تقارير

تهالك وشحة العملة المتداولة فئة 100 ريال في تعز

19/06/2024, 07:34:03
المصدر : تعز - خاص - هشام سرحان

يشكوا باعة وتجار ومواطنون في مدينة تعز، التابعة للحكومة المعترف بها دولياً، من تهالك وشحة العملة المحلية فئة 100 ريال، كما يواجهون صعوبة في توفير بديل لها؛ لتسيير تعاملاتهم، وأنشطتهم اليومية.

ويصعب على السائق معمر صالح (32 عاماً) توفير طبعة نقدية جديدة من فئة 100 ريال لإرجاع الباقي للرُّكاب، الذين يقلَّهم على متن باصه الصغير في شوارع المدينة، كما يقول لموقع "بلقيس"، مضيفاً أن الرُّكاب يرفضون أخذ ما لديه من أوراق متهالكة.

ويواجه تاجر التجزئة فوزي علي الصعوبات نفسها، ويلجأ إلى ترميم ما لديه من العملة فئة 100 ريال بلواصق شفافة، واستخدامها في تسيير نشاط بقالته الواقعة في أحد الأحياء بوسط المدينة.

- أسباب

مصدر مسؤول في فرع البنك المركزي اليمني بتعز أرجع، في حديثه لموقع "بلقيس"، دون الإدلاء باسمه سبب ذلك إلى عدم توفّر إصدار جديد من هذه الفئة.

ومنذ نقل مقر البنك المركزي اليمني إلى العاصمة المؤقتة (عدن)، حظرت الحكومة الشرعية، في العام 2016، التعامل بالطبعة النقدية القديمة في مناطق سيطرتها، كما أصدرت طبعة نقدية بديلة، وهذه الأخيرة منعت مليشيا الحوثيين حملها أو التعامل بها في نطاق سيطرتها، رغم تهالك وعدم توفر السيولة النقدية في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

ويُثقل انقسام السياسة النقدية في البلاد كاهل المواطنين، الذين يكتوون أيضاً بتباين  قيمة الصرف بين الطبعتين القديمة المتداولة في مناطق مليشيا الحوثيين والجديدة المتداولة في المناطق التابعة للحكومة الشرعية.  

ويفرض تهالك العملة ورداءة مواصفاتها أعباء إضافية على المواطنين، خصوصاً مع استمرار الحرب الاقتصادية بين الأطراف المتحاربة، وعدم توحيد البنك المركزي، وكذلك العملة المحلية.

- تشخيص اقتصادي

وتكمن مشكلة تهالك العملة وشحتها -في نظر خبراء الاقتصاد- في انتهاء عُمرها الافتراضي، ورداءة المكوِّنات التي صُنعت منها.

يقول رئيس "مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي" والخبير الاقتصادي، مصطفى نصر، لموقع "بلقيس": "العملة الوطنية لها عُمر افتراضي محدد، وبالتالي انتهى عُمرها الافتراضي، ولم تعد صالحة للاستخدام، بما فيها الطبعة النقدية الجديدة".

وأضاف: "المواد، التي تُصنع منها، ليست بتلك القوة التي تجعلها تستحمل سنوات طويلة، كما أن ضعف قوّتها الشرائية سبب إضافي لتدهورها، وعدم الاهتمام بها، ناهيك عن غياب الوعي  بالاهتمام بالعملة، وهذا يشمل جميع الفئات، وليس فئة 100 ريال فقط".

وتابع: "البعض يتعامل مع العملة بطريقة غير اكتراثية وفوضوية؛ ما يؤثر سلباً على سعرها وعُمرها الافتراضي، وهذا يعد أحد أسباب تهالكها".

ولا يقتصر التعامل العشوائي  مع العملة المحلية على ترتيبها وربطها، ووضعها في الجيب والحقائب، وطريقة إخراجها وتداولها، بل يمتد إلى الكتابة عليها، ووضعها -بعد قص أجزاء منها- تحت الإطارات الشفافة للهواتف الجوالة، والتعامل معها بشكل خاطئ، وتخزينها بشكل خاطئ، حسب متابعين.

ويذكر نصر أن "ضعف القوَّة  الشرائية للعملة يجعل من وجودها غير مهم بالنسبة للكثيرين، وبالتالي إذا ما فكرت الحكومة أن تطبع عُملة جديدة ستكون تكلفة طباعتها أغلى من قيمتها".

ويضيف: "لجأت بعض الدول إلى طباعة عُملات بلاستيكية، وهذا -في تصوّري- إجراء ناجح، لكنه في ظل ضعف قيمة العملة المحلية لا أعتقد أنه سيكون مجديا بالنسبة لفئة 100 ريال، لكنه قد يكون  مجدياً في حال تحسّن سعر العملة".

تقارير

إدانات واسعة للهجوم الحوثي على مركز تدريب أمني في شبوة ومطالبات بمحاسبة المسؤولين

أعلنت السلطة المحلية في محافظة شبوة أن الهجوم، الذي نُفذ بعدد من الصواريخ الباليستية، استهدف المجندين أثناء مرحلة الإعداد والتأهيل، واعتبرته تصعيدًا عسكريًا خطيرًا يهدد أمن المحافظة واستقرارها.

تقارير

من مسقط إلى صنعاء والرياض.. محطات التفاوض السعودي الحوثي بين مساعي السلام وتجدد التصعيد

ظلت مسقط، العاصمة العمانية، منذ عام 2015، المقر الأساسي للقاءات المباشرة وغير المباشرة بين مسؤولين سعوديين وقيادة الوفد التفاوضي للجماعة برئاسة محمد عبد السلام. واستمرت هذه القنوات الخلفية في إدارة ملفات التهدئة وتبادل الرسائل الأمنية، وصولاً إلى محاولات حثيثة جرت أواخر عام 2025 وخلال عام 2026 لتثبيت "خارطة الطريق" واحتواء الاشتعال الميداني.

تقارير

التصعيد العسكري يضيّق خيارات السعودية والحوثيين ويُبعد فرص التسوية في اليمن

أطلقت السعودية في ظل هذه الهجمات الحوثية، حملة عسكرية في اليمن لاستعادة الأراضي التي سيطرت عليها الميليشيات المدعومة من إيران، ووفقاً لمسؤولين اثنين من الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية، فإن القيادة السعودية ترى في تحقيق انتصار ميداني خيارها الوحيد.

تقارير

كيف تتعامل الدبلوماسية والسياسة الروسية مع تداعيات الصراع المحتدم في اليمن؟

تشير التغطية الإعلامية المحدودة إلى أن روسيا لا تكتفي بعرض نفسها وسيطاً في الصراع، بل يُزعم أنها تقدم مساعدات لجماعة الحوثي المدعومة من إيران، والتي يحتفظ المسؤولون الروس باتصالات علنية معها.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.