مقالات

انفصال صيرورة التاريخ في اليمن

30/07/2023, 16:07:10
بقلم : فهمي محمد

التاريخ كصيرورة هو فعل اﻹنسان الهادف إلى تغيير المجتمع سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وثقافياً نحو التقدم الذي يصنع المستقبل؛ أو كما يقول المفكر على أمل أن التاريخ يقدم نفسه حليف للشعوب المتطلعة نحو المستقبل.

أما الزمن فهو حركة الأوقات المتعاقبة حين يتوقف فعل الإنسان أو المجتمع عن الحركة الناجعة مع فكرة التغيير بحيث تتعطل قواه العقلية عن الإنتاج والإبداع وتصبح الأحداث تكرار لمشهد واحد لا يتغير ، وكأن المجتمع يتحرك سلبياً وعبثياً في كثير من الأحوال فيعيد إنتاج الماضي في حاضره.

حركة الزمن بدون صيرورة تاريخية تجعل أفراد المجتمع تعيش في رحلة عمر طويلة لأجيال متعاقبة على تضاريس الأرض، ولكن بدون أهداف مستقبلية أو مشروعات وطنية تنجح في تحقيق ما يجب أن يكون في المستقبل، بل أنها على العكس من ذلك تستدعي ما كان في الماضي أو ما هو كائن في الحاضر الفاقد لشروط التقدم الحضاري والإنساني، كما هو حال الزمن المسلوب من تاريخيته الناجعة مع فعل الإنسان في اليمن.

كبرى مشكلة اليمنيين اليوم مع فكرة التغيير السياسي والاجتماعي تكمن في أن الزمن انفصل بهم عن صيرورة التاريخ بعد أن خاضوا غمار ثلاث ثورات ووحدة في خمسة عقود، وعلى أساس هذا الإنفصال بدلاً من أن تصنع نخبهم السياسية تاريخ التقدم الحضاري الذي يصنع المستقبل في اليمن، تحولوا إلى أدوات مستخدمة في صناعة تاريخ الآخرين على الجغرافية اليمنية، ناهيك عن صناعة تاريخ من لا تاريخ لهم!

مقالات

حرب الموارد الجوية في اليمن هل تتطور إلى حرب حسم شاملة؟

هذه الحرب ليست كسابقاتها، فمعظم جولاتها تجري بالموارد الجوية من طائرات مسيرة وصواريخ. وعلى الرغم من أن البعض ينظر إليها على أنها حرب اختبار وترويض لإرادات المتحاربين، إلا أنها في تقديري تمثل مفتاحاً لتحول هام من المقرر أن يحدث في المدى المنظور، في مسار الحرب ضد الانقلابيين، بسبب الشعور الحاد بالمخاطر الاستراتيجية، الناتجة عن اضطرابات الحرب الأمريكية، وانسداد أفقها، وحالة السيولة الخطيرة للعنف،

مقالات

عن الشخصية اليمنية وأنماطها

كان أبو الأحرار، الشهيد محمد محمود الزبيري، يقول: “إن الطبيعة اليمنية كالجواد الشموس، لا بد له من مدرب بصير، وفارس يروضه ويحكمه ويثيره بمهمازه في اعتدال ورفق، وعلى هذا المدرب أن يكون يقظاً مرناً سريع الملاحظة، منتصباً بفكره وأعصابه على ظهر جواده، فإن هو غفا أو تشاغل أو تراخت عزيمته جمح به جواده، ورمى به إلى الأرض”.. وهذا ربما ما يفسر طبيعة الشخصية اليمنية، التي هي في حالة صراع دائم مع ظروفها القاسية التي تتطلب جهدا أكبر لتجاوزها، وتحويل تحدياتها إلى فرص.

مقالات

من النوائحية إلى الاستبسال : فجوة الوعي المحلي في مجابهة الحوثية

عجز النخب المحلية عن بناء سردية يمنية متماسكة تفسر طبيعة الصراع وأسبابه ومآلاته، وتقرأه من داخله وفي سياقه، ومقتدره على تصدير سردية مقنعة تخاطب الاخر من داخل مرجعيته السياسية والفكرية والقانونية يجعلها عرضة لغلبة الإدراك القادم من الخارج، بما يحمله من اختزال للصراع في ترتيبات وصفقات، بدل النظر إليه بوصفه صراعًا على طبيعة الدولة والمجتمع ومصادر الشرعية فيهما.

مقالات

سيادوية الحرب وتجريد السلام: الهروب المزدوج من السياسة والتاريخ

يقود الحديث عن السلام في اليمن، في لحظة الصراع هذه، إلى نوع من الإلزام الأخلاقي المعتل؛ إذ يجري، وفق أطر الجدل المطروحة، تقسيم المنخرطين في النقاش إلى فسطاطين: أخيار، هم دعاة السلام، وأشرار، هم الذين يرفضون هذا الخطاب أو يتحفظون عليه.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.