تقارير

جيش بلا مرتبات.. ما مسؤولية الرئيس هادي وحكومته إزاء هذه الجريمة؟

17/06/2021, 08:59:13
المصدر : غرفة الأخبار

قرابة 15 راتباً، خلال ثلاثة أعوام، لم يستلمها أفراد الجيش الوطني، في الوقت الذي يقفون على الجبال وأيديهم على الزِّناد في مواجهة المليشيا.

الراتب، الذي على قلّته، يبدو اليوم أبعد ما يكون عن متناول الجندي، الذي ترك منزله وأهله وأبناءه وذهب ليقاتل من أجل استعادة الدّولة.

ستون ألف ريال، أي قرابة سبعين دولاراً، هل تعجز حكومة 'معين'، ومن خلفها واحدة من أغنى دول العالم في توفيرها للجنود؟ 

ضرب معنويات الجيش 

وفي السياق، يفيد رئيس 'شعبة التوجيه المعنوي' بالجيش، رشاد المخلافي، أن "جنود الجيش الوطني لم يتسلموا رواتبهم منذ ما يقارب العام".

وأضاف المخلافي، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس"، مساء أمس، أن "قطع الرواتب عن الجيش أصبح أسلوبا ممنهجا بهدف ضرب معنويات هذا الجيش". 

ويفيد أنه "رغم ما يتعرّض له الجيش الوطني من قطع رواتبه، وقطع الإمدادات اللوجستية عنه، إلا أنه لم يرضخ للضغوطات والمؤامرات التي تستهدف الوطن، لأنه يحمل قضية وطنية كبيرة، ويخوض معركة مصيرية"، حد قوله. 

ويعتقد المخلافي أن "هناك تهاوناً من قِبل السلطة الشرعية في مسألة صرف رواتب أفراد الجيش الوطني"، لافتا إلى أن "هناك موارد قد تغطّي رواتب الجيش ونفقاته التشغيلية".

وعن الميزانية الشهرية المخصصة لرواتب الجيش الوطني، يوضّح المخلافي أن "ما نسبته 70% من ميزانية البند الأول (الراتب)، فيما يتعلق بوزارة الدّفاع ومنتسبيها، تُصرف للمنطقة العسكرية الرابعة، فيما بقية المناطق العسكرية تتسلم الـ 30% المتبقية". 

ويلفت إلى أن ما أسماهم "الأشقاء" كان لهم دور في عدم تسليم رواتب الجيش الوطني، بهدف ضرب معنويات الجيش، وإضعافه لصالح مليشيات.

ويتابع موضحاً: "رغم أن الحكومة الشرعية هي من تتحمًل مسؤولية عدم صرف الرواتب، لكن في المقابل من يدير الملف العسكري والاقتصادي والسياسي هم الأشقاء في المملكة العربية السعودية، لذلك هم من يتحمّلون المسؤولية".

ويزيد: "من يدير الملف العسكري والسياسي في اليمن هو التحالف العربي، وبالتالي هو من أوصلنا إلى هذه المرحلة، وهو مسؤول تاريخياً عمّا يحدث". 

ويلفت إلى أن "رئيس الوزراء معين عبدالملك وعد، خلال زيارته الأخيرة إلى محافظة مأرب، بصرف رواتب الجيش، إلا أنها تظل في النهاية وعودا مثل سابقتها". 

ويضيف أن "معين عبدالملك وعد، خلال تلك الزيارة، بتسليم رواتب الجيش بانتظام ودعم الجيش والمقاومة الشعبية بالسلاح، إلا أن تلك الوعود لم تتم". 

من المسؤول؟ 

وعن المسؤول عن انقطاع رواتب الجيش، يوضّح المحلل العسكري عبدالعزيز الهداشي أن "المسؤول الأول عن انقطاع رواتب الجنود هي القيادات العسكرية ورئاسة الأركان ونائب الرئيس ووزارة الدفاع".

ويضيف أن "المسؤول أيضا عن انقطاع الرواتب هم بعض قادة الألوية العسكرية الذين يصرُّون على تسليم الرواتب وفقا للكشوفات، وليس وفقا لمن يتواجد في الميدان". 

ويلفت إلى أن "مشكلة انقطاع الرواتب قديمة، حيث بدأت في 2016 بعد أول نزول ميداني لصرف الرواتب بعد أول انقطاع لها". 

ويفيد أن "المناطق العسكرية الثالثة والسادسة والسابعة، كانت تضم أكثر من 200 ألف جندي، وعند تنفيذ النزول الميداني، كشف وجود خلل كبير ما بين الكشوفات وما بين الواقع". 

ويتابع موضحاً: "بعد اكتشاف أن هناك أسماء وهمية، تم الاتفاق على صرف الرواتب بشرط أن تحذف في قادم الأيام الأسماء الوهمية، واستبدالها بأسماء حقيقية، لكن ذلك لم يحدث". 

ويلفت إلى أنه "قبل عام -عند استئناف صرف الرواتب- تكررت نفس المشكلة (الأسماء الوهمية)، ما دفع وزير الدفاع حينها إلى الاعتراف بأن من يتواجد على أرض الواقع يمثلون ما نسبته 30% من القوات الموجودة في الكشوفات". 

ويشير إلى أن "قادة بعض الألوية العسكرية يرفضون تسليم الرواتب إلا وفقا للكشوفات، واللجان المكلفة بصرف الرواتب ترفض تسليم الرواتب إلا لمن يتواجد في الميدان". 

ويعتقد الهداشي أن "من يتواجد من القوات في الميدان لا يتجاوز 10% من تلك الموجودة في قائمة الكشوفات". 

ويرى الهداشي أنه "لحل مشكلة انقطاع الرواتب، يتوجّب دمج الألوية العسكرية أولا، ومن ثم صرف الرواتب لمن يتواجد في الميدان، وحذف الأسماء المكررة".

ويزيد: "يتوجّب على قيادة مأرب اتخاذ قرار عسكري وسياسي في جعل الصرف محصورا لمن يتواجد في الميدان، مع محاسبة أو فصل قادة الألوية العسكرية الذين يتلاعبون بالكشوفات". 

الضابط في 'اللواء 125'، ظافر حمود، يقول إن "انتظام صرف رواتب أفراد الجيش الوطني أمر ضروري، كون كل جندي خلفه أسرة تنتظر منه تلبية متطلبات الحياة". 

ويضيف أنه "مع انهيار العملة الوطنية، فقد راتب الجندي من قيمته الكثير، وأصبحت قيمته لا تساوي الرُّبع عما كانت عليه قبل انهيار العملة". 

ويلفت إلى أن "الجنود يعانون أشدّ المعاناة بسبب انقطاع رواتبهم"، موضحا أن "عدالة القضية، التي يقاتلون من أجلها، هي من تدفعهم إلى التحمّل والصّبر".

تقارير

التشققات والانهيارات في التربة تهدد قرية نائية بين لحج وتعز

عامان خلا من عُمر المعاناة، التي يعيشها زهاء 150 نسمة في منطقة "اللصبة" الجبلية بمديرية الشمايتين في تعز، المتاخمة لمنطقة أخرى تسمى "اللصبة" تتبع إداريا مديرية "المضاربة" في محافظة لحج؛ جراء توسّع التشققات الأرضية في الجبال والتلال، التي يسكنها سكان المنطقة.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.