مقالات

الحلم لا يموت

17/10/2024, 12:56:35

"نحب الحياة ما استطعنا إليها سبيلاً"، لأننا ندرك أن الحياة ليست لنا وحدنا، بل هي للذين سيأتون بعدنا. نحمل في صدورنا شمساً صغيرة، نضيء بها ظلام الأيام، وننثر في الريح قصائدنا، علّها تصل إلى أرضٍ لم تحرقها الحرب، أو إلى بيتٍ لم تهدمه القذائف.

نحب الحياة، لا لأنها سهلة، بل لأنها صعبة، ولأنها تختبر صبرنا وقوتنا. نحمل على أكتافنا تعب الأجداد، ونمضي، نحفر بأيدينا مسارات جديدة وسط الحطام. نحب الحياة، كما يحب الغريب طريقاً لا نهاية له.

نحن الذين نعيش في الخوف، نحب الحياة كي لا تنتصر علينا الهزيمة. نقتبس من شجرة الصبر جذوراً تمتد في أعماق الأرض، ونرفع رؤوسنا نحو سماءٍ مثقلة بالغيوم، لعلّها تمطر أملاً ذات يوم.

نحب الحياة لأننا نعلم أن الموت أقرب إلينا من شريان في القلب، ولكننا نرفض أن نمنحه الانتصار. نسير في الأزقة المدمرة، نلتقط بقايا أحلامنا، نعيد بناءها من جديد، حجراً على حجر. نحب الحياة لأننا نخلق منها معنى، نزرع فيها أغنياتنا، نرسم على جدرانها وجوه من نحب، ونترك لأطفالنا طريقاً نحو الضوء.

نحب الحياة ما استطعنا إليها سبيلاً، لأننا شعب يؤمن بأن الحلم لا يموت، وأن في كل شتاءٍ هناك ربيع ينتظر.

مقالات

مشهد ما بعد الانتقالي وحجم التغيير العسكري في المحافظات الشرقية والجنوبية .. شبوة نموذجاً

في السياسة يمكن تأجيل الاستحقاقات، وفي الإعلام يمكن إعادة تدوير السرديات، لكن في الميدان لا مكان للوهم. هناك، تُقاس التحولات بالانتشار والتحرك، والانسحاب، والمعسكرات التي تُسلَّم، والقيادات التي تُستبدل، والخرائط التي يُعاد رسمها بهدوء.

مقالات

الأمم المتحدة في اليمن تآكل أدوات التأثير

جاءت إحاطة هانس غروندبرغ أمام مجلس الأمن امس الثلاثاء بلهجة حذرة وروتينية، أعادت تدوير المفردات التي صارت ملازمة للخطاب الأممي حول اليمن على شاكلة خفض التصعيد وحماية الملاحة، ودعم الاقتصاد والإفراج عن المحتجزين، والحفاظ على مسار السلام.

مقالات

ماذا تصنع قوات طارق في الوازعية؟

كل المؤشرات المرتبطة بالتصعيد غير المنضبط في مديرية الوازعية تبرهن على أن قوات "المقاومة الوطنية" بقيادة عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق محمد عبد الله صالح، ترتكب أخطاء قاتلة في هذه المديرية التي يُعرف أهلها بقدر كبير من الصلابة في الدفاع عن كرامتهم وحريتهم، وقد أثبتوا خلال السنوات العشر الماضية جدارة في القتال ضمن المقاومة الشعبية في مواجهة جماعة الحوثي الانقلابية.

مقالات

الشرعية: صراع على الهامش

بدو الشرعية اليمنية اليوم بعيدة عن قلب المعركة التي يفترض أن تخوضها. فبدلًا من أن توجّه طاقتها إلى استعادة الدولة، وترميم المؤسسات، وتوحيد الجبهة المناهضة للانقلاب، انزلقت إلى صراعات جانبية على النفوذ والمواقع، وتوزعت قواها بين ولاءات متنافسة، وتشكيلات مسلحة متجاورة، ورعاة خارجيين يضبطون الإيقاع ويحددون حدود الحركة. وعلى امتداد هذا المشهد، تتآكل فكرة الدولة تدريجيًا، ويتحول ما تبقى من الجغرافيا الخارجة عن سيطرة الحوثيين إلى مساحات مفتوحة لتصفية الحسابات، وإعادة توزيع القوة، وإدارة المجتمعات المحلية بأدوات الغلبة.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.