقية النبيلة، قوةً اجتماعيةً تضبط القوة، لا أداةً لإطلاقها بلا ضوابط، وملاذًا للمظلوم، لا حصانةً للظالم.

مقالات

لماذا لن تنجح أنصاف الحلول في إنهاء معركة تعز؟

حتى هذه اللحظة يعاني الحوثيون من الاصطدام العنيف مع القوات المسلحة اليمنية والمقاومة الشعبية عند مشارف مدينة تعز، غير أن هذا التعثر في معركة كسر إرادة تعز كان متوقعاً بالنظر إلى تجارب السنوات الماضية، لذا لا يتوقفون عن الضرب في المعنويات عبر جهود الـ"كول سنتر" مع المؤثرين والقادة والمقاومين وحتى الناس العاديين، وعبر مهام الطابور الخامس، وهي جهود تتوخى هز المعنويات العالية وتحييد الحاضنة الشعبية، لكن تأثير هذه الجهود يكاد لا يذكر، بل إنها بدأت بالانحسار في ظل الالتحام الكبير بين المقاتلين وحاضنتهم الواسعة في مدينة تعز.

مقالات

خنجر مغروس في خاصرة الأمن القومي العربي

من يعتقد أن بالإمكان الوصول إلى تسوية سياسية تتجاوز مرجعيات التوافق الوطني اليمني وقرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن رقم 2216، إنما يراهن على وهم، ويتجاهل جذور الأزمة وطبيعة المشروع الذي قاد إلى الانقلاب

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.