تقارير

كيف نجح ثوار 11 فبراير في الحفاظ على حضورهم ورغبتهم في التغيير؟

13/02/2025, 07:02:33

لم تكن ثورة 11 فبراير 2011 مجرد خيار سياسي مؤقت، بل كانت ضرورة فرضتها عقود من الحكم الفردي، الفساد، والإقصاء، في ظل نظام قائم على التوريث والاستبداد. ورغم كل المحاولات لإخمادها، بقيت كفكرة تقاوم، ولا تزال الصوت الأقوى في مواجهة ميليشيا الحوثي والانقلاب على مشروع الدولة.

علمتنا الثورات عبر التاريخ أنها تمر بموجات قد تخفت أحيانًا، لكنها لا تموت. فالثورات ليست مجرد لحظات انفجار سياسي، بل هي قوة مجتمعية تدفع نحو التغيير المستدام، حتى وإن بدا الطريق شاقًا وطويلًا. فالنجاح لا يُقاس فقط بإسقاط نظام، بل بإرساء مشروع يضمن استمرار التغيير نحو الأفضل.

ورغم الانتكاسات التي واجهتها، لم تنتهِ ثورة فبراير، بل تأخر مسارها بفعل القوى التي تكالبت عليها، والتي عملت على تفكيك الدولة وإعاقة أي تحول ديمقراطي حقيقي.

الثوار تسامحوا أكثر من اللازم

يقول عبد الهادي العزعزي، رئيس تيار فبراير الوطني، إن الصورة المشوشة التي رُوّجت عن الثورة جاءت من أطراف تخشى التغيير، مضيفًا: “هناك نخب سياسية كانت مسكونة بأوهام الماضي، غير قادرة على التكيف مع المستقبل، ولا تزال تعيش في صراعاتها القديمة.”

ويتابع: “أولويات الثورة اليوم تتجلى في استعادة الدولة، وبسط نفوذها على كافة الأراضي اليمنية، ثم تقديم نموذج ناجح لإدارة المناطق المحررة، مع التركيز على الإصلاحات الاقتصادية كأحد محاور الصراع الرئيسية. فالمعركة ليست فقط عسكرية، بل تمتد إلى الجوانب الاقتصادية، الثقافية، والاجتماعية.”

وينتقد العزعزي أداء القيادات الحالية قائلًا: “يجب أن تكون بحجم المسؤولية الأخلاقية، فالانهيار الاقتصادي واضح، وسعر الصرف تجاوز 630 ريالًا مقابل الريال السعودي، وهو مؤشر كارثي. ومع ذلك، لا تزال الحكومة غارقة في معارك جانبية، كما أدخلنا الحوثيون منذ 2015 في صراع أهدر عشر سنوات من عمر المجتمع.”

ويضيف: “نحن ثوار فبراير كنا متسامحين أكثر من اللازم، سلمنا نصف السلطة للنظام السابق في إطار التوافق السياسي، لكن ذلك لم يكن كافيًا لهم. حاولنا طمأنة الإقليم بأننا لا نحمل عداءً لأحد، بل نسعى لحل مشاكلنا الداخلية، لكننا واجهنا حربًا مفتوحة على مشروع الدولة.”

فعل سياسي مقاوم

من جانبه، يرى الباحث السياسي الدكتور متعب بازياد أن ثورة فبراير كانت فعلًا سياسيًا شاملًا، انخرطت فيه مختلف فئات الشعب، وليس مجرد حدث عابر.

ويقول: “رغم مرور 14 عامًا، لا تزال الثورة حاضرة بقوة في المشهد السياسي، حتى وإن اتخذت أشكالًا مختلفة. فقد تحولت مفاعيلها إلى فعل مقاوم للانقلاب الحوثي، عبر المقاومة الوطنية والشعبية، وإعادة بناء الجيش في المحافظات المحررة.”

ويضيف: “نجحت الثورة عندما أوصلت اليمن إلى مؤتمر الحوار الوطني، حيث جلست كل القوى السياسية، بما فيها النظام السابق، لصياغة مشروع مستقبلي للدولة اليمنية الحديثة. لكن هذا المشروع أُجهض بانقلاب الحوثيين في 2014، لتعود قوى فبراير مجددًا إلى مواجهة الانقلاب.”

ويؤكد بازياد أن “ثورة فبراير ليست مجرد ذكرى، بل مشروع سياسي لا يزال مستمرًا، وإن كان يواجه تحديات كبرى. فاليمنيون لم يتخلوا عن مطالبهم في بناء دولة مدنية، وما يحدث اليوم هو امتداد لمعركة طويلة ضد الاستبداد، بدأت قبل 14 عامًا، لكنها لم تنتهِ بعد.”

تقارير

كيف تغذي شبكات العملات المشفّرة آلة الحرب الحوثية؟

يصف محللون ومصادر محلية نظامًا قائمًا على عملة تيثر، ومحافظ مؤقتة، ومنصات تداول ضعيفة التنظيم، وشبكات لتحويل الأموال إلى نقد على الأرض. في قبو مبنى متهالك في العاصمة اليمنية صنعاء، يجلس ناصر شرهان، البالغ من العمر 46 عامًا، تحت ضوء خافت لشمعة. كان موظفًا حكوميًا سابقًا انقطع راتبه منذ سنوات، ويعيش الآن على حافة المجاعة، غير قادر على شراء حتى كيس دقيق لأطفاله الخمسة.

تقارير

توسع عسكري في القرن الأفريقي.. شحنات غامضة بين الإمارات وميناء بربرة

أثارت تحركات سفن شحن بين ميناء الفجيرة الإماراتي والمنشآت العسكرية في ميناء بربرة بإقليم أرض الصومال، تساؤلات حول طبيعة النشاط اللوجستي المتزايد في أحد أكثر المواقع حساسية في منطقة البحر الأحمر.

تقارير

(صافر) جاهزة لاستئناف تصدير الغاز المسال

في وقت لا يزال فيه قطاع الطاقة اليمني يعمل تحت وطأة تداعيات الحرب وتراجع الاستثمارات الأجنبية، كشفت شركة «صافر»، أكبر منتِج للنفط والغاز في البلاد، عن خطط تستهدف توسيع الاستفادة من الموارد الهيدروكربونية، تشمل استخدام غاز الميثان وقوداً للسيارات والمنازل، إلى جانب دراسة استثمار احتياطات محتملة من النفط الصخري.

تقارير

بين هرمز وباب المندب.. سلاح الممرات البحرية يعيد تشكيل موازين القوة في المنطقة

في الوقت الذي توصلت فيه إيران والولايات المتحدة إلى اتفاق لوقف إطلاق النار على طريق التوصل إلى اتفاق سلام نهائي، تتصاعد الآمال بإمكانية منع مزيد من التصعيد الإقليمي. ويأتي ذلك بعد أيام قليلة فقط من مخاوف سادت بشأن احتمال تجدد الهجمات في البحر الأحمر من قبل جماعة الحوثي اليمنية، التي تُعدّ، على الأرجح، أبرز حلفاء إيران وأكثرهم تهديداً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.