تقارير

الضحايا المدنيون في اليمن.. جدليات التبرير والتضامنات المشروطة

الضحايا المدنيون في اليمن.. جدليات التبرير والتضامنات المشروطة
المصدر : خاص

غارات جوية لمقاتلات التحالف السعودي - الإماراتي استهدفت منزل العميد عبدالله قاسم الجنيد، مدير كلية الطيران، أودت بحياته وحياة العديد من أفراد أسرته في حي المدينة الليبية بصنعاء.

بات من المعتاد أن يقوم التحالف باستهداف المدنيين عقب كل حادثة قصف نوعية لأراضيه في السعودية أو الإمارات، ومثل ذلك تفعل مليشيا الحوثي التي تقوم باستهداف المدنيين عند أي خسارة عسكرية لها أمام الجيش الوطني، لتذهب نحو قصف الأحياء السكنية، كما يحدث في مأرب وتعز.

عقب كل جريمة ضد مدنيين تتصاعد موجة الغضب والتخوين بين مختلف الأطراف، حيث تنتشر حمى الكيل بمكيالين والتمييز بين دماء الأبرياء، حسب الطرف المرتكب للجريمة، ما يكشف حجم التفكك الاجتماعي الكبير الذي مزّق البلاد.

وفي السياق، يقول رئيس منظمة "سام" للحقوق والحريات، توفيق الحميدي: "إنه وبغضّ النظر عن الأهداف السياسية والعسكرية التي يبتغيها كل طرف من الأطراف، إلا أن هناك مجموعة من القواعد الإنسانية والعرفية التي يجب على كل الأطراف الالتزام بها".

 

وأضاف الحميدي، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس"، مساء أمس، أن "هذه القواعد تطوّرت عبر التاريخ إلى أن وصلت لهذا العصر الذي تضمن اتفاقيات دولية تضبط الحرب، وتمنع استهداف المدنيين كاتفاقيات جنيف الأربع".

ويوضح الحميدي أن "استهداف الأعيان المدنية بشكل عام أمر مجرّم دوليا، ويرتقي إلى جرائم حرب كما تنص على ذلك المادة 14 للقانون الدولي العرفي".

ويرى الحميدي أن "استهداف منشأة أبو ظبي من قِبل الحوثيين أو استهداف التحالف لمنزل مدني يعد جريمة حرب من كلا الطرفين".

ويشير الحميدي إلى أنه "مهما كانت الشخصية عسكرية أو منخرطة في قتال التحالف والشرعية فإنه يمنع استهدافه طالما كان بين الأعيان المدنية تحت أي ظرف أو مبرر كان".

وحول عدم اتخاذ إجراءات رادعة ضد منتهكي حقوق الإنسان في حرب اليمن، يعتقد الحميدي أن المدنيين اليمنيين "هم وقود هذه الحرب لأسباب متعددة، والتي من بينها غياب المساءلة الجدية لمنتهكي حقوق الإنسان، ومعاقبتهم كذلك".

ويوضح الحميدي أن "غياب هذه المساءلة شجّع الأطراف المتقاتلة في اليمن على عدم الاهتمام بحقوق الإنسان، كما أن المقاتلين هم مقاتلون جدد، ويتلقون ثقافة خاصة فيما يتعلق بالأعيان المدنية".

 

ويفيد الحميدي أن "مليشيا الحوثي مارست بحق الأفراد، الذين يعيشون في مناطقها من المنتمين للأحزاب والجماعات التي تعارضها، كل صور الانتهاكات، وكذلك ما يجري في مناطق سيطرة الانتقالي أيضا".

ويشير الحميدي إلى أن "المجتمع الدولي لم يكن جادا في عملية المساءلة لمنتهكي الجرائم الإنسانية في اليمن، كما أنه ما زال يتعامل مع الأطراف الموغلة في الدماء".

-ردة فعل

من جهته، يقول الباحث البراء شيبان: "إن المجتمع الدولي، ممثلا بمعظم الدول والتي من بينها الخارجية البريطانية والأمريكية، أدانوا بشكل واضح قصف المنشآت المدنية في الإمارات". 

وفي المقابل يشير شيبان إلى "أن هناك بيانا صدر عن وكالة الإغاثة الإنسانية للأمم المتحدة يدين قصف التحالف للمدنيين في صنعاء".

ويرى شيبان أن "القصف في صنعاء كان ردة فعل لم تكن مدروسة، كما أنه ليس هناك تناسب بين الهدف العسكري الذي هو شخص واحد (عبدالله الجنيد)، وكذلك الهدف المدني المتمثل بمجموعة من الضحايا".

تقارير

دراسة أمريكية: تآكل التحالفات القبلية يضعف نفوذ الحوثيين.. والجبايات والقمع يهددان تماسك الجماعة

الورقة، التي أعدها الباحث مايكل هورتون ونشرتها مجلة 'CTC Sentinel' تحت عنوان 'هل يتماسك المركز؟ تحالفات الحوثيين القبلية المتصدعة'، قالا إن الجماعة تواجه تحديات متزايدة في الحفاظ على شبكة التحالفات التي شكلت أحد أهم مرتكزات توسعها وسيطرتها على أجزاء واسعة من اليمن.

تقارير

تقرير فريق الخبراء بشأن اليمن يكشف تحول الحوثيين للإنتاج العسكري المحلي واستغلال المكونات التجارية

كشف تقرير صادر عن فريق الخبراء المعني باليمن التابع لمجلس الأمن عن تحول جوهري واستراتيجي في بنية التسليح لدى حركة الحوثيين، يتجسد في الانتقال الممنهج من الاعتماد الكامل على تهريب المنظومات العسكرية المكتملة إلى بناء قدرات إنتاج وتجميع محلية معقدة اعتمدت بشكل أساسي على المواد والمكونات مزدوجة الاستخدام والسلائف الكيميائية المتاحة تجارياً.

تقارير

وول ستريت جورنال: السعودية تتواصل مع الحوثيين لوقف الهجمات والجماعة تشترط 51 مليار دولار لإنهاء الحرب

قالت مصادر الصحيفة إن الحوثيين ذكروا أن هذا هو المبلغ اللازم لتغطية كلفة سنوات من الضربات السعودية والحصار الطويل، مضيفين أن أرقاماً أخرى طُرحت منذ ذلك الحين، لكن الرسالة كانت واضحة وهي ان ثمن الخروج من الصراع سيبلغ عشرات المليارات من الدولارات.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.