تقارير

"تمهيداً للاستيلاء عليها".. مخطط حوثي لسحب الوكالات التجارية

03/04/2024, 10:47:58
المصدر : قناة بلقيس - خاص - كريم حسن

بغطاء زائف عنوانه "ترشيد عملية الاستيراد"، تُمارس مليشيا الحوثي حملة انتهاكات واسعة، طالت العشرات من الشركات والوكالات التجارية في مناطق سيطرتها، وذلك من خلال تنفيذ مخطط "سحب التوكيلات والعلامات التجارية" من مُلاكها.

والعمل بأساليب احتيالية لاحتكارها، ومن ثم منحها لشبكة جديدة من النافذين داخل الحركة، بدأت أنشطتها في المجال التجاري حديثاً، بطرق الاستحواذ والسيطرة على عدد من التوكيلات التجارية، بعد مصادرتها من الوكلاء الرسميين.

وتستخدم أجهزة الجماعة سياسة التضييق ضد التجار وأصحاب الشركات كوسيلة ضغط، وإجبارهم قسراً على التخلّي، ما يدفع البعض من رؤوس المال الوطني إلى الهجرة إلى الخارج؛ شأنه تدمير ما تبقى من العملية الاقتصادية والتجارية.

- في أروقة المحاكم

تعد المحكمة التجارية في أمانة العاصمة جهة الاختصاص الوحيدة المعنية بحل كافة قضايا المجال التجاري، وكذلك البتّ في إشكاليات النزاع المختلف حولها تجارياً، ضمن الأُطر القانونية النافذة في اليمن؛ كونها مثلت للتجار ملاذاً لاستعادة توكيلاتهم التجارية، التي يُراد سحبها والاستيلاء عليها.

يقول المحامي التجاري، عبد الرقيب حيدر، لموقع بلقيس: "تستخدم وزارة التجارة في صنعاء نفوذها لمصادرة شركات وتوكيلات تجارية، لاستبدالها بأشخاص موالين للجماعة بحُجج باهتة، منذ أواخر العام الماضي تلقت المحكمة التجارية عددا من القضايا المرفوعة من أصحاب الوكالات، ضد ما يُعرف وزير تجارة الحوثي".

وأضاف: "القضايا المسجلة تأتي في نطاق ممارسة التضييق والسيطرة على قطاع التجارة لصالح الفئة الحاكمة، التي تريد أن تستأثر بكل الجوانب الحيوية، كوسيلة لتأمين وحماية الجماعة من السقوط والزوال مستقبلاً".

وقُيدت عدد من الدعاوى القضائية المرفوعة إلى المحكمة التجارية من طالبي الادعاء ضد المدعى عليها (وزارة التجارة والصناعة الخاضعة للحوثيين)، حملت في طياتها قضايا ذات مسميات مختلفة؛ أبرزها: الاعتراض على اسم تجاري، مستخرج بيانات وملف تسجيل علامة تجارية، ملف اعتراض، وإلغاء تسجيل وكالة، وبيانات الاسم التجاري، قيد العلامات التجارية، وحالة الوكالة، وغيرها من القضايا الهامة، وفقاً لموظف الغرفة التجارية في صنعاء "فارس المحيا"، خلال حديثه لموقع "بلقيس".

- صراع محتدم

ونظراً لتزايد حِدة انتهاك وابتزاز التجار عبر ناشطين وشخصيات اجتماعية مقربة من الحوثيين عن تضامنهم إزاء ما يتعرّض له القطاع التجاري، من تدمير وتهجير للعاملين فيه، مؤكدين رفضهم القاطع للسياسة الاحتكارية، المتمثلة بسحب العلامات التجارية من الوكلاء المعتمدين.

الناشط "صلاح الدكاك"، الموالي للجماعة، أبدى اعتراضاً على صفحته بمنصة "فيسبوك"، قائلاً: "مخطط سحب التوكيلات التجارية، واحتكار منحها، حيلة لجأ إليها عفاش عام 1985، بحجة ترشيد الاستيراد لتأمين الغلبة لطرف اجتماعي؛ لمواجهة طرف اجتماعي آخر، ويبدو أن سلطة الوضع المزري وفية لهذا المسار الإقصائي".

فيما تبنّى البرلماني أحمد سيف حاشد كشف الحقيقة، وذلك بنشر محتوى الهجوم اللاذع على لسان القيادي الحوثي، سلطان السامعي، ضد ما يسمى وزير التجارة في حكومة الانقلاب، عبر منصات التواصل الاجتماعي، والمتضمن: "نقول لأصحابنا عندما يتمادى المسؤولون في الظلم والفساد، وفي إنهاك الشعب وإذلال الناس، فإن الدولة تؤول إلى الزوال، حكم صادر من المحكمة التجارية ضد الوزير لم يتم تنفيذه؛ لأن المعني فوق القضاء، وفوق القانون، فوق الحكومة، وفوق كل شيء، هذه قضية واحدة من القضايا التي وصلتنا".

وأضاف: "75% من الرأسمال الوطني هاجر إلى السعودية، بسبب وزارة التجارة والصناعة، والبلاد ستبقى للوزير، وللذي عيّنه، بعض التجار باتوا يعاملون لنقل مصانعهم، وهناك تجار ليسوا قادرين يتكلموا؛ خوفاً من الحبس والنّهب والابتزاز".

ويعيش القطاع التجاري في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي على وقع وصدى صراع شديد الاحتدام، شكَّله لوبي التجارة المستجد التابع للمليشيا الحوثية؛ بهدف الامتلاك والاستيلاء على التوكيلات التجارية في قطاعاتها المتنوعة.

- سلب وابتزاز

مازالت العديد من القضايا عالقة، برغم البت فيها لصالح الوكلاء المعروفين؛ بسبب توجّهات الجماعة لامتلاك هذه العلامات التجارية، بالاحتيال وقوة النفوذ القمعي المتسلّط، إذ سبق وأغلقت بعض الشركات لأشهر.

عبدالباري ناشر -مسؤول في إحدى الشركات، التي أغلقها الحوثيون في وقت سابق- يقول لموقع "بلقيس": "أغلقوا علينا أكثر من شهر، هكذا تعنت وفوضى، لا توجد دولة، شركتنا لها أكثر من مائة عام".

يخضع تجار كُثر لابتزاز مالي، وآخرون صُودرت الوكالات، التي يملكونها، بذرائع ملفّقة لا تمتّ للحقيقة بصِلة تذكر، فيما يقف الرأس المال الوطني عاجزاً أمام شبكات الاحتكار المغتصِبة لحقوق الناس.

تقارير

مخيمات النزوح في مأرب.. إهمال حكومي وكوارث متكررة

يعيش ملايين النازحين في محافظة مأرب ظروفا إنسانية كارثية تتفاقم مع مرور الوقت، وتهدد حياتهم بشكل مباشر، ومن أوجه المعاناة أن العديد من الأسر النازحة تضطر إلى العيش في خيام متلاصقة، مما يشكّل بيئة خصبة لانتشار الحرائق والأوبئة.

تقارير

ما مستقبل الأزمة اليمنية بعد 10 أعوام من محاولة جلب الحل السياسي الشامل؟

الأمم المتحدة، وعبر مبعوثيها المرسلين إلى اليمن، لم تستطع، حتى الآن، إيجاد خريطة طريق للحل، ووقف إطلاق النار، وجعل مسار المفاوضات ممكنا، وسط تقارير تشير إلى تخاذلها وغض الطرف عن تصرفات مليشيا الحوثي العابثة منذ سنوات.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.