تقارير

كفار ومنافقون.. هكذا تقاتل وتصف مليشيا الحوثي سكان مأرب!

22/02/2021, 08:28:06
المصدر : خاص

تزعم مليشيا الحوثي بأنها تحارب أمريكا، وهي تتواصل معهم على أعلى المستويات، ويزعم الحوثيون أنهم يقاتلون تكفيريين ومنافقين في مدن وقرى اليمن، وهم يقتلون المدنيين والأبرياء، ويسلبون أملاكهم، ويفجرون بيوتهم.
خطاب تكفيري، وفتاوى تحريضية لقتل اليمنيين وسفك دمائهم، حمل الحوثيون كل ذلك في حروبهم على امتداد خارطة البلاد منذ بداياته الأولى في صعدة، مرورا بانقلابهم الذي دمر البلد والناس.
ست سنوات، تحول اليمن فيها إلى خرابة كبيرة بعد أن أصبحت كل المدن عرضة للدمار والقصف والقنص والسلب ونهب الممتلكات، يفعلون ذلك وهم يطلقون صيحتهم، ويرددون العبارات ذاتها.

تأصيل ديني

وعن وصف الحوثيين أهل مأرب ب'الكفار' و'المنافقين'، يقول الكاتب والباحث زايد جابر: "إن التكفير الذي يطلقه الحوثيون على خصومهم ليس جديدا، بل هو من صميم معتقداتهم التي بدأت تظهر للناس كل يوم".
وأضاف جابر، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني"، على قناة "بلقيس"، مساء أمس، "أن الحوثي يقود حروبه بناء على تأصيل ديني بأن من يقاتلهم من اليمنيين كفار ومرتدون ومنافقون".
ويوضح جابر أن "خطاب التكفير هو خطاب معتاد لدى الحوثيين في كل المناطق التي دخلوها، لكنه ظهر بشكل أوضح في مأرب".

ويستغرب جابر من دعوى الحوثي مقاتلة التكفيريين ومحاربتهم، في الوقت الذي يكفر فيه اليمنيين وأبناء مأرب، ويوزع خطاب التكفير على كل خصومه.
ويشير جابر إلى أن "الحوثيين استطاعوا، من خلال تبنيهم خطاب  محاربة التكفيريين، التغرير على بعض دول الخارج، التي لا تعرف خلفيتهم العقائدية التكفيرية".
ويفيد جابر أن الحوثيين "يكفرون من ينكر الإمامة في البطنين، كما يكفرون كل من خالفهم في فكرهم ومعتقداتهم، ويستحلون دماءهم وأموالهم أيضا".

وتطرق إلى الازدواجية التي يتعامل بها الحوثي في خطاب التكفير "وسكوتهم عمن يكفر الناس إن كان من سلالتهم، وإن كفرهم، كما فعل محمد عبدالعظيم الحوثي ضد عبدالملك وإخوانه، وما فعله عبدالملك مع محمد عبدالعظيم كذلك".
ويعتقد جابر أن "أكبر طائفة تكفيرية شهدها العالم الإسلامي هي الطائفة 'الهادوية'، منذ الإمام الهادي وإلى آخر إمام".
ويوضح أن الحوثيين "يشتركون مع الاثني عشرية في تكفير منكري الإمامة، كونها من أصول الدين عندهم، وحسب زعمهم".

وحول ما إذا كان غرض الحوثيين من استخدام التكفير تجييش الناس لصالحهم، يفيد جابر أن "الحوثيين يستخدمون التكفير بناء على عقائدهم في تكفير المخالفين لهم، كما أنهم يستخدمونه لخداع الجهلة وحشدهم لجبهات القتال معهم".
ويفيد أن "مليشيا الحوثي استخدمت كل الوسائل، بما فيها التكفير والكذب، من أجل تحقيق هدفها المتمثل في التسلط على الناس والتحكم بهم".
ويلفت إلى أن "مليشيا الحوثي تراهن على خلخلة الصف الداخلي، وتستخدم كل الأساليب والوسائل لتعبئة الناس وحشدهم لصالحها".

ويضيف أن المليشيا استخدمت، خلال الأيام الماضية، كذبة اعتقال النساء في مأرب، "بهدف استثارة عواطف الناس والزج بهم في مأرب، كون هذه الأمور حساسة لدى المجتمع اليمني".
ويشير جابر إلى أن الحوثيين "يحملون حقدا تاريخيا على مأرب، كون مأرب بالنسبة لهم تمثل غصة تاريخية للإمامة عبر التاريخ، وليس من اليوم".
ولمواجهة خطاب الحوثي الطائفي تجاه مأرب وبقية المحافظات، يرى جابر أن "الخطاب الوطني الجمهوري، وخطاب الدولة، ومكتسبات الشعب اليمني، هو الخطاب الذي يفضل أن يواجه به خطاب الحوثي الطائفي العنصري السلالي".

