تقارير

كيف توظِّف مليشيا الحوثي الدِّين لقتل اليمنيين؟

29/11/2021, 09:33:24
المصدر : غرفة الأخبار

صرخ إمام المسجد الحوثي أن يزيد بن معاوية في المهرة والجنوب، محذراً من إضعاف الحسين في مأرب، وأن دِين الله واضح، وأن منهج "آل البيت" نقي.. هكذا بدأ الخطاب الدِّيني للحوثي بعد سنوات من الحرب والانقلاب.

 لم يعد هناك من داعٍ للمواربة أو التستر تحت إسقاط الجرعة، أو الدولة المدنية، وتطبيق مخرجات الحوار، فذاك أمر أصبح من الماضي.

يمارس الحوثي تحريضاً عقدياً ودينيا لرفد الجبهات بالمقاتلين مكفراً كل من يخالفه أو يرفض التوجّه إلى جبهات الحرب، ليبقى السؤال: كيف استطاع رجل الكهف تجريف كل هؤلاء المقاتلين للحرب معه؟

"تحريض شيعي"

وفي السياق، يقول الكاتب والباحث عبدالله القيسي: "إن الخطاب الشيعي طوال التاريخ لم يوجَّه ضد العدو الخارجي أبداً وإنما يتوجَّه ضد السُّنة، معتمداً على إثارة العاطفة".

وأضاف القيسي، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس"، مساء أمس، أن "التحريض الشيعي على المسلمين هو فكرة قديمة، كما أنها متجددة في ذات الوقت".

ويوضح أن "النتائج لذلك التحريض هي حالات القتل الجماعي التي يشهدها الناس، والتي تمارس من قِبل الشيعة في جميع البلدان، ومنها العراق واليمن".

ويعتقد القيسي أن "الذين يذهبون للقتال مع الحوثي ليسوا على درجة واحدة من الولاء"، موضحا أن "هناك أسبابا متعددة في ذهاب هؤلاء، والتي من بينها الفقر والجهل".

ويؤكد القيسي أن "المجموعة العقائدية، التي تقاتل مع الحوثي، هم أقل نسبة مقارنة ببقية المقاتلين الذين أنضموا للقتال مع الحوثيين بدوافعٍ مختلفة".

ويرى القيسي أن "هناك إمكانية في القضاء على الحوثيين في فترة قياسية، وذلك حينما تتوفر المصداقية، ويوجد الحليف الصادق أيضاً".

وحول ما إذا كان قتال الطرف المناوئ للحوثيين قتالا عقائديا أم ليس كذلك؟ يوضح القيسي أن "القتال من أجل الوطن الموحّد، وضد الانقلاب، وكذلك القتال من أجل إرادة الشعب وحريته، التي اعتدى عليها الحوثي، يعد عقيدة راسخة".

ويضيف: "لا يوجد هناك قتال بدون عقيدة، كون المقاتل يضحِّي بدمه في سبيل هذه العقيدة التي يُؤمن بها".

ويرى القيسي أن "القتال، الذي تكون فيه كلمة الله هي العليا، هو القتال من أجل حقوق الإنسان، كون من يحارب الإنسان هو يحارب الله، كما أن القتال من أجل حماية الإنسان وحقوقه هو قتال من أجل الله"، على حد قوله.

"تراث فقهي" 

من جهته، يقول المحلل السياسي، محمد جميح: "إن المقطع، الذي انتشر وتضمّن تحريض خطيب حوثي للآباء على قتل أبنائهم بمجرد قدوم طارق، يدل على أن جماعة الحوثي تريد تقطيع كل أواصر القربى والرحم بين الناس".

ويضيف جميح أن "المقطع يتضمن كذلك نغمة تكفير للناس إن لم يقتلوا أولادهم، كون الخطيب صرَّح أنهم إن فعلوا ذلك كانوا من المسلمين وإلا فلا".

ويوضّح جميح أن "تقطيع أواصر القربى بين الأسرة والمجتمع هو منهج لدى جماعة الحوثي، كونهم يستندون في ذلك على تراث فقهي وعقدي، وكذلك تراث تاريخي أيضا".

ويلفت جميح إلى أن "هذه الأفكار المتطرّفة والمخالفة للفطرة تتكرر، لأن الناس لا يتعلمون من التاريخ".

ويفيد جميح أن "الواجب هو نقض هذه الأفكار المتمثلة بالحق الإلهي والاصطفاء، وتبيين كذبها حتى يكون الناس على بيّنة من أمرهم".

ويتابع: "نقض هذه الأفكار الباطلة والمتطرِّفة هو العلاج للمجتمع اليمني من هذا الداء، الذي يظهر فيه بين الفينة والأخرى بأسماء متعددة".

تقارير

من مقاعد الدراسة إلى الخنادق.. حكاية جيش آخر يقاتل في تعز

المعركة على ثغور تعز لا تختصرها البنادق وحدها؛ فخلف خطوط المواجهة تقف حكايات طلاب وأكاديميين ومدرسين ومهنيين غادروا مقاعد الدراسة وقاعات الجامعات ومواقع العمل، واختاروا الالتحاق بجبهات القتال دفاعًا عن مدينتهم.

تقارير

وول ستريت جورنال: الحوثيون يستهدفون تحركات عسكرية في اليمن بدقة متزايدة ومخاوف من اختراقات استخباراتية

يُعد الهجوم الذي استهدف محافظة شبوة واحداً من سلسلة هجمات حديثة تكشف حجم التحديات التي تواجهها السعودية في مساعيها لاحتواء خصم أظهر قدرة على جمع معلومات استخباراتية حساسة بشأن تحركات القوات، وتنفيذ ضربات دقيقة وسريعة استناداً إلى تلك المعلومات.

تقارير

إيران بين اليمن وباب المندب والسعودية: حسابات طهران الاستراتيجية على المحك

في الوقت الذي تسعى فيه الرياض لطلب العون من طهران لاحتواء التصعيد، تصطدم إيران بحدود نفوذها على الجماعة التي تتحرك وفق أجندة وأهداف محلية خاصة بها. كما يُلقي هذا التصعيد بظلاله على طهران لتجد نفسها أمام اختبار دقيق يفرض عليها الموازنة بين إسناد حليف إقليمي رئيسي، وتجنّب انزلاق المواجهة إلى مستوى يصعب احتواؤه.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.