مقالات

من يوميات غزة

01/11/2024, 14:26:49

في مدينة الخراب، حيث الأيام تتناثر مثل حبات رملٍ،

يتسرب الزمن بين الأصابع كالماء، صامتًا، متحشرجًا،

وأقدام الناس الهائمة على طرقات هلكت تهمس:

"هنا، كل شيء يَذوي، وكل ذبولٍ هو أغنية خفية لحياةٍ أخرى."

بائع الخبز يتنفس شهيقه الأول والأخير عند الفجر،

يخرج من بابه الخشبي كأنه يفتح صدره للعالم،

يحمل قسوة يومه على كاهل مجبول بالرماد،

يبتسم كأن الرغيف نافذةٌ صغيرة لسماء وعدته أنها ستأتي،

يمرر الرغيف ساخنًا، كأن الحياة قد خُبزت لتُؤكل، وتُنسى.

تحت الشمس الحزينة، تجتمع النساء في زوايا باردة،

أصواتهن منخفضة، كما لو أنهن يهمسن للحصى المتناثر،

يمددن الغسيل فوق الحبال، أعلامًا مهشمة،

يعلقن عليه حكايات بيوتٍ انهارت، وأحلامٍ نسجت من بقاياها خيوط،

خيوطٌ تَسكن في نسيج أقمشة مهترئة، تنتظر الليل كي تنام.

وفي المساء، يعود الأطفال، يحملون أجسادهم المتعبة كقالونات،

في أيديهم قصصٌ عن شمسٍ خجولة غابت عن مدينتهم،

عن حجارة تُرمى على خيامهم كقصائد غير مكتملة،

عن نورٍ يأتي من بعيد، كأن الليل نفسه يتلو صلاة خافتة لهم:

"هذا هو الضوء، حافظوا عليه كأنه سرٌ، كأنه نجاة."

هنا، في المدينة المحطمة، كل حجرٍ هو شاهدٌ على صمتٍ لم يُروَ،

كل نافذةٍ تفتح على عالمها المشروخ،

تروي عن حياةٍ تتأرجح بين غفوة وصحوة،

وعن شمسٍ تستريح فقط في أحلام الصابرين.

مقالات

هلال رمضان وخرائط الانقسام بين المسلمين

يعود الهلال مع رمضان كل عام، لكن عودته اليوم تكشف وجهًا آخر غير ذلك الذي اعتاده المسلمون في أوروبا؛ إذ يتحول ظهوره إلى لحظة جدل تتجدد معها خرائط الانقسام بين من يصوم الأربعاء والخميس، وبين المشرق والمغرب.

مقالات

فبراير ليست يوما في التاريخ بل بوصلة للمستقبل

اليوم وبعد 15 سنة من عمر ثورة فبراير السلمية، وأكثر من 10 سنين من عمر الانقلاب الميليشاوي والحرب والوصاية على اليمن، فإننا نستحضر هذه الثورة العظيمة بوصفها معيارًا سياسيًا وأخلاقيًا، وخارطة طريق لوقف الانقلاب والحرب وبناء سلام مستدام في اليمن.

مقالات

فبراير فتح بابًا للحوار لن تغلقه حماقات القوة

11 فبراير صنع لنفسه مكانًا متميزًا في تاريخ اليمن الحديث، شاء من شاء وأبى من أبى. تعرّض لتحديات كبيرة كغيره من الأحداث والثورات السياسية والاجتماعية التي شهدها اليمن، ولم يكن بذلك استثناءً كي يتعرض لكل هذا النقد والتشهير بسبب ما عاشه اليمن بعد ذلك من إخفاقات ومحاولة تحميله مسؤوليتها.

مقالات

محمد محسن عطروش: صيحة الاستقلال ونغمة لا تخطئ القلب

قرأت في سيرة الفنان محمد محسن عطروش أنه درس الأدب الإنجليزي في القاهرة، ثم عمل مدرسًا للرياضيات واللغة الإنجليزية في عدن، فحضرت في ذهني حلقات برنامج قديم في قناة السعيدة، مسابقة فنية كان يشارك فيها فنانون شباب، وكان عطروش في منصة التحكيم.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.