مقالات

لا يجدر بالعرب البكاء بل الموت..!!

16/10/2023, 18:55:51

إنَّ صور الموت، التي يراها العالم اليوم، لم يسبق لها مثيل عبر التاريخ الطويل للإنسانية..

موت حقيقي ومباشر، وفي قلب العالم، وتحت ضوء الكاميرات والأقمار الصناعية،  وقنوات التلفاز العالمية، وفي متناول مليارات من البشر، وأمام أعين كل دول العالم، والعالم المتحضر والمتخلّف.

إنَّ زخم الموت في فلسطين هو زخم الحياة والكرامة والحرية، وهو جزء من سلسلة طويلة من معارك الفلسطينيين مع الظلم، هذا الشعب الجبَّار ضد أكبر آلة متوحشة وهمجية من ابتكار إنسان الغاب المتوحش الأمريكي والعالم الغربي، أما زخم العدوان الجوي والأساطيل وحاملات الطائرات، وهذه الأسلحة الفتاكة فهي داعٍ من دواعي الموت للمعتدي.

المعتدي والمبرر للعدوان لن يعيش خالداً إلى الأبد، لكن هولاء الأطفال، الذين يرحلون كل يوم وكل دقيقة وثانية، كالملائكة هم من سيصنع التغيير القادم في فلسطين والعالم؛ لأنَّ الله لن يتخلى عن ملائكته، فهو يدبّر لهم الأمر من السماء  بطُرق عجيبة لن يتخيلها أي إنسان على وجه هذه الأرض.

ولعلَّ قصة البراء بن مالك، التي ملأت قلوب كل من قرأها وعاشها في كتاب "رجال حول الرسول" لخالد محمد خالد ، خير مثال، وهو يرويها بتلك السلاسة والشغف الإيماني المسلم.

الفلسطينيون إذا ماتوا انتبهوا، وحياتهم تبدأ بعد الموت وليس قبل ذلك، فهذا الشغف الإسبرطي الإسلامي بالموت أمام كل آلات الدمار الشامل، التي تم حشدها حول غزة، التي لا تزيد مساحتها عن 4000 ألف كيلو متر، أو بمساحة صنعاء بدون تضاريس جبلية.

إن الموقف المخزي من العرب، منذ البداية، يسحب نفسه من خلال عقود طويلة من الخيانة لهذا الشعب العربي، الذي يعيش في جهاد ومرابطة حتى قيام الساعة، إن هذا الشعب الجبَّار، الذي كان ياسر عرفات يفاخر بأنه شعب الجبَّارين، الذين [لا خوف عليهم ولا هم يحزنون].

إنَّ الحكام العرب اليوم هم عبارة عن أرجوزات بيد القوى العالمية، وإن تآمر الشيعة الإيرانيين لا ينتهي بطرق كثيرة وملتوية، سيكشف لنا التاريخ أن كل هذا المجد الأسطوري إنما صنعته وأقامته المقاومة الفلسطينية في غزة، وسيسجل التاريخ أيضاً أن موقف العجوز، محمود عباس، موقف لايق بحال من الأحوال عن موقف أبي رغال، عندما سقطت بغداد، ومواقف المعارضة الشيعية العراقية، التي تآمرت على صدام حسين حارس البوابة الشرقية للرب، ولا نامت أعين الجبناء.

وإن الدور الرخيص والحقير، الذي يلعبه حسن نصر الله في جنوب لبنان وداخل الدولة اللبنانية التي تلفظ أنفاسها، بسبب هذا الحزب، الذي يدعي أنه محور المقاومة، وما هو إلا محو عميل وجبان ورخيص لإيران وأذنابها.

والسؤال للتاريخ: متى حارب الشيعي إلى جوار السني عبر ألف سنة مضت؟
دوما كان الشيعي هو المتآمر من الداخل، وهو الذي يردد الشعارات الجوفاء لمصلحة  محددة.

