تقارير

لماذا فشلت التحالفات الدولية في حماية أمن البحر الأحمر؟

03/11/2024, 14:12:17

كشف فريق الخبراء، التابع للجنة العقوبات في مجلس الأمن، عن تعاون بين مليشيا الحوثي وتنظيم القاعدة في اليمن، مثيرا تساؤلات حول طبيعة هذا التعاون ودوافعه وتداعياته على الأزمة اليمنية وأمن المنطقة.  

يستغل الحوثيون قضية فلسطين، ويستخدمون البحر الأحمر كمورد مالي ومنطقة نفوذ، ويجنون ملايين الدولارات من خلال فرض رسوم وضرائب على السفن التجارية، ويطوّرون علاقتهم بمحيطهم من التنظيمات الإرهابية، ومن قدراتهم العسكرية بشكل مستمر.  

تبرز تساؤلات مهمة حول تفسير العلاقة بين الحوثيين والقاعدة وتنظيم الشباب في الصومال، في ظل العداء المفترض بينهم؟

هل يمكن أن يكون الدعم الإيراني هو كلمة السر المشتركة بين هذه التنظيمات؟ ولماذا فشلت التحالفات الدولية في حماية أمن البحر الأحمر وتقويض قدرة الحوثيين على الحصول على المال والسلاح؟ وما هو مستقبل اليمن؟  

- مشهد مختلف  

يقول الباحث في العلاقات الدولية، الدكتور عادل المسني: "نحن اليوم أمام وجه آخر للحوثي في سياق هذه التطورات الإقليمية والدولية، والاكتظاظ الكبير للأساطيل الموجودة في البحر الأحمر".  

وأضاف: "الحوثي أُجبر على التعامل مع هذه الجماعات الإرهابية؛ ليوسع أيضا نشاطه ويستفيد أيضا من وجودها، فهو يفكر بشكل مختلف يريد أن يدافع عن إيران وعن المشروع الإيراني في المنطقة، ويشعر بأن هناك تواجدا دوليا لضربه، لذا يرى أنه من حقه الاستعانة بكل الجهود الموجودة لمواجهة التحالفات الدولية ضده في البحر الأحمر".  

وتابع: "هذا التوجّه يشكل كارثة كبيرة للأمن الإقليمي والمصالح الدولية والملاحة في هذه المنطقة الإستراتيجية المهمّة، لا سيما وأن هذه المليشيا الإرهابية في الصومال، ورأينا أن هناك كانت قرارات وقوات لمكافحة القرصنة في الصومال استطاعت أن تثبت الأمن والاستقرار".  

وأردف: "الحوثي اليوم يعيد بعث هذه الفوضى من جديد وهذه التنظيمات؛ لتنشط على امتداد البحر الأحمر إلى الصومال، ومن ثم يشكل خطرا على المصالح الدولية". 

وزاد: "أنا أتصور أن المجتمع الدولي سيتعامل بشكل مختلف مع هذه المهددات؛ لأنها أصبحت تشكل خطرا على هذه المصالح، لا سيما مع هذه الاستهدافات الكبيرة للحوثيين للسفن في البحر الأحمر، وكذلك التوظيف السيئ من خلال هذه القرصنة والإتاوات التي يفرضونها على السفن، ويستفيدون من جمع الأموال، ويوظفونها في سياق توسيع نشاطات الإرهابية".  

وقال: "نحن اليوم نحن أمام مشهد مختلف، ويشكل خطرا كبيرا، ومن ثم سيكون له تداعيات كبيرة جدا من خلال طريقة التعامل مع هذه المليشيات، لا سيما وأن هذه التقارير التي يرفعها فريق الخبراء لمجلس الأمن قد تشكل تحولا فيما يتعلق بالنظر للحوثي".  

وأضاف: "من حق مجلس الأمن الآن وفقا لهذه التقارير أن يوسّع أيضا من أن يدرج كيانات أو أشخاصا ضمن عقوبات جديدة، ومن ثم أيضا إذا رأى أن هذه الجماعات لا تلتزم بالعقوبات أو تشكل تهديدا للأمن والسلم قد يدفع أيضا باتجاه تشكيل قوة عسكرية للتدخل".  

- تدخل دولي  

يقول الخبير العسكري العميد عبد الرحمن الربيعي: "لن أفند النقاط التي أوردها تقرير لجنة الخبراء؛ هي كثيرة جدا، وهي أشبه بإدانة في مجملها للحوثيين، ويأتي في مقدمتها التخادم، أو التعاون المباشر مع تنظيم القاعدة، وهذا يعتبر أخطر نقطة يتحمل الحوثيون تبعاتها أمام تحالف دولي قد يُبنى في قادم الأيام على ضوء هذا التقرير".  

