مقالات

عالم السوشيال ميديا المزعج

28/09/2020, 13:02:25


لا أحد يجهل الغزو الواسع لمواقع التواصل الاجتماعي لحياتنا. أضحينا أسرى هذا العالم المتدفق بكافة قوالبه المعرفية والخبرية والفنية في مختلف المجالات.

أضحت وسائل التواصل الاجتماعي وأجهزة المحمول الحديثة آية هذا الزمان. لولاها لما عرف الناس بعض الحقائق المدهشة والظواهر المرعبة للحروب.
على سبيل المثال، ثمة توثيق رائع لجرائم مليشيا الحوثي وغارات التحالف السعودي الإماراتي في اليمن.

في مغرب أحد الأيام حدثت انفجارات مرعبة جراء غارات التحالف على مخزن أسلحة في جبل نقم بصنعاء.
تحول الجبل إلى حمم بركانية ودخانية. لم أكلف نفسي عناء التقاط الصورة فضلا عن فيديو رغم مقابلتي للمكان. كنت مأخوذا بدهشة اللحظة ورعبها وصراخ الجيران.

بينما رفيقي غير صحفي أخذ فيديو للحادثة ففوجئت بعد لحظات بانتشاره بشكل هائل في كافة المنصات ومواقع التواصل الاجتماعي.
زميل صحفي آخر قال إنه يسكن في نفس الحي. لكنه أنكر في منشوره بالفيس حتى سماع دوي الانفجارات. استغربت وأنا أشاهد الحمم البركانية تتصاعد من الجبل.
 
في جبل عطان أيضا، من كان سيحظى بتلك الصورة المرعبة للانفجار الأعظم ولكتلة النار والدخان لولا فضل هذا الصحفي المواطن.
الصحفي لا يستطيع أن يتواجد في كل مكان، وليس بالضرورة أن يكون محترف تصوير. الزوايا المتعددة للحادث الواحد أفرزت خيارات متعددة للمشاهدة.

وسط كل ذلك، لا يخلو الأمر من تدفق هائل للرسائل المزيفة والمضللة سواء كفيديوهات أو أخبار ومعلومات وقضايا حقوقية وهو ما يفرض على وسائل الإعلام المهنية التي تلجأ إلى هذه المصادر لأسباب كثيرة الحرص الشديد على التدقيق والتثبت من صحة ما تنشره.

كما تفرض على كل مرتادي هذه المنصات معايير أخلاقية للتأكد من صحة ما ينشر وعدم المساعدة على نشر هذه الأكاذيب والأباطيل.
تصدمك مرارا صفحات صحفيين معروفين حين تروج للنشر اعتمادا على أطرف منشور فيسبوكي مستجد. لا يوجد لدى البعض حتى ثقافة الاعتذار والتراجع.

أحيانا تشعر وكأنك دخلت ساحة واسعة من الكراهية وتبادل الشتم والردح والتحقير البعيد كل البعد عن الموضوعية وحرية الرأي واحترام خصوصية الآخرين.
تتفجر وتتفشى قضايا تافهة بسرعة البرق في هذه المنصات وتغيب الموضوعية وتتسيد حالة من "التنمر" بين المرتادين والمغردين.

صحيح أنه لا مناص للصحفي وغيره من الدخول إلى هذا العالم الواسع من المتعة والتزييف أيضا، لكنه عالم مزعج بحق، يأخذك إلى طيف واسع ومشتت من الأفكار والقضايا التفاعلية.
من الأخطاء الشائعة والمزعجة جدا سوء الفهم. غالبا ما يؤدي النشر عن بعد مع عدم معرفة الحركات والايماءات إلى سوء تقدير وجدل مرهق للوصول إلى الحقيقة.

مقالات

ماذا تصنع قوات طارق في الوازعية؟

كل المؤشرات المرتبطة بالتصعيد غير المنضبط في مديرية الوازعية تبرهن على أن قوات "المقاومة الوطنية" بقيادة عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق محمد عبد الله صالح، ترتكب أخطاء قاتلة في هذه المديرية التي يُعرف أهلها بقدر كبير من الصلابة في الدفاع عن كرامتهم وحريتهم، وقد أثبتوا خلال السنوات العشر الماضية جدارة في القتال ضمن المقاومة الشعبية في مواجهة جماعة الحوثي الانقلابية.

مقالات

الشرعية: صراع على الهامش

بدو الشرعية اليمنية اليوم بعيدة عن قلب المعركة التي يفترض أن تخوضها. فبدلًا من أن توجّه طاقتها إلى استعادة الدولة، وترميم المؤسسات، وتوحيد الجبهة المناهضة للانقلاب، انزلقت إلى صراعات جانبية على النفوذ والمواقع، وتوزعت قواها بين ولاءات متنافسة، وتشكيلات مسلحة متجاورة، ورعاة خارجيين يضبطون الإيقاع ويحددون حدود الحركة. وعلى امتداد هذا المشهد، تتآكل فكرة الدولة تدريجيًا، ويتحول ما تبقى من الجغرافيا الخارجة عن سيطرة الحوثيين إلى مساحات مفتوحة لتصفية الحسابات، وإعادة توزيع القوة، وإدارة المجتمعات المحلية بأدوات الغلبة.

مقالات

إيران.. ثبات الأهداف وتغيّر الأقنعة

حين ننظر إلى التاريخ الإيراني من زاوية ممتدة، لا كوقائع متفرقة بل كسلسلة متصلة من الأفكار والأنماط، يتبدّى لنا أن التحولات الكبرى التي عرفتها إيران لم تكن في جوهرها انقطاعات حادة، بقدر ما كانت إعادة تشكيل لمشروع

مقالات

هل السعودية لم تفهم اليمن بعد؟!… قراءة في مأزق السياسة والخيارات!

ليست المشكلة في أن السعودية لا ترى ما يحدث في اليمن، لكنها تقرأه بعدسة تختزل التعقيد في ظواهر سطحية، وتتعامل مع القوى الفاعلة باعتبارها أوراقاً قابلة للمساومة، لا تعبيرات عميقة عن بيئات اجتماعية ونفسية وتاريخية متجذّرة.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.