مقالات

تمديد المُمد

01/08/2022, 13:34:28

انتهت الهدنة بين طرفي الصراع في "اليمن السعيد"، فصلاحياتها كانت شهرين، قابلة للتمديد.

ومع اقتراب نهايتها، شاهدنا قوافل العربات العسكرية تصل تعز ومأرب، تمهيداً لجولة جديدة من الحرب. فالحوثي جماعة ليست لديه قابلية للسلام، ولا المجلس الرئاسي لديه قرار قبول أو رفض السلام.

اليمن (القارة السابعة في عالم الصراع) تتّسع فيه أراضي المقابر، مقارنة ببناء المدن وتعمير الأرض، ومحطات السلام محدودة، وهي مهمة الهداة المهديين، وتاريخهم السياسي مليء بهذه الحوادث.

يحاول الحوثي التصدّي للهدنة، ويشحذ همم طلاب المدارس بنصرة القدس على أطراف تعز، تمهيداً لجولة ثانية من الصراع، إلا أن الهدنة مقابل المال تبدو شهيّة لرموز جماعة الحوثي، وهي الهدف من هذه الحرب.

- جهود سلطنة عُمان

جهود سلطنة عُمان لتمديد الهدنة الهشّة قضايا ذات اهتمام إقليمي، لذلك تأخّرت مفاوضات معابر تعز، وتأجل ملف معاشات الناس وصرف رواتبهم، ليصبح ملف المفاوضات هو تمديد المُمد.

يخلق الحوثي مبادرات تفاوض وهو قادر على صياغة مسودّاتها، على عكس السلطة في عدن المرهقة في خلافات داخلية، فرمز المجلس القيادي يرفع علم الجنوب مساءً، وفي الصباح يرفع علم الجمهورية اليمنية.

يرفض الحوثي الاعتراف بمسؤولياته، ودفع رواتب الناس، وترفض الحكومة المركزية (المجلس الرئاسي) التعامل مع الملف بسبب مواقف الحوثي الرافضة لأي مبادرات تخصُّ الشعب اليمني، فهي جماعة مهمّتها قتل الناس وعلى أهالي القتيل دفنه، فهي تهدم البناء وتدمّر وعلى الحكماء البناء والتعمير.

خلال 120 يوماً من الهدنة، كانت عناوين الأخبار "معابر تعز"، ثم تحوّلت مهمة المبعوث الأممي إلى صرف مستحقات الناس ومعاشهم، وأخيرا ظهرت المبادرة الثالثة (تمديد الهدنة)، ورغم ذلك سيوافق الحوثي على هذه المبادرة دون شروط، لسببين اثنين:
توفير المال مقابل إخلاء مسؤولياته بصرف رواتب الناس، وعلى الرعاة الإقليميين تحمّل فاتورة هدنة الحوثي.

فجماعة الحوثي إرث جاهلي دموي (مرتزقة) تتّجه نحو المال وليس مصالح الناس، بالإضافة إلى أن الهدنة مصدر دخل لقياداتها (زعماء الصراع).

السبب الثاني هو أن الهدنة تهيِّئ للجماعة الاستعداد لجولات صراع قادِمة، لكن ستبقى منافذ وطرق تعز مغلقة في وجوه العابرين، بالإضافة إلى حرمان الناس من حق العيش الكريم، وذلك بالامتناع عن صرف رواتبهم.

مقالات

الحوثيون في حرب إيران: ترقب اللحظة أم حسابات تجنب المواجهة؟

لم تكن الحرب العسكرية الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، في 28 فبراير/شباط 2026، مجرد حلقة جديدة في مسار التوترات التي تشهدها المنطقة منذ سنوات؛ فقد تحولت تلك الضربة سريعا إلى حدث مفصلي مع الإعلان عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، وهو تطور أربك موازين المحور الذي بنته طهران عبر عقود.

مقالات

تحركات أمريكية في البحر الأحمر تبدد الهدوء الذي يسود جبهة اليمن

هذا هو اليوم التاسع من الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، ومع ذلك لا يزال شمال اليمن يشهد هدوءً مشوباً بالحذر، ناتج عن عدم إعلان جماعة الحوثيين حتى الآن خطة لإسناد عسكري لطهران، من شأنها أن تضع اليمن مجدداً كساحة محتملة للحرب، يأتي ذلك وسط استعدادات أمريكية ميدانية شملت حتى الآن نشر حاملة الطائرات "يو إس أس جيرالد فورد" وهي أكبر حاملة طائرات، بالتزامن مع البدء بتسيير طائرات بدون طيار في سماء العاصمة صنعاء لأول مرة منذ أشهر.

مقالات

جبهة اليمن المشتعلة بين حسابات طهران وتكتيكات صنعاء

في خضم الحرب المحتدمة بين الولايات المتحدة وإيران (منذ 28 فبراير 2026)، يبرز البحر الأحمر وخليج عدن كجبهة توتر إضافية بالغة الخطورة، قد لا تحسم مصير الحرب ولكنها بالتأكيد قادرة على المساهمة في إعادة تشكيل ملامح الاقتصاد العالمي وإطالة أمد الصراع. وفي قلب هذه الجبهة، يقف الحوثيون (أذيال إيران) في اليمن

مقالات

خناقة في أمريكا

أقوى وأغنى دولة في العالم، تشن حربا بكل قوتها على دولة نازفة محاصرة متهتكة داخليا ومكروهة اقليميا ومع هذا فإن ترامب مُشوَّش ويتخبط.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.