أخبار سياسية
مليشيا الحوثي تداهم مكاتب الأمم المتحدة في صنعاء والحديدة وتحتجز موظفًا
ذكرت وكالة أسوشيتيد برس أن ميليشيا الحوثي داهمت، اليوم الأحد، مكاتب برنامج الأغذية العالمي ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) في العاصمة اليمنية صنعاء، واحتجزت موظفًا واحدًا على الأقل، في خطوة تأتي وسط تشديد الجماعة للأمن بعد استهداف رئيس وزرائها وعدد من أعضاء الحكومة في غارة إسرائيلية.
ونقلت الوكالة الأمريكية عن المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي، عبير عاطفة، القول: “إن الاحتجاز التعسفي للعاملين في المجال الإنساني أمر غير مقبول”، مضيفة أن الاتصال بعدد من موظفي البرنامج ومنظمة اليونيسف فقد خلال المداهمات، ويُرجح أنهم احتجزوا أيضًا.
وكانت مصادر خاصة أكدت لقناة بلقيس أن مليشيا الحوثي شنت حملة اختطافات جديدة في صنعاء والحديدة، طالت عددا من العاملين في المجال الإنساني التابع لوكالات أممية ومنظمات إنسانية.
وقالت المصادر، إن مليشيا الحوثي اقتحمت مقر برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة في صنعاء واختطفت أحد العاملين في البرنامج.
وبحسب المصادر فقد دهمت قوات تابعة للحوثيين مقر البرنامج واقتادت أحد الموظفين، ما سبب حالة من الهلع في أوساط العاملين.
وفي محافظة الحديدة الساحلية، شنت المليشيا جملة من الاختطافات طالت عددا من العاملين في وكالات تابعة للأمم المتحدة بعد ثلاثة أيام من مقتل رئيس حكومة المليشيا غير المعترف بها وعدد من الوزراء في استهداف إسرائيلي للعاصمة صنعاء.
وتعد المداهمات أحدث حَلَقَة في حملة طويلة يشنها الحوثيون ضد الأمم المتحدة والمنظمات الدولية العاملة في مناطق سيطرتهم، حيث سبق أن احتجزوا العشرات من موظفي الأمم المتحدة وموظفين مرتبطين بالجمعيات الإنسانية والمجتمع المدني، ما دفع الأمم المتحدة لتعليق عملياتها في محافظة صعدة شمال اليمن بعد احتجاز ثمانية من موظفيها في يناير الماضي.
ووفق وكالة أسوشيتيد برس، تأتي هذه التطورات بعد مقتل رئيس الوزراء الحوثي أحمد الرهوي وعدد من وزرائه في غارة إسرائيلية يوم الخميس، وذلك بعد هجوم صاروخي شنته جماعة الحوثي على إسرائيل في 21 أغسطس، وهو أول هجوم بصواريخ العنقودية منذ عام 2023.
وذكرت المصادر أن الغارة الإسرائيلية استهدفت اجتماعًا حكوميًا روتينيًا لتقييم أداء الحكومة، وأسفرت عن مقتل خمسة وزراء على الأقل وعدد من المسؤولين الكبار.
في السياق، أدانت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، بأشد العبارات ما وصفتها بـ"الحملة المسعورة" التي تشنها مليشيا الحوثي، ضد موظفي الأمم المتحدة والهيئات التابعة لها، والتي طالت خلال الساعات الماضية مقرات المنظمات الأممية في العاصمة المختطفة صنعاء وعدد من المناطق الخاضعة بالقوة لسيطرة المليشيا.
وقال وزير الاعلام والثقافة والسياحة، معمر الإرياني، في حسابه على منصة "إكس": "تؤكد المعلومات الواردة قيام مليشيا الحوثي باقتحام مقر برنامج الغذاء العالمي في صنعاء، واختطاف اثنين من موظفيه واحتجاز الباقين داخله، إضافة إلى فرض الإقامة الجبرية على موظفين أمميين في منازلهم، واختطاف حراسة منظمة اليونيسف، وشن حملة اختطافات مماثلة بحق موظفين في محافظة الحديدة لم تتضح حصيلتها بعد".
وأشار الإرياني إلى أن "هذه الانتهاكات الجسيمة (...) تمثل امتداداً لنهجها القائم على التنكيل بالعاملين في المجال الإغاثي والإنساني، في تحد صارخ للقانون الدولي الإنساني ولكافة الأعراف والمواثيق الدولية".
وجدد الإرياني التحذير من خطورة استمرار عمل المنظمات الدولية في مناطق سيطرة المليشيا الحوثية، داعيا إلى نقل مقراتها إلى العاصمة المؤقتة عدن "حيث البيئة الآمنة والمستقرة لعملها، وضمان استمرار تقديم خدماتها الإنسانية بعيداً عن الضغوط والابتزاز".
وطالب الارياني، المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته إزاء هذه الممارسات الإجرامية، والتحرك الفوري لضمان سلامة كافة الموظفين الأمميين.
كما دعا الإرياني الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة وباقي دول العالم إلى اتخاذ خطوات عملية لتصنيف مليشيا الحوثي منظمة إرهابية عالمية، والعمل على تجفيف منابع تمويلها، بما يضع حداً لانتهاكاتها الممنهجة بحق الشعب اليمني والعاملين في المجال الإنساني.
إلى ذلك، قال زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي إن الضربة الأخيرة للاحتلال الإسرائيلي التي أسفرت عن مقتل رئيس حكومتهم وعدد من الوزراء لن تؤثر على موقفهم.
وأوضح في كلمة له، أن مسار هجماتهم سواء بالصواريخ والطائرات المسيرة أو بالحظر البحري مستمر وثابت وتصاعدي.
وفيما يبدو إقرارا بوجود اختراق، أشار عبد الملك الحوثي، إلى أن المعركة الأمنية أساسية ورديفة للمعركة العسكرية، مبينا أنهم سيحصنون الجبهة الداخلية من الاختراق.