مقالات

26 سبتمبر: وعي مختلف وإرث متجدد

28/09/2024, 11:42:20

احتفل اليمنيون هذا العام بالذكرى الثانية والستين لثورة 26 سبتمبر 1962 بشكل غير مسبوق، التي مثَّلت نقطة تحوّل في تاريخ اليمن، إذ حملت أحلام اليمنيين في التحرر من النظام الملكي الرجعي المتخلف وإقامة نظام جمهوري قائم على الحرية والديمقراطية والمساواة.

ومع مرور السنوات، أصبحت هذه الذكرى عيدا كبيرا ومناسبة قومية يحتفل بها اليمنيون سنوياً، لكنها تأخذ في كل عام بُعداً جديداً ومعاني متجددة، خصوصاً هذا العام.

في ظل التغيّرات السياسية والاجتماعية، التي تشهدها البلاد، ومحاولات الحوثيين العودة باليمن إلى الحكم الإمامي العنصري، الأمر الذي ساهم في  تزايد الوعي الشعبي، خاصة لدى الأجيال الشابة، بأهمية ثورة 26 سبتمبر، ودورها في بناء اليمن الحديث من خلال ولادة النظام الجمهوري القائم على الديمقراطية والتعددية السياسية والحزبية.

هذا العام، شهدت الاحتفالات زخماً غير مسبوق على امتداد الجغرافيا اليمنية في الريف والحضر، إذ انعكست الروح الوطنية المتجددة في الفعاليات والاحتفالات، التي نُظّمت في مختلف المدن، ومظاهر الابتهاج الشعبي بهذه المناسبة العظيمة، التي تهدف إلى إعادة تسليط الضوء على الثورة وقيمها، وإبرازها كحركة نضالية ضد الظلم والاستبداد.

في إطار الاحتفال، لم تقتصر الفعاليات على الجانب الرسمي، بل امتدت إلى الجانب الشعبي وبشكل عفوي وتلقائي، بالإضافة إلى حملات توعية غير مسبوقة في وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي لتعزيز المعرفة التاريخية بأحداث الثورة وقيمها، وتأثيرها على حاضر مستقبل اليمن.

هذه الاحتفالات والفعاليات لم تكن مجرد تذكير بالثورة، بل جاءت كإعادة تأكيد على أن الإرث الثوري لا يزال حياً، يتجدد كل عام في قلوب اليمنيين والأجيال المتعاقبة.

في ظل التحدّيات الراهنة التي تواجه اليمن، حيث يُنظر إلى ثورة 26 سبتمبر باعتبارها شمعة مضيئة لا يمكن إطفاؤها في لحظة عابرة، أو عبر جماعة طارئة، بل إنها وجدت لتبقى، وهي قدر اليمنيين الحتمي، وما مظاهر الاحتفال هذا العام بتلك الطريقة المختلفة وغير المعهودة إلا تأكيد على أن الإرادة الشعبية قادرة على الحفاظ على الثورة ومكتسباتها، وبناء وطن حُر ومستقل

مقالات

المسألة اليمنية في ثلاث دقائق

تشبه الإمامية الزيدية "عَجْب الذّنَب" كما في الحديث المتفق عليه. أي تلك البذرة التي لا تفنى ولا تزول، منها يتخلق الكيان وإليها يبلى. إذا تحلل أو دُحِر عاد وكمَن فيها حتى تتيسّر له الظروف. فإذا تيسّرت خرجَ وحمل السيف.

مقالات

جوهر النكف القبلي

كانت القبيلة، في صورتها الأخلاقية النبيلة، قوةً اجتماعيةً تضبط القوة، لا أداةً لإطلاقها بلا ضوابط، وملاذًا للمظلوم، لا حصانةً للظالم.

مقالات

لماذا لن تنجح أنصاف الحلول في إنهاء معركة تعز؟

حتى هذه اللحظة يعاني الحوثيون من الاصطدام العنيف مع القوات المسلحة اليمنية والمقاومة الشعبية عند مشارف مدينة تعز، غير أن هذا التعثر في معركة كسر إرادة تعز كان متوقعاً بالنظر إلى تجارب السنوات الماضية، لذا لا يتوقفون عن الضرب في المعنويات عبر جهود الـ"كول سنتر" مع المؤثرين والقادة والمقاومين وحتى الناس العاديين، وعبر مهام الطابور الخامس، وهي جهود تتوخى هز المعنويات العالية وتحييد الحاضنة الشعبية، لكن تأثير هذه الجهود يكاد لا يذكر، بل إنها بدأت بالانحسار في ظل الالتحام الكبير بين المقاتلين وحاضنتهم الواسعة في مدينة تعز.

مقالات

خنجر مغروس في خاصرة الأمن القومي العربي

من يعتقد أن بالإمكان الوصول إلى تسوية سياسية تتجاوز مرجعيات التوافق الوطني اليمني وقرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن رقم 2216، إنما يراهن على وهم، ويتجاهل جذور الأزمة وطبيعة المشروع الذي قاد إلى الانقلاب

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.