مقالات

هــــــلا فبـــــراير

27/02/2022, 09:40:00
المصدر : غرفة الأخبار

يحتفل أهلنا في الكويت، في الخامس والعشرين من فبراير من كل عام، بالعيد الوطني الكويتي.

والحق، أن للكويت وأهلها مكانة وجدانية خاصة للغاية لدى اليمنيين، دون سائر بلاد الجزيرة والخليج، بل ودون سائر بلاد العرب باستثناء مصر. فلطالما كانت لهذي الدولة وشعبها وأميرها وحكومتها أيادٍ خضراء في غير ميدان وحقل. 

ولا يتذكّر "أبو يمن' أن "الكوايتة" أساؤوا إليه يوماً، وربّما كان العكس هو الصحيح في بعض الفترات، جراء نزق بعض الحُكَّام وفداحة بعض السياسات، كما حدث خلال غزو 1990 من قِبل صدام، وما اقترفته السلطات وبعض الأحزاب اليمنية من حماقة فادحة يومها.

ولعلّ متابعاً مثابراً لسيرة الثورة في فلسطين واليمن -على سبيل المثال لا الحصر- سيكتشف أن عديداً من رموز الثورة في هذين البلدين قد تعرَّف -خلال إقامته واشتغاله في الكويت- إلى أولى بذور الوعي الثوري، وإرهاصات القضايا التحررية، وملامح الفكر القومي.

ففي هذا البلد الدافئ، تخلَّقت أسس الفكرة الثورية والثقافة القومية لدى أشهر قائد في مسار الثورة الفلسطينية هو ياسر عرفات، وعدد من رفاق كفاحه، فيما كان التجمّع المهاجر لأبناء اليمن في الكويت منشأ أصيلا للانتماء إلى الثورة ضد الإمامة الكهنوتية، والاستعمار البريطاني، لدى عديد من رموز الثورة اليمنية، ومن أبرزهم علي عنتر، مثالاً فحسب.

وقد كانت الكويت يومها إحدى نقاط التخلُّق والإبداع والانطلاق المضيئة في مسار النضال القومي والتحرري لمن أسسوا يومها حركة القوميين العرب على سبيل المثال. 

وكانت مجلة "الطليعة"، الصادرة في الكويت آنذاك، من أبرز المنابر الآيديولوجية للفكر القومي التحرري.

ولا يزال اسم أحمد الخطيب يمثل رمزاً بارزاً بل خالداً في هذا المضمار. مثلما تكوَّنت في الكويت أيضاً مجموعة من الخلايا الطليعية في عديد من التنظيمات والمنابر والتيارات القومية واليسارية والإسلامية والليبرالية.

مثلما غدت الكويت بعدها أرضاً للإبداع والتنوير وتحرر العقل، عبر وسائط وأدوات متعددة في مسالك الآداب والفنون والصحافة وسائر قنوات الثقافة، فيما ازدهرت فيها حركة النشر والتأليف والترجمة على نحوٍ ضاهى مراكز الإشعاع الفكري والفني في الشرق الأوسط يومها كالقاهرة وبيروت وبغداد ودمشق، بل وجاوزها في بعض الحالات والأحايين.

والحق أن الكويت قد استفادت كثيراً وأفادت أكثر من طفرة النفط، لأجل خلق صرح ثقافي وطيد الأركان، مترافقاً مع انفتاح على كل الأفكار والمشارب السياسية والآيديولوجية، على العكس تماماً من جاراتها الأخريات!

ستظل الكويت، ويظل "الكوايتة" علامة مضيئة في مسار العلاقات البينية مع اليمنيين، سطعت بوضوح في مختلف الفترات والمنعطفات والأزمات، مُشمّرة عن سواعد البذل والعطاء بلا مِنَّة كالآخرين، ورافعة رايات السلام والتعاون والأخوّة والمحبّة، حتى اللحظة الراهنة حين سعت ولاتزال لاحتضان كل الأطراف المتحاربة، بُغية الوصول بالجميع إلى برّ الأمان والحل الناجع، على العكس تماماً من جميع دول الخليج الأخرى التي صارت - جميعها - أطراف تدخُّل ضار، ومشاركة بصور شتّى في الحرب ضد اليمنيين بهذا القدر أو ذاك.

مبارك العيد الوطني الكويتي، ليس للشعب الكويتي الشقيق وحده، بل لكل الشعوب التي تحبّ وتحترم الكويت وأهلها.

مقالات

طفولة أعياد القرية!

ذكرياتنا الندية عن أعياد الطفولة شجن لا ينتهي. الحنين للمّة العائلة الكبيرة، الأحضان الدافئة للأب والأم والجدات، مرح أرواح الأطفال وهي ترسم العِيد ببهجة جذلى للقلوب الغضة، أصوات الألعاب النارية وهي تقرع جرس إيذان العِيد بالمرح الشقي، عناق الأهل وزيارة الأرحام والأقارب، سلام الجيران وتهانيهم العِيدية "المقدسة"، وعلي الآنسي.

مقالات

حكاية الزَّمَار سعيد الفاتش (2-2)

لشدّة ما كان الفقيه مقتنعاً بنجاح خطته وصوابها من الناحية الشرعية، هجم على الفاتش لينتزع منه مِزمَارَه، ولِيزيلَ المنكر بيدِه عملا بالحديث الشريف؛ لكن الزمَّار سعيد الفاتش -رغم مرضه- كان مازال قوياً، وكانت يداه مازالتا قادرتين على الضرب والبطش، ثم إنه كان منتبهاً ومتوقّعاً وجاهزاً للرد، وبمجرد أن اندفع الفقيه لينتزع المِزْمَار منه سَلّ مِزْمَارَه المعمول من خشب صلب، وضرب به الفقيه ضربةً في يده، التي امتدت لأخذ مِزمَارِه، لكن تلك الضربة لم تشفَ غليله من الفقيه، الذي ألحق به الكثير من الأذى. ولشدة ما كان موتوراً منه، ضربه ضربةً قويةً في رأسه جعلت الدَّم ينبجس غزيراً، ولحظتها صَرخ الفقيه صرخةً أفزعت وكيل الشريعة حمود السلتوم، والحاج علوان، حتى أنهما بدلا من أن يهجما على الزَمَّار -بحسب الخطة - لاذا بالفرار.

مقالات

حكاية الزَّمار سعيد الفاتش (1-2)

كان سعيد الفاتش زمَّاراً ومغنياً وقارع طبل، وراقصاً موهوباً، وحكاءً وإنساناً جميلاً، وكان مدرسةً في الحب يحب الناس ويحب الحياة ويعيشها بشغف، ويجعل كل يوم من أيامه عيداً ومهرجان فرح

مقالات

الحج.. ملتقى إنساني تفاعلي

عندما يطل علينا موسم الحج، يتزاحم التفكير والشوق والترقب في قلوب الآلاف من المسلمين حول العالم، فالحج، رحلة روحية عظيمة، تجمع بين البعد الديني والروحاني والإنساني بطريقة غامرة وفريدة.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.