ولا يخفى تاريخ هذا الحزب الخسيس المزروع في قلب الأمة، الذي طعناته كلها كانت في خاصرة الأمة العربية والإسلامية، ولعل تاريخ عشر سنوات الأخيرة في سوريا، ودوره في مد بشار بالحياة والأكسجين، وقتل مئات آلاف العرب والمسلمين في سوريا، لهو أكبر دليل على الوساخة التاريخية والدينية لهذا الحزب المغروس في ظهر الأمة العربية.

إن مشاهد مئات وآلاف الأطفال الفلسطينيين وهم بين يدي آبائهم وأمهاتهم جثث هامدة، بعد أن كانوا قبلها بلحظات يملأون الأرض بهجة وأملاً، لهي حرِيَّة بالعرب والعالم الموت، وليس البكاء والتظاهر فقط.

أما الذين يكذبون كما يتنفسون فقد وجدوها فرصة للاسترزاق والسرقة والنهب، والاستعراضات الكاذبة، معتقدين أن اليمنيين قد نسوا حقوقهم في ذروة العدوان الصهيوني - الأمريكي - العالمي المجرد على الفلسطينيين. وحرِيّة بهولاء اللصوص إنصاف أبناء وطنهم بدلاً من الكذب على العالم الذي يعرفهم..

مقالات

إسرائيل ولبنان.. حرب أو لا حرب؟!

أولاً: احتمالات الحرب حاليًا قائمة، ليس مع لبنان وحدها، وإنما مع دول الجوار: مصر، والأردن، وسوريا، ولبنان منذ احتلال فلسطين، وقيام الكيان الصهيوني في 1948، وهي الآن قائمة بصورة مباشرة مع الأمة العربية كلها، رغم تهافت الدول المطبعة وذِلتها.

مقالات

طفولة أعياد القرية!

ذكرياتنا الندية عن أعياد الطفولة شجن لا ينتهي. الحنين للمّة العائلة الكبيرة، الأحضان الدافئة للأب والأم والجدات، مرح أرواح الأطفال وهي ترسم العِيد ببهجة جذلى للقلوب الغضة، أصوات الألعاب النارية وهي تقرع جرس إيذان العِيد بالمرح الشقي، عناق الأهل وزيارة الأرحام والأقارب، سلام الجيران وتهانيهم العِيدية "المقدسة"، وعلي الآنسي.

مقالات

حكاية الزَّمَار سعيد الفاتش (2-2)

لشدّة ما كان الفقيه مقتنعاً بنجاح خطته وصوابها من الناحية الشرعية، هجم على الفاتش لينتزع منه مِزمَارَه، ولِيزيلَ المنكر بيدِه عملا بالحديث الشريف؛ لكن الزمَّار سعيد الفاتش -رغم مرضه- كان مازال قوياً، وكانت يداه مازالتا قادرتين على الضرب والبطش، ثم إنه كان منتبهاً ومتوقّعاً وجاهزاً للرد، وبمجرد أن اندفع الفقيه لينتزع المِزْمَار منه سَلّ مِزْمَارَه المعمول من خشب صلب، وضرب به الفقيه ضربةً في يده، التي امتدت لأخذ مِزمَارِه، لكن تلك الضربة لم تشفَ غليله من الفقيه، الذي ألحق به الكثير من الأذى. ولشدة ما كان موتوراً منه، ضربه ضربةً قويةً في رأسه جعلت الدَّم ينبجس غزيراً، ولحظتها صَرخ الفقيه صرخةً أفزعت وكيل الشريعة حمود السلتوم، والحاج علوان، حتى أنهما بدلا من أن يهجما على الزَمَّار -بحسب الخطة - لاذا بالفرار.

مقالات

حكاية الزَّمار سعيد الفاتش (1-2)

كان سعيد الفاتش زمَّاراً ومغنياً وقارع طبل، وراقصاً موهوباً، وحكاءً وإنساناً جميلاً، وكان مدرسةً في الحب يحب الناس ويحب الحياة ويعيشها بشغف، ويجعل كل يوم من أيامه عيداً ومهرجان فرح

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.