عربي ودولي
أردوغان: نأمل أن يسهم "مجلس السلام" في تحقيق استقرار دائم بغزة
أعرب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن أمله بأن يسهم "مجلس السلام" في تحقيق استقرار دائم والسلام المنشود في قطاع غزة.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها للصحفيين على متن الطائرة أثناء عودته من إثيوبيا التي أجرى زيارة إليها الثلاثاء.
وقال أردوغان: "آمل أن يسهم مجلس السلام في تحقيق الاستقرار الدائم ووقف إطلاق النار والسلام المنشود في قطاع غزة".
وأضاف: "برأيي، تعد قضية غزة اختبارا للضمير الإنساني، وقد بيّنا منذ اليوم الأول (من الإبادة التي بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023) موقفنا في هذا الامتحان".
وشدد أردوغان على "ضرورة أن تنتهي معاناة الأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة"، جراء الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة وخروقاتها لوقف إطلاق النار.
وأكمل: "الهدف هنا هو جعل وقف إطلاق النار دائما، وإيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة دون انقطاع، وتعزيز أرضية حل الدولتين. نريد أن يخدم مجلس السلام هذا الهدف".
ولفت إلى أن تركيا أعلنت بوضوح أنها ستقدم الدعم لكل مبادرة تصب في مصلحة الفلسطينيين في غزة.
وكشف عن تلقي أنقرة دعوة لحضور اجتماع "مجلس السلام" المقرر عقده في واشنطن غدا الخميس، وذكر أن وزير الخارجية هاكان فيدان، سيمثل تركيا في الاجتماع.
وسبق لموقع "أكسيوس" أن أفاد بأن البيت الأبيض يخطط لعقد اجتماع لقادة "مجلس السلام" في 19 فبراير/ شباط الجاري، في إطار دفع تنفيذ المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار بغزة الذي بدأ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025.
ونقل الموقع في 7 فبراير عن مسؤول أمريكي ودبلوماسيين أن الاجتماع المرتقب سيكون أول لقاء رسمي للمجلس، وسيتضمن مؤتمرا للمانحين مخصصا لإعادة إعمار غزة.
وفي 15 يناير/ كانون الثاني أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأسيس "مجلس السلام"، وهو مرتبط بخطة طرحها لقطاع غزة، واعتمده مجلس الأمن الدولي في قراره رقم 2803 الصادر في نوفمبر/ تشرين الثاني 2025.
ومع أن "مجلس السلام" ظهر على أنقاض الإبادة الإسرائيلية بقطاع غزة بدعم أمريكي، إلا أن ميثاقه لا يذكر القطاع الفلسطيني، حيث يعيش نحو 2.4 مليون نسمة، بينهم 1.5 مليون نازح، أوضاعا كارثية.
ويصف الميثاق المجلس بأنه "منظمة دولية دائمة لتعزيز السلام والحكم الرشيد في مناطق النزاع"، مع صلاحيات واسعة لترامب مدى الحياة، بينها سلطة النقض (الفيتو) وتعيين الأعضاء، ما دفع مراقبين لاعتباره مناورة لتجاوز الأمم المتحدة.
ويعد المجلس هيئة من أربعة هياكل خُصصت لإدارة المرحلة الانتقالية في غزة إضافة إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، ومجلس غزة التنفيذي، وقوة الاستقرار الدولية، وفق البنود العشرين لخطة الرئيس ترامب لإنهاء حرب الإبادة الإسرائيلية.
ياتي ذلك فيما أفرج جيش الاحتلال الإسرائيلي، الأربعاء، عن 13 أسيرا فلسطينيا من قطاع غزة بينهم سيدة، اعتقلهم في وقت سابق خلال عامي حرب الإبادة الجماعية.
يأتي ذلك ضمن إفراجات بين الحين والآخر عن أسرى من القطاع، محتجزين لأشهر في سجون إسرائيلية تفتقر للحد الأدنى من المعايير الإنسانية، ويتعرضون فيها لعمليات تعذيب، حسب شهادات موثقة.
وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في بيان، إنها سهّلت نقل 13 أسيرا أفرجت عنهم إسرائيل من معبر كرم أبو سالم جنوبي قطاع غزة.
ولا يزال يقبع في سجون إسرائيل أكثر من 9300 فلسطيني، بينهم 66 سيدة و350 طفلا، يعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا أودى بحياة العديد من المعتقلين، وفق معطيات فلسطينية.