تجييش الناس

بدوره، يقول الناشط السياسي عبدربه الشائف إن "مليشيا الحوثي تستخدم الخطاب الديني لتجييش الجهلة والدفع بهم إلى مأرب، لمواجهة اليمنيين".
ويلفت إلى أن "زعيم المليشيا الحوثية، عبدالملك الحوثي، يسلك مسلك المجرم السفاح، عبدالله الحمزة، الذي أباد جماعة المطرفية، وهي جزء من الزيدية كانت منتشرة في مناطق الشمال، لأنها بدأت تنحو منحى آخر حول حصر الحكم في البطنين"، حد قوله.
ويرى الشائف أنه "لا يوجد هناك خيار آخر لليمنيين إلا الوقوف بكل جدية لمقارعة هذه المليشيا، ومواجهتها، وتجفيف منابعها".

ويشير إلى أن الحوثيين "يصفون كل من يقف ضدهم بالإرهاب، وأنهم 'دواعش' وعملاء، رغم أن الجميع يدرك أنهم هم الإرهاب نفسه".
ويوضح أن "الخطاب الذي ينتهجه الحوثي في إعلامه، وفي المدارس، ودُور العبادة يغرر من خلاله على الكثير من الناس، ويقنعهم أن الطريق إلى القدس تبدأ من مأرب، وبالتالي يساقون إلى الجبهات، وإلى الموت، ولديهم قناعة أنهم ذاهبون إلى تحرير القدس، ومواجهة أمريكا".

ويشير إلى أن الحركة الحوثية "فرضت أيديولوجية وفكرة امتداد للعصر الكهنوتي الإمامي، وبالتالي ما تقوم به الآن هو امتداد للعصر الإمامي".
ويرى الشائف أنه "لمواجهة خطاب الحوثي الديني والطائفي، يتوجب أن يكون هناك خطاب توعوي موازٍ، تقوم به الدولة، يواكب المعركة التي يخوضها اليمنيون اليوم ضد مليشيا الحوثي".

تقارير

كيف تغذي شبكات العملات المشفّرة آلة الحرب الحوثية؟

يصف محللون ومصادر محلية نظامًا قائمًا على عملة تيثر، ومحافظ مؤقتة، ومنصات تداول ضعيفة التنظيم، وشبكات لتحويل الأموال إلى نقد على الأرض. في قبو مبنى متهالك في العاصمة اليمنية صنعاء، يجلس ناصر شرهان، البالغ من العمر 46 عامًا، تحت ضوء خافت لشمعة. كان موظفًا حكوميًا سابقًا انقطع راتبه منذ سنوات، ويعيش الآن على حافة المجاعة، غير قادر على شراء حتى كيس دقيق لأطفاله الخمسة.

تقارير

توسع عسكري في القرن الأفريقي.. شحنات غامضة بين الإمارات وميناء بربرة

أثارت تحركات سفن شحن بين ميناء الفجيرة الإماراتي والمنشآت العسكرية في ميناء بربرة بإقليم أرض الصومال، تساؤلات حول طبيعة النشاط اللوجستي المتزايد في أحد أكثر المواقع حساسية في منطقة البحر الأحمر.

تقارير

(صافر) جاهزة لاستئناف تصدير الغاز المسال

في وقت لا يزال فيه قطاع الطاقة اليمني يعمل تحت وطأة تداعيات الحرب وتراجع الاستثمارات الأجنبية، كشفت شركة «صافر»، أكبر منتِج للنفط والغاز في البلاد، عن خطط تستهدف توسيع الاستفادة من الموارد الهيدروكربونية، تشمل استخدام غاز الميثان وقوداً للسيارات والمنازل، إلى جانب دراسة استثمار احتياطات محتملة من النفط الصخري.

تقارير

بين هرمز وباب المندب.. سلاح الممرات البحرية يعيد تشكيل موازين القوة في المنطقة

في الوقت الذي توصلت فيه إيران والولايات المتحدة إلى اتفاق لوقف إطلاق النار على طريق التوصل إلى اتفاق سلام نهائي، تتصاعد الآمال بإمكانية منع مزيد من التصعيد الإقليمي. ويأتي ذلك بعد أيام قليلة فقط من مخاوف سادت بشأن احتمال تجدد الهجمات في البحر الأحمر من قبل جماعة الحوثي اليمنية، التي تُعدّ، على الأرجح، أبرز حلفاء إيران وأكثرهم تهديداً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.