تقارير

لماذا لا تزال رواتب الموظفين في اليمن مرهونة بأطراف الصراع؟

29/08/2023, 10:50:35

خلافات واصطدامات تنشب مجددا حول صرف رواتب الموظفين في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي، وأزمة تتزايد يوما بعد آخر بسبب عدم التوصل لحل واضح يتيح صرف المرتبات لأصحابها.

الصحفي مجلي الصمدي طالب مليشيا الحوثي بصرف مرتبه إلا أن مليشيا الحوثي ردت على طلبه بالاعتداء والتنكيل، وهو ما يؤكد استمرار تعنت المليشيا تجاه صرف المرتبات لمستحقيها، وسط إضراب شامل للمعلمين في مناطق سيطرتها، وتزايد حالة الاحتقان الشعبي ضد تصرفات المليشيا الممنهجة والمتطرفة.

- ملف للابتزاز

يقول مدير مكتب التربية والتعليم في صنعاء، عبدالحليم الهجري: "إن الإضراب، الذي نفذه المعلمون منذ أكثر من شهر، استطاع أن يؤجج بقية الموظفين الذين حرموا من مرتباتهم. منذ سنوات، من قِبل المليشيا". 

وأوضح: "المشكلة الحقيقية في أن مليشيا الحوثي لا تعترف بأن للمعلم الحق في راتبه، مع أن حتى سلطات الاحتلال التي تحتل أي بلد في أي مكان بالعالم تعترف بأن للعاملين في المجال المدني حق المطالبة برواتبهم واستحقاقاتهم، فكيف يمكن التعامل مع مليشيا لا تحترم ولا تعترف بهذا الحق؟".

وأضاف: "الحكومة الشرعية تعاملت بإيجابية مع ملف الرواتب، ليس من الآن وإنما منذ اتفاق ستوكهولم في العام 2018م، حينما تم الاتفاق على أن تورد إيرادات ميناء الحديدة لصالح موظفي الدولة المدنيين، بحسب كشوفات الدولة عام 2014م، لكن المليشيا لا تعترف أن للموظف اليمني حق الحصول على راتبه".

وأشار إلى أن "مليشيا الحوثي تتهم كل من يطالب براتبه بأنه يرتكب جريمة عظيمة، وأنه متآمر على الوطن، وعدو للشعب".

واعتبر أن "مليشيا الحوثي تستخدم ملف الرواتب للابتزاز، ولا يهمها الموظفين"، موضحا: "اتفاق ستوكهولم 2018، والاتفاق الأخير الذي أدى إلى فتح ميناء الحديدة أمام السفن، كانا ينصان على أن تورد إيرادات الميناء إلى حساب في البنك، ثم توزع على الموظفين الذين يعملون تحت سلطة المليشيا، وفق كشوفات 2014م".

وقال: "الحكومة الشرعية ليس لديها أي مانع لصرف رواتب الموظفين، لكن ليس عبر مليشيا الحوثي التي لم تلتزم بأي اتفاق بشأن الرواتب، وإنما يسلم إلى حساب الموظف شخصيا، بحيث لا تستطيع المليشيا أن تبتزه في راتبه".

 وذكر أن "ممارسات مليشيا الحوثي القمعية بحق المعلمين اليمنيين ليست جديدة عليهم، فهذه تصرفات المليشيا منذ أن انقلبت على الدولة في 2014م، لكنها في الأخير لا يمكن أن تنجح؛ لأن المعلم لا يطالب بأشياء ترفيهية، وإنما يطالب بلقمة عيش أولاده، وهو حق لا يمكن السكوت عنه مهما كانت التهديدات".

ولفت: "الناس في مناطق سيطرة المليشيا لم يعد لديهم ما يخسرونه، ولا ما يأكلونه، أو يعالجون به أولادهم، أو ما يعيّشون به أسرهم في أدنى درجات الحياة الكريمة". 

- وضوح الرؤية 

يقول مدير عام المنظمات والتقارير الدولية في وزارة حقوق الإنسان، عصام الشاعري: "هناك حالة غليان كبيرة تشهدها كافة مناطق سيطرة مليشيا الحوثي، ضد سياسة التجويع والافقار التي تمارسها المليشيا".

