تقارير

الإمارات وتناقض تصريحاتها بشأن الانسحاب من اليمن

06/01/2022, 09:31:13
المصدر : قناة بلقيس - خاص

في 2019، أعلنت الإمارات انسحابها من اليمن إلا أنه بعد نحو ثلاثة أعوام عادت صحيفة "الاتحاد" الإماراتية لتؤكّد في افتتاحيّتها استمرار تواجد أبوظبي العسكري في اليمن.

الصحيفة قالت إن محمد بن زايد أكد -خلال لقائه برئيس الوزراء معين عبدالملك- أن مهمّة التحالف العربي لن تنتهي في اليمن إلا بإعادة الشرعية والقضاء على الانقلاب.

هذا الازدواج، الذي تتعامل به الإمارات مع اليمن، يكشف استهتار الإمارات في التعاطي مع الملف اليمني، ومع الشرعية التي تهرع قياداتها إلى اللقاء بمسؤوليها، فهل ستعدّل أبوظبي سلوكها في اليمن؟   

-تحوّل في الموقف

وفي هذا السياق، يقول المحلل السياسي، ياسين التميمي: "إن ما جاء في افتتاحية صحيفة 'الاتحاد' الإماراتية ينبئ عن تحوّل في الموقف الإماراتي تجاه اليمن".

وأضاف التميمي، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس"، مساء أمس، أن "هذه التحوّلات لا يمكن الجزم بأنها في صالح اليمن، أو أن الأهداف الإماراتية لتدخلها العسكري قد تغيّرت كذلك".

ويرى أن الإمارات "انتقلت من مرحلة عدم الاكتراث أو العداء الصريح مع الشرعية، أو بعض أطرافها، اتكاءً على التطوّرات المتسارعة التي تشهدها الساحة اليمنية، وهي التطوّرات التي تذهب باتجاه مخطط التحالف، الذي ينفذ بدقة في اليمن".

ويوضح التميمي أن "إعلان الإمارات السابق حول انسحابها من اليمن كان رسالة للعالم، نتيجة تغيّرات إقليمية ودولية حينها".

ويفيد التميمي أن "تخلي أمريكا عن حلفائها، وتصريحات ترامب حينها بالاستغناء عن النفط الخليجي، دفع الإمارات للانسحاب الميداني من اليمن، كونها كانت صاحب الدور العسكري الميداني الأساسي".

ويؤكد التميمي أن "الهدف من إعلان الإمارات للانسحاب سابقا هو عدم تحمّل أي مسؤولية أو تبعات ما يجري في اليمن".

 

ويلفت التميمي إلى أنه "رغم إعلان الإمارات انسحابها من اليمن إلا أنها لم تعلن انسحابها من التحالف، كما أنها لم تنسحب في الحقيقة، وقامت بقصف الجيش في مداخل عدن كذلك".

 

-خلافات السعودية والإمارات

 

من جهته، يقول الصحفي صلاح السقلدي: "إن هدف تدخل التحالف ومن بينه الإمارات في اليمن هو إعادة الشرعية، ولكن التغيّرات -خلال السبع السنوات- أدت لاقتناع التحالف أنه لم يتبقَّ من الشرعية سوى الاسم فقط".

ويلفت إلى أن الإمارات انسحبت -في السابق- ميدانيا، لكنها بقيت ضمن التحالف، كما استمرت عملياتها الجوية في إطار التحالف كبقية الدول التي لم تعلن رسميا انسحابها كالمغرب وغيرها.

ويوضح السقلدي أن "الانسحاب الإماراتي سابقا كان نتيجة خلافات مع السعودية حول تمكين القوات الجنوبية المقرّبة من الإمارات في كثير من الأماكن، وكذلك حول دعم السعودية للإخوان".

ويفيد السقلدي أن 'الإمارات لديها مصالح مشتركة مع السعودية، ولكنها في نفس الوقت تختلف مع السعودية حول كثير من الملفات السياسية والاقتصادية".

ويعتقد السقلدي أن "السعودية ربما عالجت كثيرا من القضايا الخلافية مع الإمارات"، مدللا على ذلك بممانعة السعودية في شبوة طوال العام الماضي، والسماح للانتقالي اليوم بدخولها.

ويشير السقلدي إلى أن "زيارة رئيس الوزراء معين عبدالملك إلى الإمارات أتت لإعادة الثقة بين الشرعية والإمارات".

ولا يستبعد السقلدي أن تكون زيارة معيّن للإمارات "كانت برغبة سعودية من أجل عودة الإمارات لمشاركتها في تحمّل أعباء هذه الحرب، وتحديدا بعد تعرّض السعودية لهجمات صاروخية حوثية".

ويتوقع الصحفي السقلدي عودة دولة الإمارات بقوة إلى اليمن سياسيا وعسكريا واقتصاديا.

ولا يستبعد السقلدي أيضا أن تشهد الأيام القادمة ترتيبات سياسية كبيرة، ستكون الإمارات لاعبا كبيرا فيها.

تقارير

حرب باردة بين السعودية والإمارات.. اليمن كنقطة خلاف مركزية بين الرياض وأبوظبي

في أعقاب الربيع العربي، أصبحت المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة المهندسين الرئيسيين لمحور مضاد للثورات شكّل بعمق النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط بعد عام 2011. وقد وحّد بينهما هدف مشترك يتمثل في مواجهة إيران وقطر وتركيا وجماعة الإخوان المسلمين، ما أرسى سنوات من التوافق الوثيق بين هذين العضوين في مجلس التعاون الخليجي

تقارير

اليمن بين التشرذم والتكيف.. نظام حكم مجزأ يحافظ على الحد الأدنى من الدولة

لايزال هيكل الحكم في اليمن يعكس الآثار التراكمية للحرب الأهلية اليمنية، من دون أي إعادة مركزية ذات معنى لسلطة الدولة حتى مطلع عام 2026. وتحافظ الحكومة المعترف بها دولياً بقيادة مجلس القيادة الرئاسي، برئاسة رشاد العليمي، على حضور إداري محدود ومجزأ، فيما يعمل قادتها في كثير من الأحيان من خارج البلاد

تقارير

صعود وهبوط "الانتقالي الجنوبي".. قصة المشروع الذي انكسر عند أسوار الشرق

بين "إعلان عدن التاريخي" في مايو 2017، وبيان "الحل" من الرياض في يناير 2026، تسع سنوات اختصرت واحدة من أكثر التجارب السياسية والعسكرية تعقيداً في تاريخ اليمن الحديث. لم يكن المجلس الانتقالي الجنوبي مجرد فصيل سياسي، بل كان "دولة داخل الدولة"، ومشروعاً عسكرياً مدعوماً إقليمياً، انتهى به المطاف إلى التفكك لينهي حقبة "الصوت الواحد" في الجنوب.

تقارير

إدانات دولية ومحلية لاغتيال التربوي الشاعر ومطالبات بكشف ملابسات الجريمة

أثارت جريمة اغتيال التربوي والقيادي في حزب لإصلاح، الدكتور عبد الرحمن الشاعر، في العاصمة المؤقتة عدن، موجة إدانات واسعة على المستويين الدولي والمحلي، ترافقت مع مطالبات متزايدة بفتح تحقيق عاجل وشفاف، وضمان محاسبة المسؤولين عن العملية.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.