رأي

في حضرة الفضيلة الزائفة

في حضرة الفضيلة الزائفة

الفضيلة ليست دائمًا فيضًا أو دفقًا روحيًا داخليًا؛ كثيرًا ما تكون قناعًا أنيقًا تخيطه "الأنا" بخيوط الزهو والخوف!

ليست الفضيلة دائمًا مبدأً خالصًا يُرجى به وجه الحقيقة أو يُقاس بميزان القيم المجردة. كثيرًا ما تكون، في الواقع، شأنًا من شؤون "الأنا"؛ مرآة نلمعها لا لنرى أنفسنا بوضوح، بل لنري الآخرين كما نشتهي أن يكونوا، انعكاسًا لنا.

نحن لا نعاقب طفلنا الراسب لأنه فشل في اختبار الرياضيات، بل لأن سقوطه حرمنا لذة التباهي بنجاحنا كآباء ناجحين في مهمة التعليم. ولا ننهر ابننا سليط اللسان لأنه تجاوز حدود الأدب، بل لأنه فضح بين أقرانه وأصدقائنا فشلنا في تربيته.

نستطيع، بقلوب منكسرة، أن نغفر لقريب قرر الانتحار، لكننا نعجز عن غفران الجرح الذي أحدثه في سمعتنا، والهوان الذي ألحقه بصورة العائلة أمام أترابنا المتربصين. بل إننا لا نقتل الفتاة حين يستدرجها سافل، بقدر ما ننتقم من مرارة الخيال: أن خصومنا سيبتسمون بخبث في الخفاء، وينهشون من مكانتنا الاجتماعية وهم يتلذذون بسقوطها.

ليست هذه ردود فعل تبنى على القيم، بل على هشاشة "الأنا" حين تواجه. الفضيلة، حين تقاس بعيون الناس، تصبح سلعة اجتماعية، لا مبدأ أخلاقيًا.

وهكذا، فإن ما نراه فضيلة قد لا يكون إلا سلوكًا تفرضه رقابة "أنا الآخر"، ذاك الآخر المتربص، الحاكم الصامت الذي يكتب سجل احترامنا بين الناس، ويصوغ لنا قيمًا نخشى انتهاكها، لا خوفًا من خطيئة، بل من العار!

فهل نجرؤ يومًا على أن نكون فاضلين لوجه الفضيلة؟ أم أن "الأنا" ستظل تلبس قناع الأخلاق، فيما هي تبحث فقط عن الخلاص من خزي الانكشاف؟

رأي

الإمارات تساعد الحوثيين سرًا في قتال السعودية!

السؤال الذي يفرض نفسه اليوم هو: إذا كان الخلاف بين الرياض وأبوظبي قد وصل إلى هذه الدرجة، فما الذي بقي من الصورة القديمة التي كانت تقدم الطرفين باعتبارهما يعملان في اليمن ضمن مشروع واحد؟

رأي

معركة استعادة الدولة والبناء

الرهان الحقيقي اليوم هو تحويل صمود الحكومة إلى قوة مؤسسية، وعملية «فجر اليمن» إلى مسار متكامل لاستعادة الدولة، والشراكة مع المملكة العربية السعودية وتحالف دعم الشرعية إلى رافعة سياسية وأمنية واقتصادية تدعم التعافي وإعادة الإعمار.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.