وأوضح: "الغليان الشعبي يأتي بعد أن اتضح للرأي العام أن مليشيا الحوثي تنهب إيرادات الدولة، وتستخدمها في مجهودها الحربي، وفي الإثراء غير المشروع".

 وأضاف: "الرؤية أصبحت واضحة للمواطنين، لا سيما بعد أن فتح ميناء الحديدة أمام السفن التجارية، وغيرها من الإيرادات التي تنهبها كقطاع الاتصالات وغيره من القطاعات".

وأفاد بأن "مليشيا الحوثي استولت على مبالغ هائلة من عائدات الجمارك من ميناء الحديدة، التي تقدر بأكثر من 200 مليار ريال، ومع ذلك ترفض تسليم رواتب المعلمين والموظفين بشكل عام".

وقال: "نحن نتواصل مع الجهات الدولية، سواء مع الأمم المتحدة أو مع الدول الراعية للسلام في اليمن، بشكل مستمر، ونتوقع -خلال الأيام القادمة- صدور تقارير دولية تشير إلى نهب مليشيا الحوثي لإيرادات الدولة، واستخدامها كمجهود حربي لاستهداف البنية التحتية والمدن والمنشآت الحيوية، وفي سياسة الإثراء غير المشروع لقياداتها، وسياسة التجويع والافقار بحق الموطنين".

تقارير

معركة تخوم باب المندب.. كواليس التصعيد الميداني والتحركات الإقليمية في اليمن

تسعى القوات الحوثية المدعومة من إيران إلى عزل مدينة تعز، ثالث أكبر مدن البلاد من حيث الكثافة السكانية، عبر قطع الطريق الرئيسي الذي يربطها بالعاصمة المؤقتة عدن حيث مقر الحكومة المعترف بها دولياً. غير أن تلك المحاولات تصطدم بـ "مقاومة عنيفة"، وفقاً لمصدر حكومي.

تقارير

هجمات الحوثيين على السعودية تضع "اتفاقية الدفاع المشترك" الثلاثية الجديدة تحت الاختبار

رغم أن إسلام آباد تعد حليفاً رئيسياً للرياض منذ ستينيات القرن الماضي، وتتمركز لها قوات في المملكة يُقدَّر عددها بنحو 8 آلاف جندي على الأقل، إلى جانب أسراب قتالية ووحدات طائرات مسيرة وعمليات دفاع جوي، إلا أنها التزمت الصمت هذا الأسبوع بشأن التعهد بإرسال مزيد من القوات إلى الشرق الأوسط بالتزامن مع التصعيد الكثيف للهجمات الحوثية ضد السعودية.

تقارير

الحوثيون يستغلون الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد إيران ويشعلون القتال في اليمن

يقول محللون ومسؤولون إن التطورات في اليمن، البلد الفقير الذي يبلغ عدد سكانه 35 مليون نسمة والواقع في أقصى جنوب غرب شبه الجزيرة العربية، مرتبطة ارتباطًا مباشرًا بالحرب في إيران، حيث يستغل الحوثيون هذا الوضع لتعزيز سيطرتهم على مضيق باب المندب، لكن إدارة ترامب، التي شنت العام الماضي حملة عسكرية قصيرة ضد الحوثيين ردًا على هجماتهم على السفن الأمريكية في البحر الأحمر، تتجنب حتى الآن التدخل.

تقارير

اتساع رقعة الخطر: لماذا يتجاوز التأثير الإقليمي لتقدم الحوثيين الحدود السعودية؟

تجنب الحوثيون التورط المباشر في الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، وهو ما أرجعه بعض المحللين إلى رؤية المجموعة للجمهورية الإسلامية المنهكة كـ "رهان ضعيف". ومع ذلك، فإن تقدمهم نحو المخا يعكس تصعيداً مستمراً بين السعودية والحوثيين منذ منتصف يوليو، عقب انهيار مذكرة التفاهم الأولى بين الولايات المتحدة وإيران.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.