وأضاف: "هذا التقرير هو لم يأتِ إلا من خلال الدفع به من خلال الدول المؤثرة والفاعلة في مجلس الأمن (الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا)، وعندما نلاحظ كثيرا من النقاط الجوهرية، التي في باطن التقرير، نجد أنه رفع أي غطاء للأمم المتحدة فيما يتعلق بالنزاع في اليمن على اعتبار أنه نزاع داخلي".  

وتابع: "كان ينظر للحرب في اليمن على أنها نزاع داخلي حيث قامت جماعة بالاستيلاء على الدولة، ولها مشروع سياسي، وتخوض حربا مع حكومة شرعية، وهذا يعطي الأمم المتحدة الحق وفق القانون الدولي الإنساني في أن يتعاطى مع الطرفين بحيادية، لكن الآن بعد هذا التقرير لن يتم التعامل مع الحوثي وفق معايير القانون الدولي الإنساني بحيادية".  

وأردف: "التقرير يعتبر مدخلا لتحالف دولي قادم قد يتخلّق على اعتبار أهمية اليمن الجغرافية الجيوسياسية من حيث اليابسة الممتدة جدا، ومن حيث المياه الإقليمية والمرتبطة من باب المندب والبحر الأحمر وخليج عدن والبحر العربي، والتعاون والتخادم القائم مع التنظيمات الإرهابية في الصومال".  

وزاد: "ادعاء الحوثيين أنهم ضد هذه الجماعات الإرهابية كلام هراء؛ هذه الجماعات -سواء كانت جماعة الحوثيين او كانت جماعة أنصار الشريعة أو جماعة الشباب الموجودين في الصومال- هي جميعها لا تملك مشروعا سياسيا، ولا أجندات تعمل وفقها، وهي مستعدة أن تذهب بالمغامرة إلى أبعد مدى لكسب المال".  

وقال: "التقرير أشار إلى أن ميناءي الحديدة والصليف يُستخدمان لتهريب الأسلحة، وهذا معناه أن هذين الميناءين سيكونان أول الأهداف القادمة".

تقارير

إدانات عربية ودولية للتصعيد الحوثي ودعوات لحماية الملاحة واستئناف المسار السياسي في اليمن

تقاطعت مواقف عدد من الدول خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي بشأن اليمن، عند التأكيد على ضرورة وقف التصعيد العسكري، وحماية الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، ومواجهة تدفق الأسلحة إلى مليشيا الحوثي، بالتوازي مع دعم جهود السلام والتوصل إلى تسوية سياسية تنهي الحرب في البلاد.

تقارير

بين الإصرار السعودي وتراجع الشعبية الأمريكية: من يدفع فاتورة حرب اليمن؟

يعني استمرار القتال ي اليمن أن عبور السفن مضيق باب المندب عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر سيظل محفوفاً بالمخاطر في المستقبل المنظور، ما يزيد الضغوط على أسواق النفط العالمية وحركة التجارة، اللتين تعانيان بالفعل من تداعيات المواجهة الأمريكية الإيرانية بشأن مضيق هرمز.

تقارير

باكستان وتركيا تعززان دورهما في الصراع باليمن

قد تعرض مشاركة تركيا في اتفاقية مكة الدفاعية لانتقادات من أحزاب المعارضة داخل البلاد؛ إذ ينص الدستور التركي على أن الاتفاقيات الدولية تتطلب عادةً موافقة الجمعية الوطنية الكبرى (البرلمان التركي)، وهو ما لم يتحقق حتى الآن.

تقارير

ليلة سقوط الساحل الغربي... كيف سيطر الحوثيون على البحر الأحمر وباب المندب؟

قالت 'نيويورك تايمز' إن التحقيق، الذي اعتمد على مقابلات مع أكثر من 15 شخصاً، بينهم مسؤولون وجنود، يسعى إلى إعادة بناء الكيفية التي تمكن بها الحوثيون من تحقيق تقدم عسكري سريع والسيطرة على مناطق استراتيجية في الساحل الغربي وصولاً إلى باب المندب، وهي التطورات التي أطلقت، بحسب التحقيق، سلسلة من الأحداث دفعت اليمن مجدداً نحو حرب واسعة.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.