تقارير

اليمن بين تهديدات مليشيا الحوثي وارتهان المجلس الرئاسي

02/12/2022, 06:39:50
المصدر : خاص

مليشيا الحوثي تهدد مجددا بشن معركة برية وبحرية واسعة في حال لم يتم الاستجابة لشروطها المطروحة بشأن تمديد الهدنة، حيث زعم القيادي في المليشيا، محمد ناصر العاطفي، أنه في حال عدم صرف مرتبات الموظفين في مناطق سيطرة جماعته، وإنهاء ما وصفه بالحصار الجائر فإن المعركة القادمة ستكون محرقة لما وصفهم بالغزاة.

لم تكتف المليشيا باستهداف الموانئ النفطية والأحياء السكنية ومواقع الجيش الوطني، في مختلف المحافظات اليمنية، بل تواصل تهديدها بشن عمليات عسكرية وتصعيد بحري نحو السفن النفطية بغية الحصول على المزيد من المكاسب في ظل تأرجح المواقف الدولية التي تريد إغلاق الملف اليمني.

المسار النهائي

يقول الصحفي الموالي لمليشيا الحوثي، طالب الحسني، إن تهديدات الحوثيين هي ردا على التهديدات الأمريكية التي أصدرتها وزارة الخارجية الأمريكية والمبعوث الأمريكي إلى اليمن، وهي ليست مجرد تصريحات للرد وإنما هي ضمن المسار، المتعلق في حال فشلت المفاوضات الجارية بشأن تمديد الهدنة بالشروط المطروحة من قبل الحوثيين.

وأوضح، أن المسار يذهب باتجاه الحرب، وهذا الاتجاه في المحصلة النهائية نحو استعادة المناطق بالعمليات العسكرية، فلا يكفي تهديد الشركات والسفن لإيقاف تصدير النفط.

وقال: نحن نتحدث الان عن كسر الحصار، وهذا لن يكون إلا بالعمل العسكري، حتى فيما يتعلق بالعمليات العسكرية ضد السعودية، يجب أن تعود، وقد تتأخر هذه المعركة لكنها ستأتي.

وأضاف: فترة الهدنة خلال الأشهر الماضية، هي فترة إعداد عسكري لمرحلة مقبلة حتمية، الأساس فيها لن تتوقف الحرب بالشروط التي يريدها الطرف الآخر ( الحكومة الشرعية) الذي فشل عسكريا.

وتابع: إذا قبل التحالف وحكومته تسليم إيرادات النفط والغاز لحكومة الحوثيين، مقابل تسليم الإرديرادات، ستكون هناك هدنة مؤقتة، ومن ثم يجب أن تجري مفاوضات يمنية (الحوثيين) - سعودية.

وأشار إلى أن طاولة المفاوضات التي يجب أن تفتح هي مفاوضات بين الحوثيين والتحالف، والطرف الآخر (الحكومة) يريد 3 مسائل، المسألة الأولى، أن تستمر إيرادات النفط لصالحه وتستمر جماعة الحوثي تحت الحصار، والمسألة الثانية، أن تكون هناك مفاوضات يمنية يمنية وإبعاد السعودية منها وكأنها لم تكن طرف ولم تتدخل، فيما المسألة الثالثة، محاولة إبقاء القوات الأجنبية في الأراضي اليمنية، كبناء مطار عسكري في المخا وبناء قواعد عسكرية في جزيرة ميون ووجود قوات أجنبية في حضرموت.

منطق حوثي

من جهته يتساءل، رئيس دائرة التوجيه المعنوي في الجيش اليمن، سابقا، اللواء محسن خصروف، قائلا: متى كان لمليشيا الحوثي خطابات تدعو للسلام والتهدئة، والتفاوض مع الأطراف الأخرى، وهي تريد سلطة كاملة مطلقة بلا منازع لهم؟

وقال: هذا الفهم الغير منطقي بالنسبة لمليشيا الحوثي أمرا طبيعيا، ليس خطابا ديمقراطيا، ولا خطابا يدعو للحوار والمشتركة،  وأن نسمع من المليشيا مثل هذه التصريحات عادي جدا.

وأضاف: أثناء الهدنة مليشيا الحوثي قصفت مأرب وتعز وعدد من المحافظات، واعتبرت الهدنة فقط بينها وبين السعودية والإمارات، واستمرت بعملياتها العسكرية على مواقع الجيش الوطني والأحياء السكنية.

وتابع: هناك معركة كبرى تخطط وتستعد لها مليشيا الحوثي، لكنني أراهن على مدينتي تعز ومأرب بأنهما غير مؤهلتين للسقوط بيد المليشيا، المهم ألا تتعرضان للتآمر من التحالف، ولا للنيران الصديقة.

وأشار إلى أن هناك أسئلة كثيرة والإجابة عنها مهمة، والحديث عنها غير منطقي، فالجميع يعرف أن سيطرة الحوثي على اليمن، وهزيمة اليمنيين، ليس لصالح السعودية وإنما لصالح إيران، التي تهدد أمن المنطقة والعالم العربي.

زوايا الحدث
تقارير

قبضة واشنطن الخانقة على اليمن

تستمر الأزمة الإنسانية في اليمن في التدهور. فقد أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في الخريف الماضي أن اليمن يشهد أسوأ كارثة إنسانية تواجهها البلاد منذ عام 2022، عندما كان في خضم صراع شامل.

تقارير

اليمن مهدد بالانجرار مجددًا إلى الحرب مع تبادل السعودية والحوثيين الضربات الجوية

أسوشيتد برستتعرض الهدنة التي أوقفت ما يقرب من عقد من الحرب في اليمن لاختبار صعب بعد مرور أربع سنوات على سريانها، في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بالحرب في إيران، بما يثير مخاوف من امتداد تداعياتها إلى اليمن.

تقارير

اليمن.. من ساحة حرب بالوكالة إلى ميدان للتنافس الخليجي

لأكثر من عقد من الزمن، جرى النظر إلى اليمن في المقام الأول من خلال عدسة الحرب بالوكالة بين المملكة العربية السعودية وإيران. فقد أدى دعم طهران لحركة الحوثيين والتدخل العسكري الذي قادته السعودية عام 2015 إلى تحويل البلاد إلى واحدة من أبرز ساحات التنافس الجيوسياسي في الشرق الأوسط. وأصبح الصراع يجسد صراعًا أوسع على النفوذ الإقليمي بين قوتين متنافستين تسعيان إلى تشكيل النظام السياسي في العالم العربي.

تقارير

"دفّان الفقر".. الأمير الذي أخرج قطر من وحشة الجغرافيا

برحيل الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الذي أعلن الديوان الأميري القطري وفاته صباح الأحد عن عمر ناهز 74 عاما، تستعيد قطر سيرة قائد ارتبط اسمه بأكبر تحول في تاريخها الحديث، بعدما قاد مشروعا نقل الدولة إلى مصاف الفاعلين إقليميا ودوليا.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.