تقارير

تلغراف البريطانية: إيران تفقد السيطرة على المتمردين الحوثيين

تلغراف البريطانية: إيران تفقد السيطرة على المتمردين الحوثيين
المصدر : تلغراف البريطانية

ـ الحرس الثوري يحاول تعزيز الدعم للمتمردين الحوثيين وإعادة بناء «محور المقاومة»

يقول مسؤولون إيرانيون إن طهران فقدت السيطرة على الحوثيين في اليمن، وتكافح للحفاظ على ما تبقى من قوات «محور المقاومة» المنتشرة في الشرق الأوسط.

وأوضح المسؤولون أن المتمردين في اليمن، الذين يهاجمون بانتظام ممرات الشحن العالمية، توقفوا عن تلقي الأوامر من طهران.

وقال مسؤول إيراني رفيع لتلغراف من طهران: «لقد خرج الحوثيون عن السيطرة منذ فترة، وهم الآن فعلاً متمردون؛ لم يعودوا يستمعون لطهران كما كانوا سابقاً».

وأضاف: «ليس الحوثيون فقط -بعض الجماعات في العراق تتصرف وكأننا لم يكن لنا أي اتصال معها من قبل».

ويعد الحوثيون آخر قوة وكيلة مهمة لإيران بعد أن دمّرت إسرائيل القيادة العليا لحزب الله، وانقطع ما تبقى من حماس بسبب حصار غزة.

وتفهم "تلغراف" أن قائداً بارزاً في الحرس الثوري الإيراني وصل، الأسبوع الماضي، إلى صنعاء في محاولة لإعادة الحوثيين إلى سلطة طهران.

ويشمل مخطط الحرس الثوري لاسترضاء الحوثيين وإعادة بناء «محور المقاومة» حولهم زيادة الدعم للمتمردين بعد فترة جمود امتدت لأشهر.

وبعد الحرب مع إسرائيل، أصبح المسؤولون الإيرانيون يعتمدون بشكل متزايد على ما تبقى لهم من أصول في المنطقة: مجموعات محددة من المليشيات العراقية والحوثيين في اليمن.

ولعقود طويلة، شنّت طهران حملات دعائية وعسكرية ضخمة لتقديم نفسها كـ«المدافع الأول عن القضية الفلسطينية».
لكنها لم تحضر محادثات وقف إطلاق النار في غزة بشرم الشيخ، لأن المسؤولين — كما يعترفون -«يعلمون أنهم خسروا اللعبة».

ويقول التقرير إن الحوثيين أصبحوا ماهرين في إخفاء معداتهم العسكرية، ونجحوا في توسيع تحالفاتهم وخطوط إمدادهم في الأشهر الأخيرة، في محاولة للتخفف من الاعتماد على إيران.

وقال محمود شُهرة، الدبلوماسي اليمني السابق: «الحوثيون لا يحتاجون لمن يشجعهم، الأمر يتعلق بعقيدتهم ولديهم أدبياتهم وسردياتهم».

وأضاف: «لكننا لا نتجاهل التنسيق مع إيران والدعم والتهريب ونقل التكنولوجيا من إيران إلى صنعاء. لدى الحوثيين دافع ذاتي للتصعيد».

وترجع الهوة بين الحوثيين وإيران إلى شهر أبريل الماضي، عندما فشلت طهران في إنقاذهم أثناء الضربات الأمريكية الثقيلة، خوفاً من الانجرار إلى صراع مباشر مع واشنطن.

ومنذ هجمات 7 أكتوبر 2023 التي قادتها حماس، حسّن الحوثيون قدراتهم الصاروخية والتكتيكية، وبنوا صورة عامة قوية.

ويتحكم الحوثيون بصنعاء، ويطبعون العملة، ويجمعون الضرائب، ويحرفون المساعدات، ويهرّبون المخدرات، ويبيعون الأسلحة لجماعات إرهابية في إفريقيا، ويعطلون طرق الملاحة الدولية في البحر الأحمر.

ويستفيدون أيضاً من طبيعة اليمن الجبلية المشابهة لأفغانستان، التي تساعدهم على إخفاء مخزونات الصواريخ والطائرات المسيّرة في الكهوف والأنفاق.

وأرسل الحرس الثوري قائداً بارزاً آخر الأسبوع الماضي لمعالجة ما وصفته وسائل إعلام يمنية معارضة بأنه أزمة قيادة داخل الحوثيين.

القائد هو عبد الرضا شهلايي، قائد في فيلق القدس التابع للحرس الثوري، عاد إلى صنعاء بعد أن تم استدعاؤه سابقاً إلى طهران.

وجاء في تقرير "ديفنس لاين" للشؤون العسكرية اليمنية: «يواجه الحوثيون حالياً أزمة خيارات وأولويات، وتحديات داخلية ضاغطة، وبيئة إقليمية معقدة».

وأضاف التقرير أن كوادر وخبراء الحرس الثوري «لا يملأون هذا الفراغ الإستراتيجي»، بل هم «انعكاس لذات الارتباك السائد في طهران».

ويُعد شهلايي أحد أكثر قادة الحرس الثوري غموضاً، وقد رصدت الولايات المتحدة مكافأة قدرها 15 مليون دولار مقابل معلومات عن شبكته وأنشطته.

وقال المسؤول الإيراني، الذي تحدث للصحيفة، إن خطة شهلايي تشمل حث الحوثيين على «التعاون أكثر من قبل، باعتبارهم المجموعة الوحيدة المتبقية التي ما تزال تعمل بفعالية».

أما الحملة الأمريكية من الضربات الجوية التي قال الرئيس ترامب إنها «سحقت» الحوثيين، فقد كانت - بحسب الخبراء - أقل فعالية مما زعمه. ويُقدَّر أن الحملة التي شملت ضربات في عهد بايدن ثم ترامب كلّفت ما لا يقل عن 7 مليارات دولار.

وقد اعتاد الحوثيون أصلاً على سنوات من الهجمات الجوية التي شنتها قوات التحالف بقيادة السعودية، وصاروا متمرسين في إخفاء أسلحتهم وتنفيذ ضربات متنقلة.

وقال الدكتور بدر السيف من جامعة الكويت: «هناك منفعة متبادلة لإيران والحوثيين في العمل معاً، وقد فعلوا ذلك بالفعل. لكن لديهم أيضاً مصالح متباينة، وسيمضي كل طرف لتحقيق مصلحته عندما يراها مناسبة، سواء إيران أو الحوثيون. فكر في الأمر كنوع من الامتياز التجاري (فرنشايز)».

 

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.