تقارير

غليان شعبي يتصاعد ضد الحوثي.. هل يمكن أن يشكل بوادر ثورة من الداخل؟

المصدر : غرفة الأخبار

استيقظت صنعاء على كتابات جدارية تطالب مليشيا الحوثي بالرحيل، بعد أن بات الاحتجاج بالصوت والصورة والظهور علنا نهايته الاعتقال والتعذيب والتغييب القسري.

شعارات ومطالبات جاءت إثر غضب شعبي متصاعد داخل صنعاء والمناطق التي تسيطر عليها مليشيا الحوثي، ما دفعها إلى إعلان حالة الاستنفار الأمني، وقامت بحملات اعتقال وتفتيش استهدفت عقال حارات ومواطنين، في عدد من الأحياء السكنية.

تصاعد الغضب الشعبي ضد المليشيا يفتح الباب أمام تساؤلات، ما إذا كان هذا الغليان يمكن أن يشكل بوادر ثورة جياع ضد الحوثي في صنعاء، وغيرها من المناطق التي تخضع لإذلال وانتهاك الحوثيين.

-رفض وتحدٍ

وفي السياق، يقول الصحفي فهد سلطان: "إن الكتابات الجدارية، التي انتشرت في العاصمة صنعاء مؤخرا ضد مليشيا الحوثي، تعد مظهرا لشيء يختفي في الداخل".

وأضاف سلطان، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس"، مساء أمس، أن "المتابع للوضع في مناطق سيطرة الحوثيين يجد عوامل كثيرة أدت لهذه الكتابات، كصراع الأجنحة بين المليشيا، وتململ الناس من سيطرة مليشيا الحوثي، وحكمها كذلك".

ويرى الصحفي سلطان أن "هذه اللافتات المنتشرة في الشوارع تعبّر عن حالة التحدي والرفض المجتمعي لتواجد مليشيا الحوثي، بعد أن أدرك المجتمع واقعيا كل مظاهر الظلم والإجرام التي تمارسها المليشيا".

وحول وجود بوادر ثورة جياع ضد مليشيا الحوثي، يرى سلطان أنه "لا يمكن التنبؤ بالحالة التي يمكن أن يعبّر الناس عن رفض المليشيا، ولكن الجميع يتفق على حالة الظلم والسرقة والعبث بأرواح الناس، وكذلك تدمير التعليم التي يمارسها الحوثيون".

ويرى سلطان أن "هناك عاملين لبقاء مليشيا الحوثي، يتمثلان بأخطاء التحالف المقصودة وغير المقصودة، وكذلك الفراغات الموجودة داخل الشرعية، وهما الأمران اللذان لو تم تداركهما فلن تتمكن مليشيا الحوثي من الصمود والبقاء".

ويلفت سلطان إلى أن "استمرار الحرب يعد من العوامل المهمة لبقاء مليشيا الحوثي، كما أن وقفها سبب لسقوط مليشيا الحوثي وتشظيها في جميع الاتجاهات"، حسب قوله.

-فوهة بركان

من جهته، يقول الخبير العسكري والإستراتيجي، محمد الكميم: "هذه المنشورات والكتابات تظهر بجلاء أن صنعاء على فوهة بركان، وأن هناك غضبا وحقدا عارما على هذه المليشيا بعد أن أدرك الناس خطرها، وخطر مشروعها، وكذلك أكاذيبها الزائفة أيضا".

ويوضح الكميم أن "الشعب اليمني أدرك أن مشروع الحوثي لا يمثل سوى المشروع الدموي الإرهابي الفاشي، والتابع للمشروع الإيراني الفارسي فقط".

ويعتقد الكميم أن "مليشيا الحوثي لن تستطيع الصمود في حالة وجود العمل العسكري الجاد، كون المليشيا تواجه غضبا شعبيا في الداخل، كما أن هذه الظروف تمثل فرصة سانحة للانقضاض على المليشيا، وإنهائها كذلك".

ويلفت الكميم إلى أن "الحوثيين يعيشون حالة استنفار ورعب متواصل، كما أنهم لا يقبلون بأية تجمعات صغيرة للمطالبة بإخراج سجين، أو المطالبة بمطالب حقوقية بسيطة في إطار الجامعة أو المدرسة أو الحارة كذلك".

بدوره، يقول الكاتب الصحفي محمد المياحي: "إن ما يحدث في صنعاء هو إفراز طبيعي لسبع سنوات من حالة الكبت والقهر الذي تمارسه جماعة الحوثي".

ويوضح المياحي أن "الناس يمكنهم احتمال جماعة غير شرعية وانقلابية، وحتى قمعية، ولكن طاقة الصبر لدى هؤلاء الناس محدودة، وتنفد عندما يتعلق الأمر بأشد احتياجاتهم الضرورية".

ويفيد أن "هناك ثورة صامتة داخل صنعاء، وهناك غليان تدريجي صامت يتصاعد طوال هذه السنوات، لا تلاحظه جماعة الحوثي".

ويشير إلى أن "هناك سلطة سياسية في صنعاء تحكم مجتمعا منفصلا عنها"، مضيفا أنه "طوال سنوات لا يوجد روابط بين السلطة التي تحكم الناس وبين المجتمع سوى رابط القمع فقط".

ويلفت إلى أنه "في بداية سيطرة جماعة الحوثي كان الخوف رأسيا يأتي من السلطة إلى المجتمع، لكن الآن هناك خوف يأتي من المجتمع إلى السلطة".

ويعتقد المياحي أن "الشرارة والانفجار ضد جماعة الحوثي سيكون من صنعاء، باعتبارها تمثل الثقل والمركز الاجتماعي، ولن تتمكن الجماعة من السيطرة عليه".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.