تقارير

الضحايا المدنيون في اليمن.. جدليات التبرير والتضامنات المشروطة

19/01/2022, 09:31:28
المصدر : خاص

غارات جوية لمقاتلات التحالف السعودي - الإماراتي استهدفت منزل العميد عبدالله قاسم الجنيد، مدير كلية الطيران، أودت بحياته وحياة العديد من أفراد أسرته في حي المدينة الليبية بصنعاء.

بات من المعتاد أن يقوم التحالف باستهداف المدنيين عقب كل حادثة قصف نوعية لأراضيه في السعودية أو الإمارات، ومثل ذلك تفعل مليشيا الحوثي التي تقوم باستهداف المدنيين عند أي خسارة عسكرية لها أمام الجيش الوطني، لتذهب نحو قصف الأحياء السكنية، كما يحدث في مأرب وتعز.

عقب كل جريمة ضد مدنيين تتصاعد موجة الغضب والتخوين بين مختلف الأطراف، حيث تنتشر حمى الكيل بمكيالين والتمييز بين دماء الأبرياء، حسب الطرف المرتكب للجريمة، ما يكشف حجم التفكك الاجتماعي الكبير الذي مزّق البلاد.

وفي السياق، يقول رئيس منظمة "سام" للحقوق والحريات، توفيق الحميدي: "إنه وبغضّ النظر عن الأهداف السياسية والعسكرية التي يبتغيها كل طرف من الأطراف، إلا أن هناك مجموعة من القواعد الإنسانية والعرفية التي يجب على كل الأطراف الالتزام بها".

 

وأضاف الحميدي، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس"، مساء أمس، أن "هذه القواعد تطوّرت عبر التاريخ إلى أن وصلت لهذا العصر الذي تضمن اتفاقيات دولية تضبط الحرب، وتمنع استهداف المدنيين كاتفاقيات جنيف الأربع".

ويوضح الحميدي أن "استهداف الأعيان المدنية بشكل عام أمر مجرّم دوليا، ويرتقي إلى جرائم حرب كما تنص على ذلك المادة 14 للقانون الدولي العرفي".

ويرى الحميدي أن "استهداف منشأة أبو ظبي من قِبل الحوثيين أو استهداف التحالف لمنزل مدني يعد جريمة حرب من كلا الطرفين".

ويشير الحميدي إلى أنه "مهما كانت الشخصية عسكرية أو منخرطة في قتال التحالف والشرعية فإنه يمنع استهدافه طالما كان بين الأعيان المدنية تحت أي ظرف أو مبرر كان".

وحول عدم اتخاذ إجراءات رادعة ضد منتهكي حقوق الإنسان في حرب اليمن، يعتقد الحميدي أن المدنيين اليمنيين "هم وقود هذه الحرب لأسباب متعددة، والتي من بينها غياب المساءلة الجدية لمنتهكي حقوق الإنسان، ومعاقبتهم كذلك".

ويوضح الحميدي أن "غياب هذه المساءلة شجّع الأطراف المتقاتلة في اليمن على عدم الاهتمام بحقوق الإنسان، كما أن المقاتلين هم مقاتلون جدد، ويتلقون ثقافة خاصة فيما يتعلق بالأعيان المدنية".

 

ويفيد الحميدي أن "مليشيا الحوثي مارست بحق الأفراد، الذين يعيشون في مناطقها من المنتمين للأحزاب والجماعات التي تعارضها، كل صور الانتهاكات، وكذلك ما يجري في مناطق سيطرة الانتقالي أيضا".

ويشير الحميدي إلى أن "المجتمع الدولي لم يكن جادا في عملية المساءلة لمنتهكي الجرائم الإنسانية في اليمن، كما أنه ما زال يتعامل مع الأطراف الموغلة في الدماء".

-ردة فعل

من جهته، يقول الباحث البراء شيبان: "إن المجتمع الدولي، ممثلا بمعظم الدول والتي من بينها الخارجية البريطانية والأمريكية، أدانوا بشكل واضح قصف المنشآت المدنية في الإمارات". 

وفي المقابل يشير شيبان إلى "أن هناك بيانا صدر عن وكالة الإغاثة الإنسانية للأمم المتحدة يدين قصف التحالف للمدنيين في صنعاء".

ويرى شيبان أن "القصف في صنعاء كان ردة فعل لم تكن مدروسة، كما أنه ليس هناك تناسب بين الهدف العسكري الذي هو شخص واحد (عبدالله الجنيد)، وكذلك الهدف المدني المتمثل بمجموعة من الضحايا".

تقارير

من مسقط إلى صنعاء والرياض.. محطات التفاوض السعودي الحوثي بين مساعي السلام وتجدد التصعيد

ظلت مسقط، العاصمة العمانية، منذ عام 2015، المقر الأساسي للقاءات المباشرة وغير المباشرة بين مسؤولين سعوديين وقيادة الوفد التفاوضي للجماعة برئاسة محمد عبد السلام. واستمرت هذه القنوات الخلفية في إدارة ملفات التهدئة وتبادل الرسائل الأمنية، وصولاً إلى محاولات حثيثة جرت أواخر عام 2025 وخلال عام 2026 لتثبيت "خارطة الطريق" واحتواء الاشتعال الميداني.

تقارير

التصعيد العسكري يضيّق خيارات السعودية والحوثيين ويُبعد فرص التسوية في اليمن

أطلقت السعودية في ظل هذه الهجمات الحوثية، حملة عسكرية في اليمن لاستعادة الأراضي التي سيطرت عليها الميليشيات المدعومة من إيران، ووفقاً لمسؤولين اثنين من الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية، فإن القيادة السعودية ترى في تحقيق انتصار ميداني خيارها الوحيد.

تقارير

كيف تتعامل الدبلوماسية والسياسة الروسية مع تداعيات الصراع المحتدم في اليمن؟

تشير التغطية الإعلامية المحدودة إلى أن روسيا لا تكتفي بعرض نفسها وسيطاً في الصراع، بل يُزعم أنها تقدم مساعدات لجماعة الحوثي المدعومة من إيران، والتي يحتفظ المسؤولون الروس باتصالات علنية معها.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.