تقارير

اقتحام السفارة الأمريكية في صنعاء.. هل رضخت المليشيا لتهديدات واشنطن؟!

23/11/2021, 08:33:44
المصدر : خاص

اقتحمت مليشيا الحوثي مجمع السفارة الأمريكية في العاصمة صنعاء، واعتقلت العشرات من موظفيها اليمنيين، بعد سبع سنوات من إيقاف واشنطن العمل فيها.

الولايات المتحدة أدانت احتجاز الحوثيين موظفي السفارة وإساءة معاملتهم، مطالبة بإخلاء السفارة، وإعادة الممتلكات المصادرة، ووقف التهديدات.
مليشيا الحوثي رضخت أمام تهديد واشنطن بالعقوبات، وسارعت إلى الإفراج عن موظفي السفارة، بينما لم تهتز مطلقا أمام نداءات المئات من أمهات المختطفين اليمنيين الذين تنتظرهم أمهاتهم دون أمل بالعودة.

- رسالة واضحة

وفي السياق، يقول رئيس منظمة "سام" للحقوق والحريات، توفيق الأحمدي: "إن اقتحام الحوثيين للسفارة الأمريكية في صنعاء، واحتجاز موظفيها ربما أعاد للإدارة الأمريكية مشهد اقتحام سفارتها في السبعينات بعد الثورة الإيرانية من قِبل الإيرانيين".

وأضاف الحميدي، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس"، مساء أمس، أن "اقتحام السفارة من قِبل الحوثيين يعد رسالة واضحة بأن هناك نموذجا إيرانيا مصغرا ينشأ في المنطقة، ويسير على ذات الخطى الإيرانية في شمال الجزيرة العربية".
ويلفت الحميدي إلى أن "هذه الحادثة أثارت لغط الشارع الأمريكي، كما شنت كثير من الصحف الأمريكية هجومها على سياسة الرئيس بايدن".

ويشير إلى أن "بعض المشرعين الأمريكيين في الكونجرس قدموا طلبهم بإعادة إدراج مليشيا الحوثي ضمن قائمة الإرهاب، كما فعل ترامب في أيامه الأخيرة من ولايته".
ويفيد الحميدي أن "هذا الحدث ولّد الشعور لدى الأمريكيين بالهزيمة، خصوصا أنه أتى بعد الهزيمة المذلة لأمريكا في أفغانستان، كما أرادت أمريكا من خلال التصريحات السريعة والقويّة التأكيد على أنها لن تقبل بهذه الإهانة".

ويشير  إلى أن "مليشيا الحوثي أطلقت الموظفين مباشرة بعد تصريحات بلينكن التي دعاهم فيها للإطلاق الفوري عن الموظفين، كما أن أمريكا تدرك حاجة الحوثيين لها بعد انكسارها في الجبهات، وتحديدا في مأرب".
وحول دلالة التوقيت لهذا الاقتحام وربطه بموافقة أمريكا على بيع أسلحة جديدة للسعودية، يعتقد الحميدي أن "هناك مراجعات سياسية في أروقة الإدارة الأمريكية، كما أن هناك ضغوطا كبيرة على بايدن بعدم تكرار الخطأ الذي حصل في أفغانستان".
وبشأن المقارنة بين موقف الأمريكان الجاد تجاه ما حدث لسفارتهم ومواقفها المرتخية أمام ممارسات الحوثيين بحق اليمنيين، يرى الحميدي أن "لكل دولة خطوطا حمراء تمنع الآخرين من تجاوزها".

- خديعة أتباعهم
 
من جهته، يرى وكيل وزارة العدل، فيصل المجيدي أن "الإدانات الدولية تجاه اقتحام الحوثيين للسفارة الأمريكية تمثل تحولا في المواقف الدولية تجاه الحوثيين".
ويضيف المجيدي إن "القانون الدولي، وكذلك الاتفاقات الدولية، تحرّم اقتحام السفارات، ولكن مليشيا الحوثيين لا تلتزم بهذه القوانين أو الاتفاقيات".

ويرى المجيدي أن الحوثيين "ربما أرادوا -من خلال هذا الاقتحام- خديعة أتباعهم بأنهم يعادون أمريكا كما يصرخون في شعارهم، ولكن هذه المخادعة انكشفت سريعا بإطلاق موظفي السفارة بمجرد تصريحات أطلقها الأمريكيون".

ويعزو المجيدي إطلاق الحوثيين موظفي السفارة الأمريكية بهذه السرعة إلى جدية التصريحات الأمريكية، وكذلك خشية الحوثيين من التحرك الأمريكي نحو معاقبتهم أو تصنيفهم "جماعة إرهابية".

ويفيد المجيدي أن "إطلاق الحوثيين هؤلاء الموظفين بهذه السرعة يفضح شعارهم الكاذب الذي يرددونه، كما أن هذا الشعار يدل على أنه للاستهلاك المحلي".

تقارير

هجمات الحوثيين على السعودية تضع "اتفاقية الدفاع المشترك" الثلاثية الجديدة تحت الاختبار

رغم أن إسلام آباد تعد حليفاً رئيسياً للرياض منذ ستينيات القرن الماضي، وتتمركز لها قوات في المملكة يُقدَّر عددها بنحو 8 آلاف جندي على الأقل، إلى جانب أسراب قتالية ووحدات طائرات مسيرة وعمليات دفاع جوي، إلا أنها التزمت الصمت هذا الأسبوع بشأن التعهد بإرسال مزيد من القوات إلى الشرق الأوسط بالتزامن مع التصعيد الكثيف للهجمات الحوثية ضد السعودية.

تقارير

الحوثيون يستغلون الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد إيران ويشعلون القتال في اليمن

يقول محللون ومسؤولون إن التطورات في اليمن، البلد الفقير الذي يبلغ عدد سكانه 35 مليون نسمة والواقع في أقصى جنوب غرب شبه الجزيرة العربية، مرتبطة ارتباطًا مباشرًا بالحرب في إيران، حيث يستغل الحوثيون هذا الوضع لتعزيز سيطرتهم على مضيق باب المندب، لكن إدارة ترامب، التي شنت العام الماضي حملة عسكرية قصيرة ضد الحوثيين ردًا على هجماتهم على السفن الأمريكية في البحر الأحمر، تتجنب حتى الآن التدخل.

تقارير

اتساع رقعة الخطر: لماذا يتجاوز التأثير الإقليمي لتقدم الحوثيين الحدود السعودية؟

تجنب الحوثيون التورط المباشر في الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، وهو ما أرجعه بعض المحللين إلى رؤية المجموعة للجمهورية الإسلامية المنهكة كـ "رهان ضعيف". ومع ذلك، فإن تقدمهم نحو المخا يعكس تصعيداً مستمراً بين السعودية والحوثيين منذ منتصف يوليو، عقب انهيار مذكرة التفاهم الأولى بين الولايات المتحدة وإيران.

تقارير

بلومبيرغ: الحوثيون يوسعون شبكاتهم في الصين لتصنيع الصواريخ والمسيّرات داخل اليمن

توسعت شبكات تجار يمنيين في الصين منذ اندلاع الحرب عام 2014، مستفيدة من معرفتها بالمصانع والوسطاء ومسارات الشحن، خصوصاً الخط الممتد من الصين عبر جيبوتي إلى اليمن. وتتيح هذه الشبكات شراء مكونات مختلفة من موردين متعددين، ثم نقلها وتجميعها داخل اليمن.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.