تقارير

صفقة ميناء قشن.. هل دخول البرلمان في الخط يصحح العملية؟

07/02/2023, 08:31:41

 بعد قرار الحكومة منح ترخيص بناء وتشغيل ميناء قشن في محافظة المهرة بامتياز عُمره خمسون عاما، وهو قرار أثار ضجَّة واسعة في الاوساط الشعبية والسياسية، وكتداعيات في إصدار هذا القرار من قِبل الحكومة دخل البرلمان اليمني على خط الأزمة ليشكِّل لجنة لتقصِّي الحقائق حول عقد إنشاء ميناء وتشغيل الميناء المبرم مع شركة "أجان".

 اللجنة البرلمانية المشكَّلة لتقصِّي الحقائق خرجت بتقرير لم تعترض فيه على جوهر العقد بحد ذاته، لكنها أوردت في بيانها أن فترة الامتياز الممنوحة للشركة بإنشاء وتشغيل الميناء والمحددة بخمسين عاما تناقض قوانين الموانئ البحرية.

 - تحويل مسار الصفقة

 يقول وزير النقل السابق، صالح الجبواني: "إنه عندما كنا في الحكومة لم نكن نمانع بأن نفتح مشاريع للاستثمار، وحينها في 2019م، وقَّعنا مذكرة تفاهم مع الشركة المذكورة، لكن لم تكن هناك تأثيرات لا للانتقالي ولا لأبو ظبي".

 وأضاف: "اتضح فيما بعد أن الإمارات دخلت على الخط، وبواسطة هذا الوزير المنتمي للانتقالي، ذهبوا بهذا المشروع إلى اتجاه آخر ليحولوه إلى ميناء يستخدم في الأغراض المشبوهة للإمارات في اليمن".

 وتابع: "نحن اتفقنا على إنشاء رصيف لتصدير الحجر الجيري من هذا الميناء، لكن الذي حصل أن الاستثمار الباهظ، الذي تعدى 100 مليون دولار أكد للجميع أن هذا المشروع ليس من أجل تصدير الحجر الجيري، وإنما لأغراض مشبوهة، بما أن التمويل إماراتي، ومن يقوم بتنفيذه شخص أصبح عضوا في قيادة الانتقالي، فهو خارج الدائرة الاستثمارية".

 وأشار إلى أن "الإمارات تقريبا سيطرت على معظم الموانئ اليمنية، ولم يشتغل ميناء واحد من هذه الموانئ، التي أصبحت تحت سيطرة الإمارات حتى اليوم، غير ميناء عدن الذي يشتغل في الحد الأدنى من توفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين".

 واعتبر أن "الاستثمار الضخم هذا يوحي بأن ميناء قشن سيتحول إلى قاعدة للسفن الإماراتية في الساحل اليمني، ومن المعروف أن الإمارات ترعى مشروع تقسيم وتفتيت اليمن، ومشاريع مثل هذا الحجم بكل تأكيد تندرج في هذا الإطار".

 ويرى أن "أهداف هذا المشروع تتعارض مع الحركة السلمية المتواجدة داخل المهرة، وأبناء محافظة المهرة يؤكدون أن خلفية هذا المشروع تأتي مخالفة لمطالبهم المشروعة في المحافظة، لذلك اعترضوا عليه، ونحن معهم".

 وقال: "إن الحكومة الشرعية في قيادة معين عبدالملك لا يؤتمن عليها، هو من سهل هذه الاتفاقية مع الجماعة في الإمارات عبر هذه الشركة، ونحن حينما اتفقنا مع هذه الشركة في العام 2019م، كان محافظ المهرة موافقا، وهيئة موانئ البحر العربي موافقة، وكان المشروع محددا في مذكرة التفاهم، إنشاء رصيف لتصدير الحجر الجيري من ميناء قشن".

 ولفت إلى أنه لم يطلع على تقرير البرلمان، "لكن البرلمان يسير في ركب الحكومة، وفي ركب المجلس الرئاسي"، مشيرا إلى أن "كل هؤلاء أصبح قرارهم بيد غيرهم، وأصبح تأثير الإمارات عليهم قوي جدا، وبلا شك أن التقارير ستصب في ذات الاتجاه".

 وأضاف: "مسألة ال30 سنة أو 50 سنة هي مسألة فنية، ويعود النظر فيها حسب القانون، لكن كان يفترض من مجلس النواب أن ينظر إى من يقف خلف هذا المشروع، والمبالغ التي تثير الشكوك، ويقوم بدراسته، وحينما يجد أن المشروع تقف خلفه أهداف مشبوهة للإمارات يجب عليه أن يتخذ قرارا حاسما في هذا الأمر".

 - صفقة مشبوهة

 من جهته، يقول رئيس حملة "لن نصمت"، الدكتور عبدالقادر الخراز: "بغض النظر أن البلد بحاجة إلى استثمارات إلا أن الصفقة مشبوهة، وكان بإمكان الحكومة أن تتخذ إجراءات قانونية وإدارية وفنية، وتمشي في خط سليم، بعيدا عن الشبهات الموجودة في هذه الصفقة".

 وأضاف: "حتى مجلس النواب، في تقرير تقصِّي الحقائق، الكلمة أكبر من التقرير، فهو لم يذكر حتى اسم الشركة المستثمرة للميناء، وكأنه حاول الهروب من الاسم، ولم يذكر أي تفاصيل عن استثمار الميناء، وحول الشركة وقدراتها الفنية، وهذا ما يثير الشبهات".

 وتابع: "هذه العقود POT، مدتها معروفة حتى في الموارد غير المتجددة مثلا في قطاع النفط والغاز، ولا تتجاوز الـ35 سنة، فنحن نتحدث عن مورد بحري طبيعي ومورد آخر جيولوجي أو معدني، هيئة المساحة اعطت 10 سنوات وفقا للقانون، فعلى أي أساس أنت تعطي 50 سنة، فهذا استغلال لفترة جيل كامل".

 وزاد: "كدولة أو حكومة يفترض أن تكون لديها خطط ومواقع للاستثمار، وهي من تعلن عن هذه الاستثمارات، ومن ثم تعلن عن مناقصة، وتأتي شركات متعددة وتقدم عطاءاتها، وتختار الحكومة العطاء الأقل، وبعدها تقدم الموافقة إلى مجلس النواب".

تقارير

مخيمات النزوح في مأرب.. إهمال حكومي وكوارث متكررة

يعيش ملايين النازحين في محافظة مأرب ظروفا إنسانية كارثية تتفاقم مع مرور الوقت، وتهدد حياتهم بشكل مباشر، ومن أوجه المعاناة أن العديد من الأسر النازحة تضطر إلى العيش في خيام متلاصقة، مما يشكّل بيئة خصبة لانتشار الحرائق والأوبئة.

تقارير

ما مستقبل الأزمة اليمنية بعد 10 أعوام من محاولة جلب الحل السياسي الشامل؟

الأمم المتحدة، وعبر مبعوثيها المرسلين إلى اليمن، لم تستطع، حتى الآن، إيجاد خريطة طريق للحل، ووقف إطلاق النار، وجعل مسار المفاوضات ممكنا، وسط تقارير تشير إلى تخاذلها وغض الطرف عن تصرفات مليشيا الحوثي العابثة منذ سنوات.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.